كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبعاد زيارة بومبيو

أبعاد زيارة بومبيو

تاريخ النشر: 2020-05-16 | 15:18

وصل يوم الأربعاء الماضي الموافق 13 مايو 2020 وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو إلى إسرائيل في زيارة خاطفة إستغرقت 8 ساعات والتقى بأركان الحكومة الجديدة الثلاث: بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء، وبيني غانتس، وزير الحرب، وغابي إشكنازي، وزير الخارجية. وتعتبر زيارة المسؤول الأميركي لإسرائيل الأولى دوليا في زمن تفشي جائحة الكورونا عالميا، الأمر الذي اثار أولا الإستغراب في الخلفيات والتوقيت، وثانيا فتحت شهية المراقبين لطرح العديد من الأسئلة على الذات، وعلى جهات الإختصاص؛ وثالثا وسعت دائرة الإجتهاد لسبر غورها وابعادها.

ومن بين الأسئلة الإفتراضية المتعلقة بالزيارة، هل الزيارة مرتبطة بعملية ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية في القدس العاصمة والأغوار؟ وهل تستدعي هذة المسألة زيارة وزير الخارجية. لا سيما وان هناك لجنة مشتركة تدرس المناطق المحددة للضم، واليات وتوقيتات ضمها، وبالتالي ما ضرورة زيارة الرجل لإسرائيل؟ وإذا لم تكن عملية الضم هي السبب، فما هو إذاً؟ هل الأمر يتعلق بالملف الإيراني، أم ان الملف الصيني  واستثمارات التنين في إسرائيل هي السبب؟ وما هو تأثير هذة الإستثمارات على العلاقة الإستراتيجية الأميركية الإسرائيلية؟ وما علاقة الزيارة بإعادة تموضع القوات والصواريخ الأميركية في منطقة الخليج العربي، التي تمت خلال الأسبوع الماضي؟ وهل الكورونا وتداعياتها الإستراتيجية على الخارطة الجيوسياسية العالمية لها علاقة؟ وألم يكن بالإمكان بحث الأمور عبر القنوات المعتمدة الآن من خلال وسيلة الفيديو كونفرنس أو الإتصالات الهاتفية أو حتى عبر عمليات التشفير؟ وهل للزيارة فعلا علاقة بمكانة الرئيس ترامب، وتراجع حظوظه في إستطلاعات الرأي، وبهدف تدعيم مكانته في الشارع الأميركي عشية الإنتخابات الرئاسية في نوفمبر القادم؟ والآ يكفي ما قدمته إدارة ترامب من دعم غير مسبوق وصل إلى درجة التماهي مع إسرائيل ومخططها الإجرامي في العدوان على المصالح والحقوق الفلسطينية كي يبقي أنصار الصهيونية والإيباك ومن لف لفهم في مواقع الداعم لترامب؟ وهل التوقيت الآن مناسب للحديث عن الإنتخابات، التي يفصلنا عنها نصف عام كامل؟

من خلال قراءتي للزيارة أعتقد ان رئيس الديبلوماسية الأميركية لم يأت لا من أجل الضم، ولا للتغطية على جرائم إسرائيل، لإنها تقوم بهذة المهمات دون الحاجة للزيارة والتنسيق، ولا من اجل مباركة الحكومة الجديدة برئاسة نتنياهو، ولا من اجل دعم الرئيس الأميركي، وتعزيز موقعه، لإنه من المبكر الحديث الآن عن ذلك، خاصة وان هناك فرضية جدد طرحها صهر الرئيس الأميركي، جارد كوشنير قبل يومين، وهي إمكانية تأجيل الإنتخابات القادمة. وبالتالي فإن الزيارة لها عميق الصلة بالصراع الكوني المحتدم بين القطبين الصيني والأميركي، ويندرج فيها الملف الإيراني. خاصة وان إدارة ترامب قامت، كما ذكرت الإسبوع الماضي بنشر خبر سريع يتعلق بإعادة تموضع صواريخ باتريوت وقواتها الموجودة في العديد من دول الخليج العربي. أضف إلى ان تقارير إسرائيلية اشارت إلى حدوث هجوم إيراني ألكتروني الشهر الماضي، مع أن إسرائيل لم تقدم دليلا واحدا على ذلك. كما ان العلاقات البينية الإيرانية الإسرائيلية ليست سيئة للحد الذي تشيعه وسائل الإعلام. غير ان ذلك لا يسقط الرغبة الأميركية بإنتزاع موقف من الجمهورية الإسلامية الإيرانية لصالح القبول بإعادة النظر بالملف النووي الإيراني، وشطب إتفاقية 5+1 تموز/ يوليو 2015 الدولية.  

يبقى الملف الأكثر سخونة وحيوية، والذي يحتاج إلى سرية عالية، وهو الملف الصيني الأميركي وتداعياته السياسية والعسكرية والوبائية، ويندرج في صلبه موضوع الإستثمارات الصينية في ميناء حيفا بعد التوقيع على عقد الإيجار بين الدولتين الذي يسمح للصين بإدارة الميناء لمدة 25 عاما بدءا من عام 2021، بالإضافة لذلك اصبحت شركة "هاتشيسون ووتر إنترناشونال" ومقرها هونغ كونغن أحد المتأهلين النهائيين لبناء محطة لتحلية المياة، تقول إسرائيل "أنها ستكون الأكبر في العالم." الأمر الذي أثار حفيظة واشنطن، وإعتبرت ذلك تهديدا للأمن القومي الأميركي، كون الإستثمارات تقع في منطقة إستراتيجية وحيوية، وبسبب تواجد بوارجها الحربية بشكل دوري ودائم في الميناء. والأهم مما تقدم، وله عميق الصله به، ان الحرب البيولوجية الدائرة بين البلدين باتت تتجه لمآلات أكثر سخونة وحدة، ومن إستمع للرئيس دونالد ترامب أول امس الخميس 14 مايو الحالي يدرك أن الأمور تسير نحو منعطف خطر، عندما أعلن خبرين هامين جدا، الأول اقر فيه بانتهاء عصر العولمة الأميركية؛ والثاني طالب بوقف كل العلاقات مع الصين، لإن ذلك يوفر مبلغ 500 مليار دولار سنويا للولايات المتحدة، مع ان ممثلي البلدين إتفقا قبل فترة وجيزة على مواصلة التعاون في إتفاقية التجارة البينية بين البلدين، وإن كانت هناك قيادات صينية نادت بإعادة نظر في الإتفاق، وإنتزاع تنازلات أميركية جديدة لصالح الصين. وبالتالي هذا الملف هو الأساس للزيارة، والمستقبل القريب والمنظور يملك الجواب.

     

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط