كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبناء الأجهزة الأمنية في فلسطين...فعل مقاومة "الاستسلام الثوري"!

أبناء الأجهزة الأمنية في فلسطين...فعل مقاومة "الاستسلام الثوري"!

تاريخ النشر: 2022-09-14 | 03:33

كتب حسن عصفور/ لم يعد حدثا "غريبا" ان تصحو فلسطين وطنا وشعبا على فعل مواجهة لقوات الغزو الاستيطاني للفاشية الجديدة في دولة الفصل العنصري، حدث يومي بعيدا عن الحجم والاتساع، لكنه متواصل بحيث أحال وجود المحتلين وأدواته، جيشا ومستوطنين إرهابيين وأمن متعدد الأسماء الى حالة من اللا يقين المتلاحق.

بات حضور الفعل الفلسطيني في مناطق مختلفة بالضفة والقدس، وإن برزت أكثر اشراقا مسلحا في محافظتي جنين ونابلس، لكنها تتسع شعبيا في محافظات أخرى، جزء من حركة مواجهة الغزاة المحتلين، ليس بعدا مقاوما فحسب، بل تأكيدا على حماية المشروع الوطني العام، الذي حاولت "الفاشية الجديدة" في تل أبيب تهويده وتحويله الى "بقايا مشروع في الذاكرة"، وفرض بديله التوراتي.

الفعل اليومي الفلسطيني، مسلحا وشعبيا، وخاصة منذ بداية عام 2022، يمثل العامود الفقري للمواجهة التي باتت سمة مضافة لشعب، لا يملك خيارا أو بديلا كي لا يتم خطف قضيته ثانية، كما حدث يوما، قبل انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة مع رصاصة العاصفة يناير 1965.

التطورات التي طبعت فعل المقاومة في الأشهر الأخيرة، هي مشاركة عملية من أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية كجزء حيوي وفاعل، بل ربما كانوا الأكثر دورا وأثرا في فعل المقاومة المسلح، مشاركة تعيد تلك الروح القتالية لمن كان "درع" للسلطة الوطنية في 25 سبتمبر 1996، في هبة الدفاع عن قدسية الحرم القدسي "هبة النفق"، ردا على محاولة رأس الإرهاب الحاكم الجديد في إسرائيل نتنياهو.

تلك الأجهزة وأبنائها، من خاضوا مع شعب وبقيادة الخالد المؤسس أطول مواجهة عسكرية مع جيش العدو القومي لمدة 4 سنوات من 2000 الى 2004، أكدت أن الصراع لن يكون دون حق الفلسطيني في كيانه الوطني كاملا، كما أقرته لاحقا الشرعية الدولية، أجهزة قدمت مئات الشهداء ومثلهم أسرى وآلاف من الجرحى.

أبناء الأجهزة الأمنية، الذين كانوا لفترة طويلة هدفا للعدو المحتل، دون ان يسلموا من "الفئة الضالة وطنيا" فصيل الفتنة العام، لم تكسرهم حملات المطاردة والطعن الغادر، تعرضوا لحملات منظمة ومنسقة بين أجهزة أمن العدو القومي وأدوات محلية تقوم بدور "روابط قرى مستترة" لحملة تشويه لم يسبق لها نموذجا، بهدف واحد كسر شوكتها الوطنية، وإخراجها من "معادلة الفعل المقاوم" ليتمكن "تحالف الشر الجديد" من فرض ثقافته غير الوطنية.

الحملات المتلاحقة ضد أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية، سياسة منظمة موحدة بين أدوات مختلفة، وبلغات مختلفة، إدراكا من "تحالف الشر المستحدث" بقيمة وقوة وقدرة هؤلاء على قيادة الانطلاقة الثورية ردا على محاولات فرض "الاستسلام الثوري"، بذريعة لم يعد بالإمكان من فعل، أمام انهيار وغياب المؤسسات ودورها.

ثقافة "الاستسلام الثوري" التي زادت نشرا وتحريضا من ذات "التحالف"، وتحت يافطات بأسماء مستعارة بكل الألوان والأطياف، ترمي لترسيخ عدم القدرة وعدم الإمكانية، وبات لازما هدم كل ما هو قائم، والذهاب الى بحث "جديد مجهول"، خاصة مع محاولة تشويه شمولية لكل ما يمكن أن يكون بارقة لفعل قادم.

القيمة السياسية لدور أبناء الأجهزة الأمنية في لحظة فصل تاريخية، تمثل قاطرة العمل ليس لكسر المشروع التهويدي فحسب، بل لكسر "عرباته المحلية" المنسق فعلها مع ما يريد مخططا، نحو ترسيخ حقائق أن "الفلسطنة" مشروعا وحقوقا لن تزول ولن تندحر.

ما يحدث راهنا، رسالة ليس لـ "تحالف الشر المستحدث"، بل وقبله، الى قيادة منظمة التحرير وحركة فتح، أن سكونكم في حاضنة "الاستسلام الثوري" وغياب الحضور مع روح الفعل الثوري، لن يكون عائقا لمواصلة المسار.

ما يحدث، فعلا مسلحا وشعبيا، رسالة مضافة الى كل الأشقاء وقبل القمة العربية القادمة، ان محاولات الالتفاف لتطبيع علاقاتكم مع دولة "الفاشية الجديدة" ليس حلا لأمنها، ولكن يكون استقرارا لها، ولا غيرها.

ما يحدث راهنا هو تأكيد المؤكد، أن فلسطين هي قلب الصراع ولن تكون يوما غير ذلك..شاء من شاء وأبى من أبى، كما كرسها الخالد مؤسس الكيانية الفلسطينية المعاصرة ياسر عرفات.

ملاحظة: جيد أن تحتفي "فصائل غزة"، بدون أم الجماهير فتح، بوضع حجر أساس لما اسموه طربا "ممر مائي بحري"...ولكن الأجود لو قاولوا لشعبهم كيف ممكن يمروا منه الى غير مناطق.."الدجل الوطني" لا يصنع حقيقة وطنية يا مصابي بـ"جذام سياسي"!

تنويه خاص: تحية واجبة الى القائد البارز الشيوعي الرمز الوطني محمد بركة، شخصية تعيد ذلك الحضور الطاغي خدمة للقضية الوطنية خارج الحسابات الفئوية الصغيرة...شخصية تحمل عبئا ربما يفوق المنطق كي لا تنكسر وحدة جماهير الشعب الفلسطيني داخل الكيان..سلاما لك "أبو السعيد" فخرا ومنارة كنت وستبقى.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط