كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبدْعْت يا "أبا مازن"!

أبدْعْت يا "أبا مازن"!

تاريخ النشر: 2016-01-10 | 09:21

كان ضروريٌّ جدّاً أن يعلن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أن: السلطة الوطنية إنجاز وطني للشعب الفلسطيني وأنه غير وارد حلَّها فقد تكاثر الكلام في الآونة الأخيرة حول هذه المسألة بل والضغط إنْ من قبل, «حماس», التي أنشأت «دوقية» لها في غزة وتعتبر أنَّ المس بها دونه جز الحلاقيم وإنْ من قبل اليمين الإسرائيلي الذي على رأسه بنيامين نتنياهو الذي يرى في هذه السلطة, وهذا صحيح, الخطوة الأخيرة نحو إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

 غير معروف من هي الجهة التي أوحت للرئيس (أبو مازن) بهذه الفكرة غير الخلاقة, أي فكرة حل السلطة, وفي فترة ازداد فيها اليأس لدى الشعب الفلسطيني بعد انشغال العرب بأوضاعهم الداخلية المتفجرة وبعدما أعلن الرئيس باراك أوباما ليس عجزه وإفلاسه وفقط بل وعدم قدرته على مخالفة سياسات بنيامين نتنياهو ومواقف التنظيمات الصهيونية الأكثر تطرفاً التي من المفترض أنَّ مواقفها تجاه القضية الفلسطينية تشكل خطراً فعليّاً على المصالح الأميركية في هذه المنطقة التي ستبقى حيوية وإستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة إنْ في المستقبل القريب وإنْ في المستقبل البعيد .

 المعروف عن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أنه الأكثر واقعية من بين «إخوته» رموز الرعيل الأول الذين فجروا الثورة الفلسطينية المعاصرة, التي حلت ذكراها الخمسين في هذه الأيام, ولهذا فإنه كان مستغرباً للذين يعرفونه عن قرب حتى قبل اتفاقيات أوسلو, التي هي إنجاز فلسطيني أيضاً, بعشرين عاماً ويزيد أنه تأخر كثيراً في إعلان ما أعلنه قبل أيام من كنيسة القيامة في بيت لحم والتأكيد على أنَّ السلطة الوطنية باقية حتى قيام الدولة الفلسطينية المنشودة وإنها إنجاز لا يمكن التفريط فيه.

 إنه لم يكن لا غريباً ولا مستغرباً أنْ تناصب حركة «حماس» اتفاقيات أوسلو والسلطة الوطنية العداء وأن تبقى تطالب بحلها وحلِّ منظمة التحرير فهي, أي «حماس», أحد فروع الأخوان المسلمين والمعروف أن الأخوان المسلمين يعتبرون أنفسهم حركة كونية عالمية لا تؤمن بالانجازات الوطنية «الصغيرة» التي على شاكلة السلطة الوطنية والدولة الفلسطينية التي يطالب بها ويسعى إليها الشعب الفلسطيني وذلك مع أن «حماسهم» لم تتورع عن القيام بانقلاب دمويٍّ ضد مَنْ مِنْ المفترض أنهم رفاق السلاح من أجل إقامة هذه «الدوقية» البائسة الصغيرة التي أقامتها في غزة .

 ربما أنه ليس مقبولاً وإنما مفهومٌ أنْ يصل اليأس وضيق الأفق بالفلسطيني العادي, الذي يواجه كل هذه الظروف القاسية والصعبة في الضفة الغربية المحاصرة من أربع رياح الأرض, أن يطالب بحل السلطة الوطنية وحلِّ منظمة التحرير وحل «فتح» أيضاً لكن أنْ يصدر مثل الكلام عن بعض القيادات الفلسطينية فإن هذا غير مقبولٍ وغير مفهوم وبخاصة وأن هؤلاء عندما يواجهون بسؤال: ما هو البديل؟ فإنهم لا يجدون أي جواب منطقيٍّ مقنعٍ لهم أولاً ثم لغيرهم .

 إن حلَّ السلطة الوطنية وحلَّ منظمة التحرير و»فتح» هو تخلٍّ عن انجازات حقيقية وفعلية دفع ثمنها الشعب الفلسطيني شهداء أبراراً ودماءً زكية وعذابات وتشريداً ولذلك فإنها جريمة ما بعدها جريمة بحق هذا الشعب المكافح العظيم أنَّ يكون هناك حتى مجرد تفكير بهكذا خطوة انتحارية ستؤدي حتماً إلى الفوضى والضياع وإلى فتْح أبواب اللجوء والهجرة مجدداً إلى الدول العربية القريبة والبعيدة وهذا يجب أن يفهمه الأردنيون ويتوقفوا عنده مليّاً وذلك لأنَّ بعضهم «يرخُون» آذانهم لما تقوله حركة «حماس» ولما يقوله «الأخوان المسلمون».. ولأن بعضهم لا يدركون أن بديل السلطة ومنظمة التحرير وحركة «فتح» هو الفوضى وهو التذابح الداخلي.. وهو العودة إلى: «الكف الأسود» وهذا كله يعني انتظار رحيل جماعي من الغرب إلى الشرق.. من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية .

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط