كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابرز ما تناولته الصحافة البريطانية اليوم الاربعاء 1/29

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة الأربعاء بعدد من الموضوعات عن منطقة الشرق الأوسط، أبرزها الأوضاع في مصر وسوريا.

ونبدأ مع الشأن المصري، حيث نطالع في صحيفة فينانشيال تايمز تقريرا للصحفي بورزو دراغاهي بعنوان "الوطنية تحل محل الثورة في مصر الجديدة".

يقول دراغاهي، بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بنظام الرئيس حسني مبارك المدعوم من الجيش، لحقت بمصر حالة من تمجيد المؤسسات الأمنية، التي سيطرت على البلاد لأكثر من 60 عاما، إلى جانب الشوفينية والوطنية.

ووصف مراقبون المزاج العام في مصر بأنه موجة من اضطراب عقلي جماعي، تجسدت في تملق وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي والمؤسسة العسكرية التي يمثلها، بحسب كاتب التقرير.

ونقلت الصحيفة عن محمد دهشان، الأستاذ المتخصص في الشأن المصري بجامعة هارفارد، قوله إن "الأمر أشبه بأن أنحني لك، وأفعل كل ما تريد. هناك حالة من الخضوع الطوعي. الأمر صادم لأنه كذلك مهين".

وتظهر هذه الظاهرة جليا أحيانا في صورة غضب أو عنف ضد نطاق من ينظر إليهم على أنهم أعداء، مثل جماعة الإخوان المسلمين، ونشطاء حقوق الإنسان، الذين ينتقدون الحملة الأمنية القائمة وصحفيين غربيين وحتى أشخاص من أصول ليبية أو فلسطينية، بحسب التقرير.

ويضيف الكاتب أن النيابة العامة في مصر استدعت ممثلي شركات لاستجوابهم بشأن اتهامات غريبة مثل دعم المعارضة الإسلامية.

والاستقطاب السياسي الحاد في مصر يغذي هذه المشاعر. والسياسة هناك بالنسبة لممارسيها مازالت لعبة يحصل فيها الرابح على كل شيء، كما جاء في التقرير.

وينبع هذا المزاج العام جزئيا من الإخفاقات الواسعة النطاق للإخوان المسلمين وحلفائهم في الحياة السياسية لمدة عام ونصف قبل "الانقلاب العسكري المدعوم شعبيا"، بحسب دراغاهي.

وينقل التقرير عن رشا عبد الله، أستاذة الاتصال الجماهيري بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، قولها "كان ثمة شعور بأن الإخوان عصابة، وأن الشعب ليس بوسعه فعل شيء".

"وقد جاء الجيش، وهو أساسا منقذهم (أفراد الشعب). إنهم مستعدون للتخلي عن حرياتهم للمنقذ".

ويخلص التقرير إلى أن احترام القوات المسلحة عميق في المخيلة السياسية المصرية. لكن المزاج الحالي يتم تعزيزه عبر رسائل وطنية مؤيدة للجيش في وسائل الإعلام الرسمية وتلك المملوكة لأنصار نظام مبارك. وهذا يطغى على الأصوات المعارضة.

جرحى الحرب

وننتقل إلى صحيفة الاندبندنت، حيث نطالع تقريرا للكاتب باتريك كوبيرن عن الأزمة السورية يتناول أوضاع جرحى الحرب من الجنود في صفوف الجيش النظامي.

ويقول كوبيرن، بعدما التقى بعدد من الجرحى في مستشفى المزة العسكري في دمشق، إن قصصهم توضح إلى أي مدى أصبحت سوريا متشبعة بالعنف، كما توضح أن الخطر مازال قائما بالنسبة لمن أصيبوا في الحرب.

وضمن مجموعة من القصص، يورد الكاتب ما حدث للجندي محمد دياب (21 عاما) الذي أصيب في ساقه منذ خمسة أشهر ونقل في مركبة مدرعة إلى مستشفى في حلب قبل أن يعود إلى قريته في إدلب.

ولدى عودته، احتجزه مسلحون من المعارضة، وأخذوا الجبيرة المعدنية التي كانت تلف ساقه وأعطوه قطعة من الخشب بدلا منها. وظل دياب قيد الاحتجاز حتى دفعت أسرته 150 ألف ليرة مقابل الإفراج عنه.

وبحلول موعد إطلاق سراحه، كان قد أصيب بالتهاب في ساقه، ولذا نقل إلى المستشفى مجددا.

ويقول مدير المستشفى، اللواء غسان حداد، إن عدد الجنود المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى تراجع في فترة الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية. لكنه يقول، في أحد الأيام في ذروة القتال العام الماضي، نقل إلى المستشفى 300 مصاب "لكن إصابات معظمهم طفيفة".

كما يشير حداد إلى أن المستشفى لا يعاني أي نقص في الأدوية أو الأطباء.

والمرضى هناك في واحد من أكثر الأماكن أمنا في دمشق، وربما يكون ما يتلقونه من علاج أفضل مما يتلقاه أي مصاب آخر في الأزمة السورية، بحسب كوبيرن.

ويقول الكاتب إنه لم يسأل المصابين عن انتماءاتهم الدينية، لكنه لاحظ من أسمائهم أنهم خليط من السنة والعلويين والدروز.

وبعد ثلاث سنوات من الحرب، تتخلل مشاعر الخوف والكراهية حياة السوريين وتدمر عنصر الثقة اللازم من أجل التسوية والمصالحة، بحسب كوبيرن.

ويخلص الكاتب إلى أن أعداد القتلى في النزاع السوري نال أكبر قسط من الدعاية. لكن الجرحى، الذين تشكل الإصابات والإعاقات التي لحقت بهم مسار حياتهم، خلال عقود، هم الذين قد يبذلون المزيد لتحديد مواقف الناس من الصراع.

التضامن بالحلاقة

ونختتم جولتنا بصحيفة الغارديان، التي أجرت مقابلة مع مدرس إيراني أصبح بمثابة "بطل قومي" بعدما تضامن مع أحد تلاميذه بحلاقة شعر رأسه.

ولاحظ علي محمديان، المدرس بمدرسة الشيخ شلتوت بمدينة ماريفان الكردية غربي البلاد، أن التلميذ يتعرض للمضايقة بعدما أصبح أصلع جراء إصابته بمرض غير معروف.

وقرر محمديان حلق شعر رأسه تضامنا مع التلميذ. وبعد وقت قصير، حلق كل التلاميذ في الفصل شعر رؤوسهم وتوقفت المضايقات.

وانتشرت القصة في أنحاء إيران. وامتدح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، المدرس، فيما عرضت الحكومة دعما ماليا لأسرة التلميذ لتحمل تكاليف العلاج.

وقال محمديان (45 عاما) للغارديان "أنا سعيد للغاية لأن هذا الأمر مسّ قلوب الكثيرين، ولأن الناس تفاعلوا بإيجابية. كل فرد في المدرسة يريد حاليا أن يحلق شعر رأسه".

ويروي محمديان أن التلميذ "أصبح معزولا بعدما أصيب بالصلع، واختفت الابتسامة من وجهه، وكنت قلقا بشأن أدائه في الفصل. لهذا فكرت في حلاقة شعري كي يعود إلى المسار الصحيح".

ونشر المدرس صورة تجمعه مع التلميذ، وكلاهما أصلع، عبر موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي. وكتب محمديان تعليقا على الصورة مداعبا "رأسانا حساسان تجاه الشعر".

وفي اليوم التالي، تفاجأ المدرس بكمية التعليقات ومشاركة ما نشره.

وأجرى التلفزيون الرسمي مقابلة معه، كما وجه وزير التعليم دعوة له وللتلميذ للذهاب إلى طهران.

وفي نهاية المقابلة مع الغارديان، يقول محمديان إن زملاء التلميذ أصبحوا داعمين له منذ ذلك الحين، وأن "الابتسامة عادت إلى وجهه".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط