كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبوظبي تتصالح مع أنقرة، وتعبد الطريق لمصالحة تركية سعودية

أبوظبي تتصالح مع أنقرة، وتعبد الطريق لمصالحة تركية سعودية

تاريخ النشر: 2021-11-26 | 16:17

بعيدا عن كل التوقعات، لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع ذوبان الجليد المتراكم في علاقات الامارات وتركيا بهذه السرعة، لتاتي زيارة ولي عهد ابوظبي الى أنقرة استجابة لدعوة أردوغان لتنهي رسميا بذلك عصرا من الخلاف السياسي وحرب البروباغوندا الإعلامية التي كلما اشتدت شراستها كلما أكدت عمق الأزمة السياسية بين الطرفين. 

ثمة نقاط عديدة ساهمت في ذوبان هذا الجبل من الجليد أبرزها عودة الديمقراطيين الى الإدارة الأمريكية حيث ساهمت هذه العودة بشكل كبير في إعادة قراءة وتقدير الموقف الخليجي من العديد من المسائل الإقليمية التي كانت ادارة ترامب تحاول توظيفها بالشكل الذي يبقى منطقة الشرق الأوسط في توتر سياسي مستمر، فالجمهوريون معروفون منذ الأزل بتحريك الأوضاع في الشرق الّاوسط من خلال توجيه حلفاءهم الى تبني مواقف حادة من الدول التي قد تشكل تهديدا على مصالحهم أو تحاول تسيد المشهد في المنطقة من دون رضى أمريكا، لم يكن هذا طبعا السبب الوحيد لجمود العلاقات وانما كان للإخوان دور كبير في اشعال فتيل الفتنة بين انقرة من جهة والقاهرة والرياض وأبو ظبي من جهة أخرى، خاصة مع انتشار دكاكينهم الإعلامية التي كانت تبث بترخيص رسمي من السلطات التركية : لقد استثمرت تركيا في الاخوان من خلال توظيفهم في حربها الباردة ضد دول الخليج ومصر، وحاول الاخوان الاصطياد في المياه العكرة مستغلين هذا الخلاف في محاولة لإعادة إيجاد موقع قدم لهم في مصر، من خلال الالة الإعلامية التي حاولت مرار وتكرارا اللعب على تحريك الشارع المصري وخلق الفوضى من اجل العودة الى المربع الأول من تورة يناير 2011، كما كان للمسألة السورية وزن كبير زاد من ثقل الخلاف بين دول المنطقة و تركيا، اذ ان دول الخليج كانت تبحث البديل عن نظام الأسد من دون أن تتفكك سوريا، في حين كان اردوغان يبحث عن موطأ قدم له في شمال سوريا ويهدد باجتياح شمال العراق للقضاء على الحركة القومية التركمانية التي تهدد وحدة تركيا لاستعادة مجد الإمبراطورية العثمانية والعودة لعصر الوصاية على الدول العربية. 

تحتل الامارات المرتبة الأولى بين دول الخليج التي تستثمر داخل تركيا بحجم 4.3 مليارات دولار، كما تسعى الامارات الى المزيد من الاندفاع الاقتصادي نحو انقرة مستغلة بذلك حاجة تركيا الى استثمارات تعيد لليرة التركية قيمتها وتحفظها من الانهيار المتواصل، كما تساهم في تعافي الاقتصاد من مخلفات الجائحة، ولقد أعلنت الإمارات تأسيس صندوق بقيمة 10 مليارات دولار لدعم الاستثمارات في تركيا، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية بعد الزيارة التي قام بها ولي عهد أبو ظبي إلى أنقرة. 

وبالرغم من فتور العلاقات على الصعيد السياسي الا ان الشق الاقتصادي لعلاقات البلدين، بقي نشطا ففي السنوات الأربع الماضية، حافظت أنقرة وأبو ظبي على استقرار العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما، وتوسعت لتشمل جوانب واتجاهات جديدة خلال فترة كورونا، الأمر الذي انعكس على حجم الصادرات التركية إلى الإمارات التي ارتفعت إلى نحو 295 مليون دولار أمريكي في شهر يونيو/حزيران الماضي مقارنة بشهر مايو/أيار الذي بلغت قيمة صادراته نحو 243.5 مليون دولار. 

من المؤكد ان التقارب الاماراتي التركي قد يؤسس لمصالحة سعودية تركية والذي وصل فيها التوتر الى أشده خلال
حادثة الخاشقجي، لا شك في أن الامارات ستحاول قيادة وساطة بين الطرفين لإنهاء سنوات الجفاء ولعودة العلاقات الى سابق عهدها، ستستغل تركيا تقاربها من الامارات لتوجيه رسائل إيجابية الى النظام السوري وربما للتحظير لمصالحة سورية تركية، لأن أنقرة أدركت انه لا بد من الاعتراف ببشار الأسد رئيسا ولابد من طي صفحة الربيع العربي التي انتهت .

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط