كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو الغيط: رغم ما تشهده منطقتنا من تحولات سيبقى التعليم رهان المستقبل

أبو الغيط: رغم ما تشهده منطقتنا من تحولات سيبقى التعليم رهان المستقبل

تاريخ النشر: 2020-09-23 | 20:13

القاهرة: أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام جامعة الدول العربية إن التعليم هو عِماد النهضة الاقتصادية وقودها ومحركها، موضحا أن الاقتصاد في هذا العصر يعتمد على المهارات والمعرفة بل إنه يعتمد على قدرة الأفراد على اكتساب المهارات وتطوير المعرفة عبر سنوات العمر، مشيرا في الاطار ذاته الى ان المعارف تتجدد وتتضاعف، والمهارات المطلوبة لسوق العمل تتبدل بسرعة ومن يعجز عن مواكبة هذه التحولات المتسارعة يتقهقر ويتأخر عن الركب.

جاء ذلك فــي كلمته خلال اجتماع وزراء التعليم العرب الذي عقد عن بعد يوم الأربعاء، برئاسة المملكة العربية السعودية ،لمناقشة وثيقة البرلمان العربي حول "تطوير التعليم في العالم العربي"،


وقال ابو الغيط انه برغم كل ما تشهده المنطقة من تحولات كبيرة، وتحديات خطيرة على أكثر من صعيد فإن التعليم هو قضيتُنا الأولى وهو الرهان على المستقبل وطوق النجاة الأهم من مُشكلات الحاضر.

واشار الى أن الاهتمام بالتعليم في صوره التقليدية لم يعد كافياً، بل يتعين أن يقترن التعليم الجيد بالتدريب المستمر، وبتعزيز القدرة على التعلم الذاتي لدى الأفراد عبر سنوات العمر.

وتابع قائلا:هذا ما يفرضه علينا الواقع الاقتصادي والتكنولوجي الجديد بكل ما ينطوي عليه من تحديات وتحولات.

وشدد ابو الغيط على ان التعليم ايضا هو ركيزة الوعي والبنية الأساسية التي تقوم عليها الروح الوطنية والانتماء القومي.

وقال:أن نقف ونسائل أنفسنا ملياً عن العلاقة بين تدهور مناهج وجودة التعليم في الكثير من هذه البلدان العربية، وبين ما تشهده منطقتنا من تجليات مختلفة للفكر الديني المتطرف وما أدى إليه انتشار هذا الفكر من تصدعات في الجدار الوطني ومن شروخ في وعي الأمة .

واوضح ابو الغيط ان التعليم يظل السبيل الأنجع لاستعادة هوية وطنية جامعة صلدة وغير قابلة للكسر أو الاختراق تتأسس على مبدأ المواطنة وتنطلق من مرجعية الولاء للأوطان وتستلهم التاريخ الوطني في عصوره المختلفة والثقافة الإسلامية الرحبة في نسيج متضافر يسمح بتشكيل شخصية قومية واعية بذاتها، معتزة بثقافتها وهويتها.

واشار ابو الغيط الى ان التعليم، هو البوابة الذهبية لترسيخ مبدأ التسامح في المجتمع وهو مبدأ يتعرض للتآكل والتراجع في الكثير من البلدان العربية حيث صارت الصراعات تتخذ صبغة مذهبية مقيتة وتتفشى أمراض ثقافية عضال كرفض الآخر وكراهيته.

وقال إن نشر التسامح، وتربية النشء على مبادئه، هو ما يفرز جيلاً جديداً، منفتحاً على الثقافة العالمية وقادراً على التفاعل معها-أخذاً وعطاءاً- من موقع الثقة والندية من دون خوف أو وجل وبغير رفض أو كراهية.

واكد ان الأمانة العامة اولت اهتماماً خاصاً بقضايا التعليم، وتبنت عدداً من المبادرات في هذا الخصوص.

ونوه الى إن دراسة أحوال التعليم في الوطن العربي ووسائل تطويره وتحديثه لملاحقة التطورات والتغيرات المتسارعة تعد إحدى الاولويات الأساسية للجامعة العربية ،موضحا ان العملية التعليمية منظومة تتألف من حلقات مرتبطة يؤثر بعضها في بعض وتشمل المُعلم وأساليب التدريس وأهداف التعليم ومحتواه، ونظم التقويم والتجهيزات الأساسية لكل ذلك .

ولفت ابو الغيط في كلمته الى أوضاع الأطفال العرب من اللاجئين والنازحين ،مشيرا الى الأمانة العامة تولي أهمية خاصة للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة وتسعى لإطلاق مبادرات تتبنى حقهم في التعليم بهدف الحصول على عمل لائق وحياة كريمة،وذلك عبر العمل على توفير منح دراسية للطلاب في المراحل الجامعية بالتعاون مع الشركاء خلال عام 2013،كما تم التوقيع مؤخراً على مذكرة تفاهم تسهم في تمكين اللاجئين والنازحين من الحصول على الحد الأدنى الضروري من التعليم ليكونوا أفراداً قادرين على العيش والمشاركة البناءة في المجتمع عبر توفير عدد من المنح الدراسية والفرص التعليمية لهم.

نص كلمة أبو الغيط فــي اجتماع "تطوير التعليم في العالم العربي"


معالي الدكتور/ حمد بن محمد آل الشيخ 
وزير التعليم في المملكة العربية السعودية
أصحاب المعالي والسعادة وزراء التعليم في الوطن العربي
معالي الدكتور/ مشعل السلمي 
رئيس البرلمان العربي
معالي الدكتور/ محمد ولد أعمر 
المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم
أصحاب المعالي والسعادة .. السيدات والسادة الحضور
يسعدني أن اشارك معكم في هذا الاجتماع الهام وأن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على تنظيم أعمال هذا الاجتماع، بالتنسيق مع مؤسستنا العريقة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.. كما أثمن جهود البرلمان العربي في إعداد وثيقة "تطوير التعليم في العالم العربي"، وأتمنى أن تُكلل أعمال هذا الاجتماع بالنجاح والتوفيق...
السيدات والسادة،
برغم كل ما تشهده منطقتنا من تحولات كبيرة، وتحديات خطيرة على أكثر من صعيد.. فإن اقتناعي ظل دائماً أن التعليم هو قضيتُنا الأولى .. هو الرهان على المستقبل .. وطوق النجاة الأهم من مُشكلات الحاضر. 

إن التعليم هو عِماد النهضة الاقتصادية.. وهو وقودها ومحركها.. ذلك أن الاقتصاد في هذا العصر يعتمد على المهارات والمعرفة.. بل إنه يعتمد على قدرة الأفراد على اكتساب المهارات وتطوير المعرفة عبر سنوات العمر... 

فالمعارف تتجدد وتتضاعف، والمهارات المطلوبة لسوق العمل تتبدل بسرعة.. ومن يعجز عن مواكبة هذه التحولات المتسارعة يتقهقر ويتأخر عن الركب.. أي أن الاهتمام بالتعليم في صوره التقليدية لم يعد كافياً، بل يتعين أن يقترن التعليم الجيد بالتدريب المستمر، وبتعزيز القدرة على التعلم الذاتي لدى الأفراد عبر سنوات العمر.. هذا ما يفرضه علينا الواقع الاقتصادي والتكنولوجي الجديد بكل ما ينطوي عليه من تحديات وتحولات.

والتعليم ثانياً هو ركيزة الوعي.. والبنية الأساسية التي تقوم عليها الروح الوطنية والانتماء القومي.. وهنا؛ علينا أن نقف ونسائل أنفسنا ملياً عن العلاقة بين تدهور مناهج وجودة التعليم في الكثير من هذه البلدان العربية، وبين ما تشهده منطقتنا من تجليات مختلفة للفكر الديني المتطرف.. وما أدى إليه انتشار هذا الفكر من تصدعات في الجدار الوطني .. ومن شروخ في وعي الأمة.. التعليم يظل -في نظري- السبيل الأنجع لاستعادة هوية وطنية جامعة .. صلدة وغير قابلة للكسر أو الاختراق .. تتأسس على مبدأ المواطنة.. وتنطلق من مرجعية الولاء للأوطان .. وتستلهم التاريخ الوطني في عصوره المختلفة والثقافة الإسلامية الرحبة في نسيج متضافر يسمح بتشكيل شخصية قومية واعية بذاتها، معتزة بثقافتها وهويتها.

والتعليم، ثالثاً، هو البوابة الذهبية لترسيخ مبدأ التسامح في المجتمع .. وهو مبدأ يتعرض للتآكل والتراجع في الكثير من البلدان العربية.. حيث صارت الصراعات تتخذ صبغة مذهبية مقيتة.. وتتفشى أمراض ثقافية عضال كرفض الآخر وكراهيته.. إن نشر التسامح، وتربية النشء على مبادئه، هو ما يفرز جيلاً جديداً، منفتحاً على الثقافة العالمية.. وقادراً على التفاعل معها-أخذاً وعطاءاً- من موقع الثقة والندية من دون خوف أو وجل.. وبغير رفض أو كراهية.

لكل هذه الأسباب، أولت الأمانة العامة اهتماماً خاصاً بقضايا التعليم، وتبنت عدداً من المبادرات في هذا الخصوص.. ومن بينها مثلاً المبادرة التي أطلقتها للارتقاء بالتعليم الفني والمهني، وذلك تنفيذاً للقرار الصادر عن القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت يناير/2019..  حيث سيتم وضع خطة تطوير شامل لمنظومة التعليم الفني والمهني تتواكب مع احتياجات سوق العمل العربي والعالمي بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، واليونسكو. 

كما اهتمت الأمانة العامة بالبحث العلمي.. حيث اعتمدت عام 2017 الاستراتيجية العربية للبحث العلمي والتكنولوجي والابتكار بالتعاون مع شركائنا أعضاء لجنة التنسيق العليا للاستراتيجية (وهم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، اتحاد مجالس البحث العلمي، اتحاد الجامعات العربية).
إن دراسة أحوال التعليم في الوطن العربي ووسائل تطويره وتحديثه لملاحقة التطورات والتغيرات المتسارعة تعد إحدى أولوياتنا الأساسية .. فالعملية التعليمية منظومة تتألف من حلقات مرتبطة يؤثر بعضها في بعض.. تشمل المُعلم وأساليب التدريس وأهداف التعليم ومحتواه، ونظم التقويم والتجهيزات الأساسية لكل ذلك ... ويجب النظر لتلك العوامل جميعاً جنباً إلى جنب ... وتنفيذاً لهذه الرؤية فقد اعتمد القادة العرب خطة تطوير التعليم في الوطن العربي، والتي اقرت في قمة دمشق / مارس 2008، كما أصدرت القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في عام 2009 بالكويت  قراراً في هذا الخصوص ... وكانت خطة تطوير التعليم في الوطن العربي سباقة في تحقيق غايات الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وهو ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع.

السيدات والسادة،
لا ننسى أيضاً أوضاع الأطفال العرب من اللاجئين والنازحين .. وتولي الأمانة العامة أهمية خاصة للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة.. وتسعى لإطلاق مبادرات تتبنى حقهم في التعليم.. بهدف الحصول على عمل لائق وحياة كريمة.. وذلك عبر العمل على توفير منح دراسية للطلاب في المراحل الجامعية بالتعاون مع الشركاء خلال عام 2013.. كما تم التوقيع مؤخراً على مذكرة تفاهم تسهم في تمكين اللاجئين والنازحين من الحصول على الحد الأدنى الضروري من التعليم ليكونوا أفراداً قادرين على العيش والمشاركة البناءة في المجتمع .. عبر توفير عدد من المنح الدراسية والفرص التعليمية لهم.

وختاماً..
فإنني إذ أتمنى لأعمال مؤتمرنا هذا النجاح والتوفيق.. فأؤكد على أن الأمانة العامة تضع كافة إمكانياتها وقدراتها ومنظماتها المتخصصة في دعم جهود الحكومات العربية لتحقيق نقلة نوعية في مجالات التعليم والبحث العلمي... ونتطلع إلى يوم قريب نشهد فيه مستويات التعليم في بلادنا وقد صارت قادرة على المنافسة والاسهام في صناعة مستقبل جديد. 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط