كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو الوطنية واعداءها

كل شعوب الارض اي كان موقعها وتطورها، تحتفظ وتوثق في سجلاتها الذهبية عظمة قياداتها التاريخية، اولئك الرجال، الذين لعبوا ادوارا هامة في كفاحهم التحرري او بناء وتطور دولهم وشعوبهم. وبغض النظر عن إجتهادات الخلف من القيادات فيمن سبقوهم، إلآ انهم لا يحيدوا عن ثابت من الثوابت، هو حماية وتعظيم إرث القادة الاباء، الذين صنعوا مجد وطنيتهم وقوميتهم. ومن يخالف ويناقض هذه القاعدة، ليس له صلة بتاريخ وسجل الشعب الكفاحي، بل هو فردا او جماعة من النكرات والطفيلين العابرين.

الرئيس الشهيد الرمز ياسر عرفات، الذي إختلفت معه القيادات الفتحاوية والوطنية كثيرا في ظل وجوده على رأس الثورة والمنظمة والسلطة، غير ان هناك إجماع وطني عليه، بانه ابو الوطنية المعاصرة. ورمزها الاول. لانه تمثل الشخصية الفلسطينية كما يليق بها، وحمل لواءها، وأنطلق بها في فضاءات الدنيا كلها. طرق كل الابواب، لم يخشى شيئا بما في ذلك الموت. هذا البطل التراجيدي ليس مطالبا بالرد، وهو الصامت الان في ملكوت الخلود على الاقزام أزلام الادارة المدنية والاخوان المسلمين المتنكرين للوطنية الفلسطينية.  

مع ذلك وإنصافا للحقيقة الموضوعية، وليس دفاعا عن ابو عمار، عندما يقف أي مراقب وبغض النظر عن خلفياته الفكرية او السياسية، إذا ما حاول تشخيص سماته، فان واحدة من اهمها، يعرفها القاصي والداني بالشواهد في كل المعارك العسكرية والسياسية وفي كل المحافل، هي الشجاعة، لا بل انه مسكون بالشجاعة المنقطعة النظير. ويمكن التأكيد، ان صورة المارد، التي سكنت عرفات، أثرت احيانا على حكمته السياسية، ودفعته لاتخاذ مواقف إنعكست سلبا على توجهاته ورؤاه في بعض المحطات.

الجهلة واعداء الوطنية الفلسطينية، هم من يمكن ان يورطوا انفسهم بالانتقاص من شجاعة وعظمة زعيم الشعب العربي الفلسطيني، ياسر عرفات. وبالتالي ان ينطق احد المارقين والكافرين بالوطنية بما يسيء لجرأتة وشجاعتة، فهذا لا ينتقص من عظمتة وبطولتة، انما يكشف عن إسفاف وضيق افق وإنحدار أخلاقي وقيمي، ويميط اللثام عن حقد دفين يسكن كل الانقلابيين الحمساويين، الذين أغاضهم تعمق حب الرمز الراحل ابو عمار في اوساط الشعب، مما دفع احد الجبناء، الذي هرب في سيارة إسعاف عام 2008/ 2009 إلى مصر اثناء الاجتياح الاسرائيلي على محافظات الجنوب للتطاول على ابو الوطنية الفلسطينية، كأنه شاء من خلال الاساءة لشجاعة عرفات، إلباس نفسه ثوب "الشجاعة". ونسي ذلك المارق، ان ما نطق به، ليس سوى الوجه الاسوأ للجبن والرخص والدونية.

وحتى عندما سعت قيادة الانقلاب الحمساوية الخروج من المأزق، الذي ورطها به الناطق بالكفر بالوطنية، لم تعتذر، بل حاولت الالتفاف على إرادة الشعب والحركة الوطنية، التي رفضت جملة وتفصيلا الاساءة لرمز الوطنية ابو عمار.  مما يؤكد أن قيادة حماس كلها تتنكر للوطنية الفلسطينية، وتكفر برموزها وخاصة رمزها البطل ابو عمار.

الرئيس الخالد ابو عمار، هو أحد اهم القيادات الوطنية المعاصرة، التي تداخل تاريخها الشخصي مع التاريخ الوطني، حتى تماهى به ومعه، فانصهر عرفات بالفلسطينية والعكس صحيح، وهو كما قال شاعرنا الكبير والعظيم محمود درويش، انه الفصل الاطول في تاريخ قضيتنا. ويمكن القول، انه صانع الفصل الاهم والاعظم من تاريخ وطنيتنا المعاصرة، وسيبقى عرفات يحتل انصع صفحات تاريخ شعبنا المجيد. وقامته العالية، لن يطالها الاقزام لا بانقلابهم ولا بشعاراتهم الغوغائية الكاذبة. رحمك الله يا ابا عمار. نم قرير العين، ولا تأبه بالاقاويل التافهة فعيون وعقول الشعب كلها تحرصك، وتنصفك وتدافع عنك.  

[email protected]

[email protected]

     

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط