كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أَبَطِنَهْ وبَّـوُاطِّنٌ في بَاَطِنِ بَّطَنِ الَمُوَاطِّنْ

أَبَطِنَهْ وبَّـوُاطِّنٌ  في  بَاَطِنِ بَّطَنِ  الَمُوَاطِّنْ

تاريخ النشر: 2020-09-01 | 07:03

في وَطَنِنِا العربي الكبير الجميل الساحر، من المحيط إلى الخليج العربي، يُبَطِّنَ أغلب الموُاطِنون في باطِن بَواطِنهم بَوُاطِن الأَمَر؛ وقد يتألمون، ولا يتكلمُون، وإن منِهُم موُاطِنٌ شقيٌ، وآخرٌ سَعِيَد، وفيهم الغنيُ، والفقير، والوزير، والمُديرُ، والغفير؛ والصغير، والكبير، والفاجر، والبارَ، والصابر، والمثُابر، والمُكابر، ومن بينهِم العاقر، والساحرُ، والسكيرُ، والمخمُور، والعاَبر، والَغاَبر، والَشِريِر!؛ ولَكن غالباً بَوُاطِن بَطِن باَطن المواطن كظاهرةِ خيراً، وكالنوُرِ، والَبنُورِ ، حُلوٌ كَالسَكرُ، والثمَرِ، ومُنيرٌ عاَطرٌ  كالبخُور، والعطور، ينشر السرور في الدور؛ حَيثُ لا يضرُ، ولا يغرُ. وفي عالمنا العربي يَحَيَا المُواطن، وعندهُ بَّـوُاطِّنٌ تسكُن في بَطِّنِ، باطِنِ وقَلبِ كُلِ مَوُاَطِّن! والحقيقة الَمُّرَةَ أن العديد من المواطنين العرب بَواطنُهم في أوطانهم أمام حُكامهم على غَيِر ظَوَاهِرهُم!؛ وذلك لأنهُم واقعُون تحت حُكم الزعيم أو الرئيس، أو الأمير، والوزير، أو المُشيرِ الكبيرِ القدير!؛  وإن المواطنين العرب غالباً لا رأي لهُم أمام الزعَيم فلا شُورَىَ أو حتى مَشَورة أو إِشَارة بل تَكَميمٌ وإغلاقٌ للأفواهِ المُعارضة!؛ ومما نُشَاَهِّدَهُ اليوم أن بعض المواطنين بواطنهم غير ظَوُاهِرهِم؛ فَهم فيما بينهمُ، وفي مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الَعلَن، وأمام الحاكم، أو أنصار الحاكم، وولي الأمر، والرئيس، والزعيم، والحاشية، وخاصةً من يتقاضون روُاتِبهم من الدولة،  من المنتفعين، والمستفيدين تجِدهُم يَهتفون بحياة الزعيم المُفدَى، وبالروح بالدم نفديك يا أميرنا، ويا قائدنا، ويا ملكنا، ويا زعيمنا، ويا قائد مسيرتنا، ويا حامي دارنا، وقرارنا، وديارنا؛ رغم أنهُ جلب العاَرْ، والدمار للديارِ، لا العمار!؛ ويستمرُ المُطبِلُون، والمنُتفعون بالَهِتاف للزعيم، ويَصفُونه بِكل فخرٍ، مُنيرٌ كالزهرِ وكأنهُ قَاهرُ التتار، ومحُرر الديار، وسيد الرجالِ الأبطال؛ ولسان حال المُنافقين فَلَيَعيِشَ الزعيم، ويَمُوتَ الشَعَب!؛ وأكثرُ المواطنين لو كَشَفتُم على المستُور، وما بين السطُورِ، مما في قُلوبِهِمْ التي في صدورهم، ورأيَتُم ما في بُواطن بِطُونِهِم، وبَوَاطِّنِهِمْ، وما يُّبِطِّنُون في داخل مَواطنِهم لرَأَيُتم العَجَب العُجَاب!؛ فحينما تَسَتّقرا، وتستنتج بِواطِنهم وما يُّبَطِّنُوُنَ، تجدُ أن أكثرهم غير راضين، ويُبِّيِحُون عكس ما يُضَّمِرُوُنَ!!؛؛ فأغلبهُم في حقيقة الأمر، تُضَّمِرْ بوُاطِنهُم اللعنَ، والغضب والغِلْ على الحاكم، والزعيم، والرئيس، والملك، والأمير، والوزير، والنائب، والقائد، بل يرجُون مُوتهُ!؛ وفي باطِن بَوُاطِنِهُم، وِسرهم يَسبُوهُ، ويلعنُوهُ، ويَشتُموُهُ هُو، وأُمهُ، وأبوهُ، ومن ربوُه!؛ وأخُوه، وَبنُوهُ، ومن جَابوُهُ، وأنَجبوهُ، واِنَتَخَبُوُه، ومن أيدُوُهُ، ونصروُه، وساعدوُهُ، وَسَانَدُوُه، ويلعنون في أنفسهم من حَمَلوهُ، ونَّصَبُوه، وحَّمُوهْ، وناَصَّرُوه، ونَافقُوهُ، ورَافَّقُوُه!؛ وإن بعض مواطني الشعوب في الوطن العربي يلعنون الساعة، واليوم الذي أصبح فيه هذا الرجل زَعِيَمَهُم، وسَائِسَهُم، وسيدهُم، وقَائِدهَم، ورئيسهُم ومَلِكَهُم، وأميرهم وقَاهِرِهُمْ!؛ فيتمنُون، ويرجُون، لهُ الموُت، والفناء على البقاء!؛ ويُتَمَتِّمُوُنْ، ويَتَهامَسُون، وهُم يَدعُوُنْ عليه ليلاً، ونهاراً، بالخَسفِ، والمسخِ، والحَرقِ، لهُ ولِحَاشِيَتِهُ، وبِطانتهِ الفاسدة مِمِّنَ مَعهُ!؛ ولكن أكثر المواطنين يتملكُهم الجبُن، والخوف، فإن قَابَلُوا زعَيِمَهمُ فَظَاهرهُم تجِدونهَا على عكس بوُاطنهُم في مُواطِنهم، ووطَنِهم، وما يُبطِنُونْ!؛ فَترَاهُم يُقبلُون يَدَيهِ، ورُبما الَبسُوهُ نَعليهِ في رجليهِ، وتمسحوا بِرُكُبَتَيِهِ، ونزلوا فجلسوا عِند قَدمَّيَهِ، وربما لو استطاعوا لَحمَلوُهُ على الأعناق، ورفعوا صورهُ فوق البيارق، والخنادق، والفنادق، وهتفوا بَحياته، أمام الكاميرات، والفضائيات لتبلغ صُورة مَحَبتهُم لزعيمهم فوق الأفاق، لتفُوق كُل التُوقُعات، والتصورات!؛ فويلٌ لكُل أَفَاقٍ رجيمٍ في الأَفَاقَ!؛ وحتى لا نتجنى علي الشعوب العربية نقول: إنَ أغَلبُهَا لا تنُعم بالديمُقراطيةِ، ولا حتى بالمشورةِ الرَبانية، النَبوُية المُحَمدية؛ لأَنْ أغلب القادة، والزعماء العرب إلا من رحم الله،  لا تَجِدهُمْ لشعوبهم منصفين، أو بين الرعية عادَلين، ولا تجدُ أكَثرهُم، ولو حَرصَت بِمُؤَّمِنِيِنَ، وكثيراً منهُم عن الحق مَائِلون، ولشِعُوبِهم ظَالِمُون، ومُضَّطَهِدوُن، ولكلمة الحق غاضبُون، وفاتِحَيِن الُسجُون للِمُعارِضِّيِن!؛ أما أمام الأعداء الألداء تراهُم يضحكون لهم، ويخنعون وينحنون، ويتوسلون، وهم خاضعوُنْ، ومتذللُونْ، لنيل رضاهُم، ومن الحكام لَلأَمُوال ناهبُونَ، ومُحتكرون، وفي غيهِم، وظلالهمِ، وظُلمهِم ماضُون، وسائرون ولرعيتهم كائدون، ماكرون، مُنكِلُون غائِضوُنَ، وخائضُون وخصمُون!؛ ولذلك  سَتبَقي  البَّـوُاطِّنْ  بِبطِن  باطِنِ المُواطن  في ِالَوطن تَسَطح، ولا  تفضَحْ؛ فيا أيَها الحاكم، والزعيمُ الحبيبُ اللبيب لا تقَطعن الشعرة بينكم، وبين شُعوبِكم في أوطانكُم!؛ ورفقاً  برعِيتُكم التي استرعاكُم الله عليها، فأنتمُ أيها الزُعماء جميعاً مثل السمكةُ في بحرِها، فإن خرجت السمكة من البحر مَاتَت؛ وأنتم كذلك في أوطانكم أنتُم كالسمكة، وبَحرُكم هو محبة الجماهير لكُم؛ فإن رفقتم بالرعية، وعمرتم أخرتكم قبل دُنياكم، وحكمتم بين الناس بالعدل، وبالقِسط، وبالإحسان، كانت الجماهير العربية كالبحر لكم، فلا يستطيع، ولا يقدر أحد  في العالم أن يجفف ماء البحار، وَحَمتكم شُعَوبَكم، وحملتكُم فوق الأكتاف، وكانت لكم في بواطنها كَظواهرها تُظُلَلكَم كالسماء، وتكون لكم فراشاً، وحامياً أميناً تذود عنكم، وعن الأوطان بالغالي، والنفيس؛ ويا أيها القادة والزعامات: إن لَم تَكونوا لشعوبكِم العربية في أوطانِهم وديارِهم راحمين، وزاهدين، ومُتقين، ومُحبين، ومسامحين، وعادليِن، فسوف  في بواطنهم، َيلَعَنوُكم، ويتمنون أن يخَلَعُوكُمْ، ويفنُوكُم، ولو بعد حين!؛ لذلك عليكم بالفراسة استقراء  بَّـوُاطِّنْ ما في بَطِّنِ باطِن المُوَاطِّنْ  في الوطن العربي الكبير!؛ قبل فوات الأوان، وضياع الوطن، والمواطن، والأوطان.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط