كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«أبومازن»: لن أسمح لـ«حماس» أو غيرها بالاعتداء على مصر..ومعبر رفح يفتح وفق اتفاق 2005

«أبومازن»: لن أسمح لـ«حماس» أو غيرها بالاعتداء على مصر..ومعبر رفح يفتح وفق اتفاق 2005

تاريخ النشر: 2014-06-24 | 07:03

أمد/ رام الله: قال الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن»، فى حوار لـ«الوطن» المصرية تنشره اليوم الثلاثاء،، إنه مستعد للموت تماماً ولا يخافه، موضحاً أنه أعد نفسه لأى تصرف تقوم به إسرائيل، حتى لو وصل إلى أن يلقى مصير سلفه «أبوعمار». وكشف الرئيس الفلسطينى أن الأوضاع فى الضفة الغربية تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة، مشيراً إلى أن إسرائيل تريد سُلطة بلا سُلطة، وهو ما لا يمكن قبوله مطلقاً.

■ كيف تقيّم الأوضاع فى الضفة الغربية وغزة الآن.. بعد الحملة الإسرائيلية الشرسة على الفلسطينيين؟

- هناك أزمة حقيقية نعيشها فى الخليل وفى كل الضفة، وأحب أن أقول إن مثل هذا العمل، أى «اختطاف شباب»، من الممكن أن يحدث فى أى مكان، ونحن نرفضه تماماً ونأسف لوقوعه، ونعمل على إعادتهم، لكننا نتمنى على الإسرائيليين أيضاً أن ينظروا إلينا باعتبارنا أيضاً بشراً، فلا يجب أن ينظروا إلينا نظرة مختلفة، عندما يقتل 3 من الشباب الفلسطينيين لا نسمع صوتاً واحداً من الحكومة الإسرائيلية يأسف أو يعتذر عن قتل هؤلاء الأبرياء، ورغم ذلك نعمل على إعادة هؤلاء الأولاد لأسرهم، وبالمناسبة فى كل يوم نجد إسرائيلياً تائهاً فى أرضنا لا نعرف لماذا جاء إلينا لكننا نأخذه ونرده إلى الإسرائيليين، والبحث ما زال مستمراً عن الأولاد الثلاثة، نحن نتعامل معهم كبشر ونتمنى من الإسرائيليين أن يتعاملوا معنا أيضاً كبشر.

■ إسرائيل تنتهز فرصة الصمت الدولى وترفع سقف اعتداءاتها.. ووصلت القوات الإسرائيلية إلى حدود 10 أمتار من مقر المقاطعة.. هل تعتقد أنها قد تقدم على إسقاط السلطة؟ وهل تعمل على تقويضها وتقليم أظافرها؟

- إسرائيل تقوم بأعمال غير مبررة فى الضفة، وتمارس طرقاً مرفوضة من حيث طرق التفتيش والتعدى على المواطنين وقتل الأبرياء، وممارستها تلك امتدت للسلطة، إسرائيل الآن سحبت من السلطة كل السلطة، هى تريد سلطة بلا سلطة، ونحن نعرف ذلك جيداً، ولذلك نطالب بإنهاء الاحتلال فوراً، ومن أجل ذلك ذهبنا إلى المنظمات الدولية، خاصة اتفاقية جنيف، نريد أن نصل إلى حقوقنا، ونريد أن نحصل على دولة فلسطينية بجوار دولة إسرائيلية، هناك من يتكلم عن دولة واحدة للجميع، نحن نرفض ذلك، إسرائيل تريد دولة بنظامين، ونحن لا نقبل ذلك.

■ هناك مخاوف من أن يلجأ الكيان الصهيونى لتصفيتك مثلما حدث مع الشهيد أبوعمار؟

- كل الأمور عندهم واردة، ونحن جاهزون تماماً، نحن تحت الاحتلال، ففى هذا الموضوع لا نملك شيئاً، فإذا أرادوا أن يصفّونى، أو يعتقلونى، أو يجمدوا حركتنا، هذه دولة محتلة تستطيع أن تفعل، لكنى لا أهاب.

■ هل رصدتم مخططات من هذا القبيل؟

- هم يتكلمون كثيراً فى هذه الأشياء، ولكن للآن لم يفعلوا شيئاً، لكن الضغوط الآن كبيرة على السلطة، إقفال للمدن وإغلاق للحواجز، وهناك تهديدات أخرى بسحب هويات الـ«VIP» من كبار المسئولين، هذه عينة ونوعية من الضغوط التى يمارسونها علينا.

■ ما الخطوات الفلسطينية المقبلة حال استمرار إسرائيل فى حملتها على الشعب الفلسطينى؟

- عندنا طريقان، أولاً المفاوضات، وإذا لم يعودوا للتفاوض، فسنلجأ للمنظمات الدولية، وهى لا تعنى فقط الأمم المتحدة، لكن هناك الكثير من المنظمات التابعة لها، والتى سيكون اللجوء لها فعالاً جداً.

■ الآن المفاوضات مجمدة وإسرائيل رفضت أن تفرج عن الدفعة الرابعة من الأسرى.. كيف تتصرفون أمام هذا الوضع؟

- الوضع الفلسطينى الآن يختلف تماماً عن السابق، الآن حصلنا على دولة مراقب فى الأمم المتحدة، وهذا يعنى أن شهادة الميلاد التى نشأت لدولة فلسطين قبل عام 1947 ضاعت، ونحن استرددناها، أصبحنا ننتمى إلى 63 منظمة دولية، وهذا يعطينا حقوقاً كثيرة، وكثيرة جداً، الآن الوضع تغير، عندما اتفقنا مع «جون كيرى» على بدء المفاوضات كان هناك ملفان، الأول هو التفاوض حول خريطة الحدود وترسيمها، والثانى طلبوا منا ألا نتوجه للمنظمات الدولية ونحن قبلنا مقابل الإفراج عن 104 أسرى، وكان من المتوقع ألا يخرجوا أبداً، فقبلنا من أجل أرواحهم، ودمائهم، وحياتهم، وبعد أن امتنعوا عن الإفراج عن الدفعة الرابعة، قررنا أن نتجه فوراً إلى 15 منظمة دولية للالتحاق بها، منها اتفاقيات جنيف الأولى والثانية والثالثة والرابعة، والتحقنا بها فعلاً، وكانت صدمة للإسرائيليين، لأنهم يعرفون تماماً ماذا يعنى أن نكون أعضاء فى تلك المعاهدات، وهناك 63 منظمة واتفاقية أخرى سنتجه إليها.

■ الأمم المتحدة أعلنت عام 2014 عاماً للتضامن مع الشعب الفلسطينى.. وفى الوقت نفسه جاءت إسرائيل نائباً لرئيس منظمة تعنى بمناهضة الاستعمار؟

- لا أعرف كيف جاءت؟ ومن الذى أتى بها؟، ولكن ما أفهمه هو أنه من غير المنطقى أن تتولى منصباً فى منظمة مناهضة للاستعمار، وهى القوة الوحيدة المستعمرة بالعالم، هذا متناقض مع الواقع.

■ لنذهب لملف المصالحة.. فى ظنك لماذا قبلت حماس المصالحة الآن بعد سنوات من الرفض والمماطلة؟

- بالنسبة للمصالحة.. تعلم أن انقلاباً حدث عام 2007، قامت به حماس فى غزة وقسمت الشعب الفلسطينى قسمين، ولم نرد على ما قاموا به ولجأنا إلى جامعة الدول العربية، والجامعة كلفت مصر بمتابعة المصالحة، ورغم مرور محاولات المصالحة بعدة مراحل على مدار السنوات الماضية فإنها لم تنجح، إلى أن جاء شهر مارس الماضى، أرسلنا وفداً نسألهم هل أنتم موافقون على المصالحة أم لا؟ قالوا إنهم موافقون فأبرمنا المصالحة، أما بالنسبة لماذا قبلت الآن؟ ربما الظروف العربية، والظروف الدولية التى تمر بها المنطقة هى التى دفعت حماس لقبول المصالحة، وأياً ما كان السبب، فإن الحرص على الوحدة الوطنية وعلى أن نواجه الاحتلال ونحن متوحدون ولسنا منقسمين، هو ما كان يدفعنا دائماً للسعى للمصالحة، ونحن الآن بصدد الإعداد لإجراء الانتخابات خلال 6 أشهر، وقد تكون هناك عقبات كثيرة، ولكننا مصممون على إجرائها.

■ هل هناك ضمانات فى اتفاقية المصالحة تضمن التزام حماس بالتهدئة وعدم ممارسة خروقات أمنية، خاصة أن إسرائيل تحاول إلصاق تهمة اختفاء الجنود بها؟

- لا نستطيع أن نقول إن حماس هى من ارتكبت هذه القصة، لا يوجد دليل، حماس نظرياً وعملياً ملتزمة بالاتفاق، نظرياً هى ملتزمة بالاتفاق الذى وقعته بالقاهرة، وعملياً هى ملتزمة بالتهدئة التى وقعتها مع إسرائيل فى غزة، وإذا كانت ملتزمة بها فى غزة فهى ملتزمة بها فى أى مكان، وإذا ثبت أن حماس هى من قامت بتلك العملية، ولا أدرى من الذى ارتكب هذه القصة، فسيكون وقتها هناك كلام آخر، نحن ملتزمون بنضالنا الدولى، وهم معنا وأيدونا عندما اتجهنا للأمم المتحدة، بالتالى عندنا سياسة، إما المفاوضات أو اللجوء للمنظمات الدولية، وهناك نضالنا الشعبى السلمى الذى يمارس هنا فى الضفة الغربية.

■ عندما تتسلم الحكومة الجديدة السلطة فى غزة ماذا تتوقع من حماس؟ خاصة فيما يتعلق بتعاملاتها مع مصر.. خصوصاً أن هناك التهاباً فى العلاقات المصرية الحمساوية، والآن ظهر مسئولون فلسطينيون يتحدثون عن أن حماس لم تخطئ فى حق مصر ولم تمارس إرهاباً على المصريين؟

- نعرف أن هناك مشاكل بين مصر وحماس، وسمعت من مسئولين مصريين أن حماس تشارك فى أعمال ضد مصر، وهذا لا نقره ونستنكره تماماً، مصر هى الدولة الأم خاصة بعد 30 يونيو، ومصر أنقذت الأمة العربية كلها مما كُتب عليها، ويجب أن نكون حياديين، لكن فيما يتعلق بمصر فنحن منحازون لمصر، وقلت إن مصر لديها ما تقوله حول ممارسات حماس فى مصر وهذا يحتاج للقضاء كما يقولون، ونحن نحترم مصر وقضاء مصر، وعندما تتسلم الحكومة الجديدة السلطة لن نسمح بأى ممارسات من حماس ولا من غيرها ضد مصر، ولكن حتى الآن نحن غير موجودين على الأرض.

■ ومتى توجدون؟ ومتى تبدأ الحكومة الجديدة ممارسة أعمالها ودورها فى غزة؟

- لا نستطيع الحركة، ووزراء الحكومة الجديدة لا يستطيعون الوصول إلى غزة بسبب التعنت الإسرائيلى، فهم يعرقلون كل شىء، ويريدون أن يشلوا اتفاق المصالحة، ويشلوا الحكومة الجديدة ويكفوا يدها عن العمل.

■ يبدو لدىّ أن هناك بعض المقاومة من بعض قيادات فتح تجاه المصالحة وبعض قادة الحركة غير راضين عنها؟

- هناك قرار قيادى فى اللجنة المركزية لمنظمة التحرير وفتح، عندنا درجة من الديمقراطية تتيح لكل إنسان أن يقول رأيه فى المصالحة، هناك ناس موافقة وآخرون ضد المصالحة، أو متخوفون من خدع ومناورات من أطراف أخرى، وهناك آخرون ضد المفاوضات، أنا لا أستطيع أن أقول لشاب فى فتح: تعال اقتنع بما أقول، كل واحد حر فى رأيه، فى إطار الديمقراطية.

■ سيادة الرئيس ما موقف معبر رفح الآن؟

- المعبر سيُفتح وله قوانينه يجب أن يفتح بناءً على اتفاقية 2005، ومصر ليس لها علاقة بهذا الاتفاق، ولكن يجب أن توافق مصر على إجراءات فتح المعبر، ولا أدرى إن كانت مصر مستعدة الآن لذلك أم لا، يجب أن نترك الوقت لمصر لتكون جاهزة لفتح المعبر، وعودة الحرس الرئاسى ليس فى المعبر فقط، إنما على امتداد الـ14 كيلو طول الحدود.

■ الحرس الرئاسى فقط؟ هل ستستبعدون المراقبين الدوليين؟

- لا، الحرس الرئاسى والمراقبون الأوروبيون أيضاً، ولكن ما زالت الترتيبات النهائية لم تتضح للآن.

■ ما آخر تطورات التحقيقات فى اغتيال الشهيد ياسر عرفات؟

- التحقيق يسير بشكل جيد أمنياً وقانونياً وطبياً، ونحن نجرى اتصالات مستمرة مع الدول التى جاءت لفحص الجثمان، روسيا وسويسرا وفرنسا، وأمس الأول أرسلت رسالة للروس لمتابعة هذه التحقيقات.

■ أزمة الأسرى المضربين دخلت مراحل متطورة.. ما الجهود التى تبذلها لحلها؟

- طلبنا من مصر ودول أخرى أن تتدخل، وتدخلت بالفعل، وهناك مساعٍ حثيثة من مصر وغيرها لإنهاء هذه الأزمة، وبسرعة إن شاء الله.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط