كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

آن الأوان أن تُمحى كلمة الطائفية من قاموس

أبو الغيط: نريد العراق فضاء للتصالح وليس حلبة للتصارع

أبو الغيط: نريد العراق فضاء للتصالح وليس حلبة للتصارع

تاريخ النشر: 2021-08-28 | 11:59

بغداد: قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيظ، يوم السبت خلال المؤتمر الإقليمي لدعم العراق:" إن العراق، الذي يحتفل هذه الأيام بمرور مائة عام على تأسيس دولته الحديثة، عانى كثيراً عبر العقود الماضية... ودفع أثماناً باهظة لمغامرات وصراعات عطلت انطلاقته وأبطأت مسيرته.. فالإمكانية العراقية، في المورد البشري والمادي على حد سواء، ضخمة.. والتاريخ والحاضر شاهدان على ما يُمكن أن يُحققه الشعب العراقي إن توافرت له ظروف مواتية.. واليوم، نحن نرى العراق وهو يسعى إلى صناعة هذه الظروف.. بإرادة جديدة وعزم لا تخطئه عين.

وأضاف:" لقد خاض العراقُ حرباً شريفة ضد الإرهاب الأسود منذ 2014.. كابد خلالها تضحياتٍ هائلة، وتكبد كُلفة تفوق الوصف، في الأنفس والأموال.. ولكنه صمد رافعاً راية المدنية في مواجهة البربرية.. وخاض المعركة دفاعاً عن قيم الحضارة والإنسانية في كل مكان، وليس في العراق وحده.. ونحن اليوم جميعاً نجتمع هنا في "مدينة السلام" لنقول للعراق أنه لا يقف في هذه المعركة وحيداً.. وأن الدماء التي نزفها هي دماء غالية علينا جميعاً.. وأن شعبه يستحق أن ينعم بالسلام والاستقرار والأمن.. وأن يجني ثمار التنمية والرخاء بعد طول معاناة.. إن مساندة العراق ودعمه في هذا النضال هو واجبٌ علينا، وحق لشعبه.

وتابع:" ولا أظن أن ثمة خلافاً على أن حالة التوتر الإقليمي والاستقطاب قد أضرت بالعراق، وحرمته من الاستفادة من إمكانياته، وأدخلته -لسنوات طويلة- في دوامة من المُعضلات الأمنية والسياسية، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكدد أبو الغيظ على أن العراق الحالي يسعى إلى بناء علاقة جديدة مع الإقليم على أساس من المنفعة المتبادلة والاحترام والتعاون ... وهو توجه محمود انعكس إيجابياً على مجمل العلاقات في الإقليم.. وأسهم في طرق أبواب للحوار بين الأطراف، وفتح مجالات للتعاون الاقتصادي بينهم ... ولا شك أن اجتماعنا اليوم يُمثل خطوة مهمة على هذا الطريق.

وقال:" إن ما نريده جميعاً -ولا أظن أن أحداً يختلف في ذلك- هو عراق لا يكون ساحة للصراع بقدر ما يمثل جسراً للتواصل... عراق لا يغدو حلبة للتناطح وإنما فضاء للتصالح.

لدي اقتناعٌ راسخ بأن دول هذا الإقليم، بما لها من رصيد حضاري وخبرات تاريخية ممتدة، ووشائج وطيدة بين شعوبها.. بإمكانها إدارة علاقات مُثمرة بمنطق المنفعة للجميع وليس المعادلة الصفرية.. إن تحقيق دولة ما لأمنها ومصالحها لا ينبغي أن يكون على حساب الآخرين.. فالاضطراب والتوتر يخصم من الجميع، ولا يضيف لأي طرف.

إن أحداً لا يتوقع أن تتفق كافة الدول في هذا الإقليم على كل شيء وفي كل شيء.. فلكل دولة مصالح، ومنطلقات لتحقيق هذه المصالح.. غير أن المطلوب والمرغوب هو الاتفاق على الأسس والمبادئ.. فالأسس السليمة هي التي تصنع جيرة جيدة.. والعلاقات بين الدول إن لم تتأسس على مفاهيم مشتركة أساسية.. تصير عرضة لسوء الفهم وسوء التقدير.. وصولاً إلى الخلاف والنزاع.

وأقول بكل صراحة إن الدول العربية موقفها واضح من الأسس المطلوبة لعلاقات صحية ومُثمرة في هذا الإقليم.. وهو موقف عبرت عنه هذه الدول مراراً بصورٍ شتى.. كما تبنته المنظمة الإقليمية التي أشرف بتولي أمانتها العامة، والتي تُعبر عن الموقف العربي في شموله.

وأتحدث هنا عن ثلاثة أسس جوهرية..

أولها احترام السيادة والامتناع -قولاً وفعلاً، شعاراً وممارسةً- عن التدخل في الشئون الداخلية للدول، باعتبار ذلك واحداً من المبادئ المؤسسة للعلاقات الدولية الحديثة.

وثانيها.. مركزية الدولة الوطنية في العلاقات الإقليمية.. فالدول، العربية وغير العربية، في الشرق الأوسط تضم داخلها مكوناتٍ سكانية مختلفة.. في الدين والمذهب والعرق.. وطالما كان هذا التنوع الخلّاق مصدراً لثراء هذه المنطقة.. غير أن هذا التنوع ذاته قد يتحول -وكما دلت التجربة- إلى مصدر للفتن وإثارة النعرات وتمزيق النسيج الوطني الجامع.

لقد آن الأوان أن تُمحى كلمة الطائفية من قاموس هذا الإقليم.. وأن يبقى الدين لله وحده.. بينما العلاقات السياسية تديرها دولٌ وطنية.. تتمتع بالسيادة الكاملة.. وتتعامل مع بعضها البعض على أساس من الاحترام المتبادل والتعاون وحسن الجوار.

أما الأساس الثالث الذي ينبغي أن تقوم عليه العلاقات الإقليمية فهو مكافحة الإرهاب.. وأتحدث هنا بوضوح ليس فقط عن الجماعات التي تُمارس الإرهاب.. وإنما أيضاً عمن يقدمون الغطاء السياسي والتبرير الأخلاقي لمن يمارسون هذا الإرهاب.. إن انتصارنا على الإرهاب رهن بألا يجد ملجأ في أي مكان بين ظهرانينا.. وأن تحاربه دولنا، بشتى صوره وأشكاله، وأياً كان لونه السياسي أو الراية التي يتخفى وراءها.

وأخيراً أقول إن هذا الإقليم يواجه تحدياتٍ مشتركة.. ويُمكن أن تُحقق دوله الكثير إن هي توافقت على هذه الأسس التي تُشكل -في واقع الأمر- أساساً للعلاقات المستقرة بين الدول في أي منظومة إقليمية في أي مكان في العالم.

إن العالم العربي طالما تطلع، بحسن نية، إلى علاقات جوار طيبة مع كافة الأطراف الإقليمية.. وللجامعة العربية في ذلك مبادراتٌ ومحاولات في السابق.. واليوم، فقد جمعتنا محبة العراق ... ولا أحد منا يختلف على العراق.. فجميعنا يريد أن يرى عراقاً مزدهراً ومستقراً... سيادته مصونة ورايته مرفوعة".

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط