كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبسط الطرق للقضاء على الفساد

أبسط الطرق للقضاء على الفساد

تاريخ النشر: 2019-07-16 | 11:37

في عصرنا هذا انتشرت كاميرات المراقبة في الشوارع وألزمت الكثير باتباع قواعد المرور، والتجنب من إلقاء القمامة، وقلصت نسبة السرقات، ولكن المشكلة الكبرى التي يعجز عنها الجميع، كيفية الحد من ارتكاب مئات الجرائم، التي تنخر في عضد المجتمع، وتكبده خسائر بالمليارات، خاصة التي تخص الاقتصاد كقضايا الفساد والرشوة، فضلًا عن تشعب ألوان الخيانة داخل نسيج المجتمع الواحد، ومنها الخيانة الزوجية، وما ينتج عنها من تفكك أسري.

ولذا لم يتمكن العلم والطفرة العلمية من إحلال السلم الاجتماعي والسلام العالمي، غير أن دراسات المجتمعات أثبتت أنه حين يسودها الأمانة والفضيلة تتضاءل نسبة الجرائم، ويكون المجتمع أكثر تماسكًا وقوة، والشاهد على هذا انخفاض نسبة الجريمة لأدنى مستوى في المجتمع المصري أثناء حرب أكتوبر، بل ذهب المؤرخ الأمريكي "جيمس هنري بريستيد" إلى أبعد من ذلك في كتابه "فجر الضمير"، وذكر بناء على عدة دراسات أن أول مجتمع عرف مراعاة الضمير الإنساني في شئونه هو المجتمع المصري، وذلك قبل نزول الوصايا العشر على سيدنا موسى عليه السلام، وأشار إلى أن المصريين أول من وصلوا للأخلاق والضمير في التاريخ البشري، واليوم كل فترة تظهر الأجهزة الرقابية العشرات من قضايا الفساد.

ويقودنا هذا إلى الطريق لسلامة الشعوب فيما فشل فيه العلم بمفرده، وهو اتخاذ الخطوات الجادة في بعث الضمير الإنساني من جديد، ويحدث من خلال التربية السوية، وهذا في حالة رغبة حكماء الشعوب في القضاء على الفساد أو انحساره في أضيق نطاق، وعليهم من الآن التسابق إلى إحياء رقابة الضمير، وحينها سوف تشعر الشعوب أن القانون يطبق على الجميع كما وضعها المشرع، وأوضح لنا الرسول "صلى الله عليه وسلم" طريقًا بسيطًا لبيان البر والإثم في قوله: (الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ).

ويعني الضمير الدافع الداخلي لإثارة الشعور بالألم النفسي حال ارتكاب الذنب، والباعث بالرضا والسعادة حين القول والفعل بما يوافق القيم والدين، وإنسان بلا ضمير كائن بقدمين غابت عنه الروح وتطايرت منه الإنسانية، ويقع تأنيب الضمير وقت إثارته بما ينافي الحق، وعندما يموت الضمير لا يستيقظ إلا في حالات استثنائية، وصاحب الضمير الميت لا يهتز لمصائب قومه، إنما يقسو في لذة، وهو كاذب إذا ادعى السعادة، وراحة الضمير تفوق كل سعادة.

وقد لامست بنفسي يقظة الضمير وأنا في بداية عملي الصحفي؛ في أثناء لقائي مع رجال المطافئ، وكانوا يتفاخرون بأماناتهم وقت اقتحامهم أماكن الحريق، ويجدون أمامهم الأموال والأشياء الثمينة، ويجمعونها ويسلمونها لقادتهم أو لأصحابها، ونتذكر جميعًا ابنة بائعة اللبن ونصيحتها، ويكافئها عمر بن الخطاب ويزوجها لابنه عاصم، وقرأنا حكاية ثورة ضمير الشاب التقي، الذي قطف تفاحة من بستان وأكلها من شدة الجوع في غفلة من صاحب البستان، ثم ندم ندمًا شديدًا، وكانت مكافأة صاحب البستان له تزويجه من ابنته، وقيل إن ولدهما الأمام أبو حنيفة، وكم من سائق عثر على حقيبة ممتلئة بالمال وسلمها لصاحبها أو للشرطة.

وعلامة أصاحب الضمير الحي الشعور بالاضطراب والخوف إذا هموا بفعل الإثم، وأفضل المصانع لصناعة الضمير البيت والمدرسة ودور العبادة، وعلينا أن نضع جميعًا نصب أعيننا قوله تعالي: "يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ"، وأن نحاول الوصول إلى درجة الإحسان.

عن الأهرام

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط