كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابعاد محور موراج

ابعاد محور موراج

تاريخ النشر: 2025-04-05 | 23:02

مع مطلع نيسان / ابريل الحالي (2025) وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، وشمل 3 محاور في الشمال والجنوب والشرق، وكان رئيس الائتلاف الحاكم، بنيامين نتنياهو أعلن عن تفاصيل العمليات البرية التي ينفذها الجيش في القطاع، وصرح قائلا: " نحن نسيطر على محور موراج، وسيكون هذا محور فيلادلفيا الاضافي.". مع ان رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد، ايال زمير انتهج سياسة "الغموض العملياتي لضمان سلامة القوات،" دون الإعلان عن هدف العمليات التكتيكية والاستراتيجية لخطته العسكرية، رغم انه كان بعد 7 تشرين اول / أكتوبر 2023 صرح، وهو خارج مركز القرار العسكري، وقبل توليه مهامه كرئيس للأركان في 5 اذار / مارس الماضي، ان الضرورة الأمنية العسكرية تحتم السيطرة التامة على القطاع، وليس فقط على محور موراج بذريعة الأفراج عن الرهائن الإسرائيليين، وبالتالي ما اعلنه قبل أيام عن الغموض العملياتي، لم يكن مفاجئا لمن تتبع تصريحات زمير السابقة.
ومع ذلك، فإن الرقابة العسكرية كانت رفضت سابقا الكشف عن تفاصيل التحركات العسكرية في محور موراج، حسب صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية يوم الأربعاء في 2 ابريل الحالي، وهو ما اثار موجة من الاستياء والغضب داخل اوساط قادة الجيش بعد تصريح رئيس الوزراء، نتنياهو، بيد انها زوبعة في فنجان، لأن الأهداف التكتيكية والاستراتيجية للعمليات العسكرية مكشوفة وواضحة وضوح الشمس، لمن يعرف اهداف الائتلاف النازي الحاكم ورئيسه، والتي تتمثل في الاتي تكتيكيا: أولا التضحية بالرهائن الإسرائيليين، لأن القيادة السياسية ومنذ بدأت في أكتوبر 2023 الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، اعتبرت وفق تصريحات نتنياهو وسموتريش وبن غفير وغيرهم بمثابة جزء من خسائر الحرب، وبالتالي لا قيمة لهم في أجندة تلك القيادة؛ ثانيا السيطرة على ما يسمى محور موراج يهدف لفصل محافظتي خانيونس ورفح عن بعضها لبعض، لإحكام السيطرة على محافظة رفح بما في ذلك معبر رفح البري الرابط بين الأراضي الفلسطينية والمصرية، وتهيئة العوامل الميدانية لإحداث اختراق لاحقا للحدود المصرية؛ ثالثا زيادة الضغط العسكري على الأرض وعلى الجماهير الفلسطينية وبقايا أذرع المقاومة لخلق فتنة فلسطينية داخلية، وتوسيع الهوة بينهما، واشعال فتيل الحرب الاهلية الفلسطينية. لا سيما وان حركة حماس وقيادتها الميدانية ومن يدور في فلكها، يرفضون نزع الذرائع الإسرائيلية الأميركية، وتصر على البقاء والسيطرة على القطاع حتى اللحظة الراهنة، رغم انها أعلنت اكثر من مرة في تصريحات علنية، واثناء مفاوضاتها مع ادم بولر عن استعدادها لتسليم أسلحتها، والتنحي عن المشهد السياسي والأمني مقابل السماح لقياداتها وكوادرها العسكرية الميدانية بالخروج بشكل آمن من القطاع؛ رابعا لتعميق أزمة المواطنين الفلسطينيين قامت منذ الثاني من اذار / مارس الماضي بفرض حصار كامل ومطبق على القطاع، ورفضت السماح لإدخال المساعدات الإنسانية بكافة مشتقاتها، وضاعفت من جنون عمليات الإبادة الجماعية عسكريا وتجويعا وحرمانا من الماء ونشر الامراض والاوبئة، ومنذ فجر 18 مارس الماضي عمقت الإبادة في أوساط الجماهير وخاصة من الأطفال والنساء، وتوسيع هوة التناقض بين أبناء الشعب وحركة حماس، التي تواصل التعنت في مواقفها، مع أنها أبدت الاستعداد للأفراج عن الرهائن الإسرائيليين، الذريعة التي يتمسح ويتلطى خلفها نتنياهو وائتلافه لمواصلة الإبادة الجماعية.
واما الأهداف الاستراتيجية فتتمثل في: أولا دفع الجماهير الفلسطينية للتهجير القسري، وتحقيق هدف التطهير العرقي الاوسع لهم من القطاع؛ ثانيا توسيع السيطرة العسكرية على الأرض من خلال فرض الحصار القاتل على المواطنين من الشمال الى الجنوب والشرق، تمهيدا لإعادة الاستيطان الاستعماري في القطاع. لا سيما وان السيطرة على ما سمي محور موراج، كان سابقا مستعمرة إسرائيلية باسم "ميراج" تم تفكيكها في عام 2005 اثناء حكومة ارئيل شارون؛ ثالثا اخضاع القطاع للسيطرة التامة الإسرائيلية، ولكن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لم تحسم حتى الان الخيار الذي ستفرضه على القطاع، كونها أمام 3 خيارات، الأول السيطرة الكاملة، والثاني إقامة إدارة محلية من أبناء القطاع لإدارته، ومنع سيطرة حماس عليه، وفي ذات الوقت الحؤول دون عودة منظمة التحرير والدولة والحكومة الفلسطينية لتولي مهامها السياسية والقانونية وفق اتفاقات أوسلو، والثالث إعادة هندسة حركة حماس بعد تجريدها من السلاح، وابقاءها في المشهد بهدف فصل القطاع عن الضفة الفلسطينية كليا، مع بقاء القوات العسكرية في محوري فلادلفيا موراج وفي المناطق العازلة التي تعمل على توسيعها حاليا في الشرق، وكذلك قضم أراضي من شمال القطاع ودمجه بالمستعمرات المقامة على أراضي قرى هربيا ودمره وهوج وغيرها من القرى المحتلة عام 1948، وخلق نموذج من حكم ذاتي وفق المعايير الإسرائيلية، وتمرير التهجير "الطوعي" للمواطنين الفلسطينيين، ويبدو ان الأرجح هو خيار السيطرة العسكرية والأمنية الكاملة لتحقيق الأهداف الإسرائيلية على طريق تحقيق "النصر الكامل." رغم ان تكاليفه المالية والعسكرية باهظة الاثمان
ولكن هل تنجح إسرائيل في تحقيق غاياتها وأهدافها؟ أجزم انها كما فشلت على مدار العقود السابقة من الصراع الطويلة، ستفشل مجددا، لأن الشعب الفلسطيني سيواصل التجذر في الأرض، ولن يسمح بتمرير المخطط الاستعماري الإسرائيلي القديم الجديد، رغم ان الظروف الراهنة مغايرة لما سبقها. كما ان الاشقاء العرب وخاصة في مصر والأردن لن يسمحوا بالتهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين، وكل أكاذيب حكومة الائتلاف بتحقيق إنجازات على هذا الصعيد، لا أساس لها من الصحة، وهي ادعاءات تهدف الى تشجيع المواطنين الفلسطينيين. لكن مآلها الانكسار على صخرة الصمود الأسطوري الفلسطيني.
 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط