كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبناء عين الحلوة: حكايات جديدة بين الموت والحزن.. يقابلها مبادرات انسانية واغاثية

أبناء عين الحلوة: حكايات جديدة بين الموت والحزن.. يقابلها مبادرات انسانية واغاثية

تاريخ النشر: 2017-04-16 | 21:37

أمد/بيروت- تقرير محمد دهشة: وضعت الاشتباكات الدامية في مخيم عين الحلوة أوزارها، لكن فصول معاناتها لم تنتهي بعد، كل يوم تكشف عن تفاصيل جديدة وحكايات في كتاب تاريخ الايام التي دارت فيها، تاركة اثارا سلبية معنوية وانسانية واجتماعية واخلاقية، لم تظهر جميعها للعلن، اضافة الى الاضرار المادية الجسيمة في الممتلكات المفتوحة على جرح نازف من الدماء، اذ ان الكثير من منازل "حيي "الطيرة والصحون" لم تعد صالحة للسكن، بعضها احترق بالكامل وبعضها الاخر تضرر كاملا او جزئيا، لكن النتيجة واحدة، نزوح قسري حتى اشعار آخر، وسط دعاء من القلب، بان لا يطول الامر الموصول بمدى ما ستقدمه وكالة "الاونروا" من جهة والمؤسسات الدولية والجمعيات اللبنانية والفلسطينية من جهة أخرى من مساعدات واغاثة والاهم من كذلك ذلك سرعتها وسط الحديث عن اشهر.

ما ان توقف أزيز الرصاص، حتى بدأ ابناء المخيم يلملمون جراحهم، تروي الدماء التي روت الارض، بين منازل وازقة ضيقة لا تتسع لاكثر من اثنين، حكايات حزينة في لعبة النار والبارود، ففي احد المنازل قتل الحاج ممدوح الصاوي بعدما رفض ان يغادر، كانت قناعته التي تعلمها في حياته حين خرج من فلسطين قسرا، "من طلع من داره قل مقداره"، قرر ان لا يكرر النكبة مرتين، فلازم منزله الى ان قضى شهيدا وبقيت دماؤه على ارض منزله شاهدة حية.

غير ان الحكاية الاكثر مأساوية، تلك التي تعيشها عائلة عبد الغني بكافة تفاصيلها، تحاصر بعض من افرادها اثناء الاشتباكات، بينها الجدة البالغة من العمر تسعين عاما والتي تعاني من كسر في الحوض وتعجز عن السير، قبل ان يحملوها ويتمكنوا من الفرار بصعوبة بالغة تحت اصوات القذائف.

لا يكفي ان مبنى العائلة المؤلف من اربعة طوابق وتقطنه تسع عائلات قد احترق بالكامل، وتحول اثاثه الى رماد، وبات غير صالح للسكن على الاطلاق، ويحتاج الى اعادة بناء من جديد، حتى ضاعت فرحة احد ابنائها احمد عبد الغني، كان يستعد للزواج، كتب عليه ان لا يفرح بحفل زفافه، الذي كان مقررا الاحد، اندلعت الاشتباكات قبل يومين الجمعة، ووليمة الغذاء الذي اعدها للاهل والاقارب والاصدقاء من اللحوم "انشوت" ولكن ليس على "الفحم" وانما بنار الاشتباكات، واحترقت مع المنزل والثياب الجديدة التي اشتراها ليرتديها فرحا، لم يبق شيء، لم يسمع كلمة مبروك من أحد، بل الحمد لله على السلامة، شتان بين الامرين، حين يتحول الفرح الى حزن، والعرس الى نكسة، ليؤكد "لن نتزوج حتى نعيد بناء المنزل من جديد ونشعر بالامن والاطمئنان".

مبادرات انسانية

مقابل هذه الحكايات الحزينة والغضب العارم على طرفي الاشتباكات، وعدم مبادرتهما لتقديم اي وعود جدية للتعويض عن الاضرار، ارخت بعض المبادرات الفردية والجماعية والانسانية والاخلاقية والتي انطلقت من بعض المخيمات بظلال من الارتياح، رغم ضنك العيش وقساوة الاوضاع المعيشية والفقر والعوز، حرص الكثير من ابناء المخيمات من بيروت الى الشمال والجنوب، على التبرع وتقديم ما يستطيعون لتضميد الجراح، وخاصة في المرحلة الاولى لجهة الايواء وتأمين الاحتياجات الحياتية، تأكيدا على ان الشعب موحد والمصاب واحد.

 وشكلت مبادرات الجمعيات الاهلية الفلسطينية واللبنانية وتجمع المؤسسات الاهلية في منطقة صيدا وفرق الاسعاف والاغاثة على اختلاق طواقمها، علامة فارقة في التدخل الايجابي، اضافة الى وكالة "الاونروا" وجهود مسؤوليها ومهندسيها في مسح الاضرار، وعبرت المبادرات الفردية عن اصالة الشعب، فكثير من اصحاب المحال والمؤسسات عرضوا خدماتهم اما مجانا او البيع برأس المال اي سعر التكلفة دون ارباح، والبعض زاد عليها التقسيط، فيما الاجمل كان في تقديم منازل للسكن المؤقت لمدة شهرين او ثلاثة او اربعة للنازحين ريثما يكونوا قد تمكنوا من اعادة اصلاح منازلهم وتأمين اثاثهم واحتياجاتهم.

وخرقت زيارة رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي الى المخيم، لتفقد الاضرار وهي الاولى لمسؤول لبناني، كل محاولة للتحريض وايقاع الفتنة، وحملت رسالة تتجاوز البعد الانساني والاغاثي الى السياسي، بان صيدا تتألم حين يصاب المخيم بجراح الاقتتال، وبان صيدا ببلديتها وقواها السياسية ستبقى حاضنة للمخيم وابنائه، وللقضية الفلسطينية، وبانها ستبقى العين الحلوة التي تبلسم الجراح، ستبقى صيدا العين الحلوة على فلسطين.. نقول شكرا بلدية صيدا ورئيسها السعودي الذي صدق القول بالعمل طالما ردد ان عين الحلوة جزء من صيدا وواحد من احيائها.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط