كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابن نَصر جَرار..!

ابن نَصر جَرار..!

تاريخ النشر: 2018-02-14 | 13:11

عملية عسكرية قامت بها أجهزة الأمن الاحتلالية مؤخراً بعد مطاردة استمرت شهر تَتَبعت خلالها أثر منفذ عملية اطلاق النار أحمد جرار بالقرب من مستوطنة "حفات جلعاد" الجاثمة على أراضي المواطنين شمال الضفة الغربية المحتلة نتج عنها فى حينه مقتل "رازئيل شيفح" الحاخام اليهودي المتطرف لا نعلم من أي بقعة جاء فلسطين محتلاً مستوطناً أرضها..! قضي أحمد بعد اشتباك مسلح و انتهت حلقة من مسلسل نضالي طويل ومتواصل يقوده الفلسطينون بعزة وكرامة وايثار ضد من يحتلهم ويستبيح مقدارتهم ويحجب الشمس عن كرومهم ويقيد تحركاتهم وينغص عيشهم ويكبل حريتهم على أرضهم لتبدأ حلقة جديدة مليئة بأحداث أخري لا تنتهى الا بزوال السبب والمسبب يتواصل خلالها النضال الوطني على الرغم من المعاناة والمكابدة التى يعيشها الشعب الفلسطيني وتأخذ أشكال مختلفة وعديدة ومتعددة تلامس واقعه يومياً تعكس تبجح واضح لقوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه وصلف لم يبلغ منتهاه طالما استمر الاحتلال بتعنته وغِيِه يتواصل معه الحصار الجائر لقطاع غزة و قَرع طبول الحرب عند حدوده والتلويح بإعتداء دموي رابع لم تتعافى غزة من ثالثه بعد..! واستمرار القتل والتهويد والمداهمات والاعتقالات ومصادرة الأراضي وتكثيف الاستيطان ونهب الموارد واحكام القبضة على الضفة الغربية بما فيها القدس بإتجاه ضمها يأتى ذلك كله وفق مخطط صهيوني عنصري يهدف الى تغير الواقع ونشوء واقع آخر جديد يعرقل أي مساعي لتسوية سلمية او حل سياسي لا يمكن أن يقبله الفلسطينين وفق المعطيات والوقائع الجديدة القائمة نفذتها دولة الاحتلال العنصري على مدار عقدين ونصف وتحديدا خلال العقد الأخير حيث تضاعف الاستيطان بشكل مضطرد تم اقامة جدار الفصل العنصري وبناء عشرات الاف الوحدات الاستيطانية وأقيمت بؤر سرطانية جديدة وصُودرت الاف الدونمات يأتي ذلك على حساب التمدد الجغرافي والديمغرافي للفلسطينين وحقهم الطبيعي في ارضهم المصادرة بقوة الاحتلال تنفيذاً لمخطط صهيوني دأب لتهويد الضفة الغربية وضمها الى السيادة الصهيونية بعد احكام السيطرة على أرضها وتصبح يهودا والسامرة المسمي العبري الذي تطلقه دولة الاحتلال جزء من امبراطورية الدولة الطموحة من النيل الى الفرات..! ما يضع حل الصراع العربي الاسرائيلي وفق قواعده التقليدية فى مهب الريح وغير قابل للتنفيذ وفق قرارات الشرعية الدولية الصادرة بالخصوص ابرزها 242 _ 338..! وجميع ما أقرته المؤسسات الدولية لاحقاً وأمام هذا الواقع المأساوي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية بسبب التعنت الاحتلالي وما يلحق بالفلسطينين من ضرر فادح يطال أراضهم ومقدراتهم وكرامتهم وابسط حقوقهم بالحياة الكريمة على أرضهم لا يمكن الصمت..! و لابد من وقفة جادة لإعادة صياغة مسوغات العلاقة مع دولة الاحتلال وفق رؤية وطنية شمولية ورفض سياسة الاملاءات وفرض الامر الواقع التى تنتهجها ضد الشعب الفلسطيني و وتنكرها لحقوقه الثابتة و المشروعة يمكنه الدفاع عنها وانتزاعها ما ان تم توجيه طاقاته ومقدارته توجيهاً صحيحاً مدروساً نحو برنامج نضالي وطني تقود مسيرته قيادة وطنية موحدة تتشكل من الفصائل والقوي الفلسطينية على اختلاف انتماءاتها حينها تتحرك المياه الراكدة ويُؤخذ بالحسبان هبة الجماهير ..! ولنا فى الانتفاضة الاولي وما قبلها وما بعدها محطات نضالية ساطعة ارتسمت كصور حية لازالت محفورة فى ذاكرة كل ما عاشوا سنواتها السبع تَجسد خلالها النضال الوطني الوحدوي للكل الفلسطيني الذي أسَمعَ العالم صوته الرافض للاحتلال ..!

لنا فى موت الرجال دروس وعبر ولا أتى على ذكر أسماء من قضوا على سبيل الحصر لأنها كثيرة وقوافل الشهداء تزخر بأسماء حفرت نفسها فى الوجدان الوطني وأحمد جرار قمر أفل وغاب عن فلسطين لكن دمه النازف ينبت من الارض التى ارتوت بدمه قناديل مضيئة تُبدد العتمة كلما حان موعدها انضم الى من سبقوه..!

ما يحدث فى الضفة الغربية يؤشر الى تفجر الاوضاع الميدانية بما لا يمكن التنبؤ بنتائجه للخصوصية القائمة وامكانية الاحتكاك المباشر بين المواطنين الفلسطينين وقوات الاحتلال والمستوطنين ما ينذر بحريق كبير يشتعل بسرعة و تتسع رقعته ولا يمكن السيطرة علية مع حالة الاحتقان الشديد القائمة بفعل التضيق والخنق والقيود والاجراءات العنصرية التى تنتهجها قوات الاحتلال الصهيوني..! وأمام التغول الصهيوني نحتاح توحيد كل جهد وطني ممكن ومستطاع واعادة توجيه روافد النضال الوطني بكافة أشكاله نحو مجابهة الاحتلال واجراءاته بحق الارض والانسان معاً وانتزاع حقوقنا..! دون ذلك تتقلص و تتلاشي فرص تحقيق الحلم الوطني الطموح بإنهاء الاحتلال عن حدود 1967م ..!

كل المؤشرات والدلائل تتجه نحو استحالة قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة فى ظل ما يفرضه الاحتلال من قيود واجراءات يجعل اقامة دولة فلسطينية غير ممكناً أو متاحاً وخارج التغطية ..! ولن ينال الفلسطينيون حريتهم فى ظل ما تعيشه قضيتهم الوطنية من مخاطر تتهددها ومخاطر تُحدق بها مع ما يتعرضون له من اجراءات عنصرية احتلالية وضغوطات خارحية اقليمية ودولية تفوق طاقاتهم..! ولكن على مدار التاريخ أثبت الشعب الفلسطيني قوته فى مواجهة كل المشاريع التصفوية المشبوهة التى تحاول النيل من حقوقه الوطنية بأرضه ووطنه..! وهذا ما اعتادت ترجمته الجماهير الفلسطينية الحية رغم ما تتعرض له من قيود واجراءات فاشية عنصرية تحاول النيل منها دون ان تنجح..! هي تعلم مبتغاها وتعرف اي طريق ستسلك ولا يُمكن اخضاعها وثَنيها عن اهدافها بالقوة العسكرية مهما بلغت ولنا تجارب كثيرة وصفحات ناصعة كُتبت ببارود البنادق خلال محطات الصراع الممتد منذ قرن من الزمن اثبت خلالها الشعب الفلسطيني قوته واصراره و صموده ورفضه التزحزح عن حقوقه فى كامل ترابه الوطني رغم سيل الدم النازف لتنتصر الارادة على القوة المتغطرسة والدم المتدفق على السيف ونحقق نصراً جراراً يتلوه نصر تلو النصر يفسح المجال ويشق الطريق الوعر نحو جبال القدس و الخليل وعيبال والجرمق والكرمل يضئ قناديل أُسرجت بالدماء ..!.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط