كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو الرب :حياة د. رامي الحمد الله ليست أهم من الشعب

ابو الرب :حياة د. رامي الحمد الله ليست أهم من الشعب

تاريخ النشر: 2015-04-06 | 13:54

أمد/ رام الله - كتب جهاد ابو الرب: "منذ بداية التوقيت الصيفي الحالي، لاحظ غالبية مشاة الطرق أن الإشارات الضوئية لم يتم تفعيلها حسب التوقيت الجديد، وبقي الضوء البرتقالي المتقطع يخيم على كافة الإشارات الموضوعة على مفرق رباعي الاتجاه، ما كاد يتسبب في كثير من الأحيان بحوادث كادت تكون مأساوية".

وعلى مدار أسبوع كامل كنت أراقب حركة السيارات صباحا على أحد مفترقات مدينتي رام الله والبيرة، وكانت صيحات "الزامور" تسمع من به صمم بأن هذا الوضع يحتاج لحل جذري، حيث أن وعي بعض السائقين كان بمشيئة الله هو من يمنع حدوث كوارث صباحية بحد أدنى تصادم سيارتين لأربع سيارت!!

هذا الأمر الذي يراه الكثيرون بسيطا - ومنهم الشرطي "بصفته الوظيفية، وليس الشخصية" الذي كان يقف على الاشارات الضوئية التي لا زالت مبرمجة على التوقيت الشتوي!! ولا يقوم بتنظيم السير مبدأيا بين الأربع مسالك الموجودة - يجب أن يفكروا بماهية الأسباب ومسببات هذا الخلل؟

ولنبدأ من رجل الأمن الذي توفره الدولة في المرحلة الحالية على الأقل، حيث أنني رأيت بأن الشرطي متوفر على هذا المفرق أو ذاك على نفس خط السير لعدة أهداف أبرزها وأكثرها تأثيرا في طبيعة العمل هي إيقاف حركة السير من ثلاث اتجاهات حتى يسمح لموكب وزاري بالمرور من ذلك الشارع دونما إزعاج أو حتى توقف لأقل من دقيقة!! وهنا اعذروني لعدم معرفتي بالبروتوكولات الأمنية المتبعة في هذا المجال، ولكن ما لا يختلف عليه إثنين بأنه ليس من المنطق بأن يبقى الشرطي ينتظر مكالمة عبر اللاسلكي لإيقاف السير، وبعد مرور الموكب الموقر، يعد الشرطي لجانب الطريق، ويبقى الناس يستمعون لمعزوفات الصباح من الاشارات الضوئية النائمة في سباتها الشتوي، وأصوات "الزامور" المتنوع من كافة المركبات بأنواعها المختلفة!! وتبقى حياة مئات إن لم تكن آلاف الأشخاص الذين يرتادون نفس الطريق معلقة على المحك!!

وحتى لا تبقى اللائمة على الشرطي فقط، فإنه كان أولى بوزارة المواصلات أن تعي بالتطبيق ذلك الخطر الذي يشكله إبقاء توقيت الإشارات متأخرا بساعة عن توقيت الحركة الصباحية، وكذلك ضرورة تزويد كافة المفارق بالإشارات التحذيرية المساعدة والتي ستلزم عاجلا أم آجلا في حال غياب نشاط الإشارات الضوئية وعدم تواجد الشرطي في ذلك المفرق وغيره.

ومنذ اليوم الأول لهذه الظاهرة كنت أنتظر استجابة من أي طرف من الأطراف ذات العلاقة، ولم أكتب حرفا واحدا وأنا أنتظر هذه الاستجابة، ولعلي حلمت حلما أشبه بالخيال، بأن ينتبه أحد مرتادي المواكب الوزارية الموقرة لموضوع الإشارات، ويترجل من سيارته بين شعبه ويسأل هل تعطلت الإشارات بسبب الموكب، ومن ثم ستنتظم حركتها، أم أنه أمر طبيعي؟ وأثناء الحلم تذكرت أن نزول شخص مسؤول إلى الشارع فجأة لا يمكن أن يكون إلا في الخيال فقط، فخطر في بالي أن يقوم هذا المسؤول بالإتصال بالجهات ذات العلاقة من مكتبه ولو كان هذا الاتصال من أحد الموظفين كي لا نتعب مسؤولنا بقصة هذا الاتصال البسيط الذي لا يتعدى الدقيقة الواحدة، ويستفسر ويصوب الوضع.

ولكن، وبعد استفسار بسيط، تبين لي للأسف أن الموكب الأكثر مرورا من تحت نفس الإشارات النائمة هو موكب د. رامي الحمد الله، وأسفي هنا لأن د. رامي الحمد الله هو رئيس الوزراء، ووزير الداخلية أيضا والذي ننتظر جميعنا منه أفضل من مرور الكرام على مشكلة ظاهرة للعيان، ولا يلتفت لها أو يلقي لها بالا حسب ما رأيت ولم يحدثني أحد بذلك، والله أعلم.

وهنا أوجه رسالة عتب على قدر الأمل لرئيس الوزراء ووزير الداخلية، ووزير المواصلات، وكل من يكونون بالمواكب الوزارية أو الشخصيات المهمة كما يطلقون عليها في اصطلاحات الأمن والحماية، أن تتنبهوا بأن حياة شعب كامل أكثر أهمية من حياة فرد حتى لو كان يرأس الهرم الحكومي لهذا الشعب.

ملاحظة للأمانة الفلسطينية والثقافية: الحمد لله اليوم في 6.4.2015 هو اليوم الأول الذي تم إيقاظ الإشارات الضوئية من سباتها الشتوي، فكل الشكر لمن تنبه لذلك، وأتمنى أن يكون هذا الإجراء أبكر في المرات القادمة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط