كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو جهاد الوزير تاريخ في النضال الوطني والقومي

ابو جهاد الوزير تاريخ في النضال الوطني والقومي

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 16:14

مهما تحدثنا عن حياة امير الشهداء خليل الوزير " ابو جهاد " لا تكفي الكلمات ولا تفيه حقه، فهو قائد فلسطيني متميز ملأ صفحات كثيرة في تاريخ النضال الوطني والقومي ، حيث كان قائداً وطنياً فلسطينياً وقومياً عربياً وثائراً أممياً، إنه انسان في ثورة وكان الواضح والحازم في مواقفه النضالية، ما ان تتعرف عليه عن قرب حتى يأسرك بتواضعه ودماثة اخلاقة.

ابو جهاد الوزير ربط النظرية بالممارسة الكفاحية، شكَّل الكفاح المسلَّح هاجساً رئيساً لديه، باعتباره أرقى أشكال النضال، في مواجهة العدو الصهيوني، متميِّزاً عن غيره من القيادات ، بربط القضية الفلسطينية ببعديها القومي والأممي، مؤمنا إن الجماهير المنظمة والمعبأة هي وحدها صانعة التاريخ، وهي الأساس في معركة التحرير، كان يدعوا بشكل دائم الى تعبئة طاقات الشعب، والحفاظ على مكتسبات الثورة وحركة فتح، وبشكل خاص في الحفاظ على الوحدة الوطنية الصلبة والراسخة.

الشهيد القائد أبو جهاد الوزير أسطورة حقيقية يصعب تكرارها هذه الأيام، فتشرب تاريخه وأفكاره النضالية التي كانت بمثابة رغيف الخبز له،مسيرةً كفاحية يتوق إليها كثيرون فهو مهندس الانتفاضة وواحداً من أشد القادة المتحمسين لها ، ترك صفحات غنية بالمواقف الشجاعة التي مكنته من القيام بواجبه الوطني تجاه القضية الفلسطينية ، فلم يكن أبو جهاد يوماً من هواة جمع المال ، أو البحث عن المكاسب الشخصية والامتيازات ، بل أنه دفع كل ما يملك من أجل دعم مقاومة الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة ، من أجل رسالة حملها في قلبه وعقله هي رسالة فلسطين التي ولدت معه لكنها لم تمت باستشهاده ، بل ظلت في قلوب وعقول الأجيال التي أكملت المسيرة ولازالت إلى يومنا هذا .

عاش مع رفيق دربه الرئيس الرمز ياسر عرفات أسطورة الوحدة الوطنية،واستشهد قائداً ومناضلا قهر الاحتلال مع رفيق دربه الشهيد القائد الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية " ابو العباس " ومع الشهيد القائد ابو علي مصطفى ومع كل القادة المناضلين ، وشكلوا هاجساً للعدو الصهيوني كان يمثل عنفوان الثورة وشموخ العطاء للقضية وضميرا للوحدة الوطنية ، هؤلاء القادة التي لم تهزهم الرياح ، فكانوا شامخين كالنخيل يتراقبوا العودة الي فلسطين كأنها حقيقة ساطعة انتشروا بفكرهم العسكري مع حركات التحرر التي وقفت الي جانب الشعب الفلسطيني.

ابو جهاد أول الرصاص واول الحجارة علي ارض فلسطن فكان يمثل مع كل شبل وكل زهرة ومناضل اسطورة الوفاء لمسيرة تعمدت بدماء الشهداء ،كان يعرف كل حبة رمل وكل زقاق وكل شارع على أرض فلسطين فهو النموذج والموجه للعمليات النوعية التي استهدفت الاحتلال لعل احداها كان مفاعل ديمونة وابو جهاد هو الانسان المناضل والثائر من اجل قضيته لم يعرف استراحة الا مع المناضلين والمقاتلين الذين كانوا يرتاحون بحديثهم معه وشكواهم اليه ، وكان ابو جهاد وهو يكتب كلماته الاخيرة يجسد مقولته التي قال فيها لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة وكلماته التي تقول اكملوا الطريق من بعدي ، كان همه الكبير فلسطين والوحدة الوطنية التى صاغها دائما بقلبه وعقله ودمه واكمل مسيرته في الثورة رفيق دربه الشهيد القائد ابو العباس وفاء لعهده والوفي لوعده بان الانتصار صبر ساعة.

ابو جهاد نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية اغتيل على يد الموساد الصهيوني في تونس، رحل أبو جهاد جسدا ورحل معه عشرات الشهداء في هذا اليوم الذي هبت فيه الجماهير الفلسطينية في الداخل والشتات فزعا ورفضا لهذا الفعل الجبان الذي أقدم عليه العدو الصهيوني، ولكن روح أبو جهاد تجذرت في أبناء شعبه الأوفياء لتاريخ العطاء والبناء والذين مازالوا على العهد سائرون من اجل تحقيق الأهداف التي استشهد من اجلها القادة العظام من هذا الرعيل الأول للثورة والذين جسدوا بدمائهم خارطة فلسطين التاريخية فوق التراب الوطني الفلسطيني ومازال من تبقى من هؤلاء القادة على درب النضال وعلى الأمانة محافظا لكي يرفرف علم فلسطين فوق مساجد وكنائس القدس .

من هذا المنطلق نتحدث عن خليل الوزير ( أبو جهاد ) هذا القائد الذي نحيي ذكرى استشهاده ، هذا القائد الذي جسد بحياته حالة فريدة ، من حيث العقلية العسكرية والتنظيمية التي استطاعت أن تضع بصماتها خلال عدة عمليات بطولية لقوات العاصفة ، وبرغم فداحة الخسارة التي لحقت بثورتنا وشعبنا نتيجة استشهاد القائد خليل الوزير ، إلا أن باستشهاده أعطي شعبنا ومناضلينا المزيد من التصميم على الاستمرار بطريق المقاومة لتحقيق حلم هؤلاء الشهداء بالتحرر وإقامة الدولة الفلسطينية المنشودة بعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئبن الى ديارهم وممتلكاتهم .

وامام ذكرى ابو جهاد الوزير رجل الوحدة الوطنية نجدد الدعوة لوحدة الشعب الفلسطيني من خلال انهاء الانقسام الفلسطيني الكارثي، هي دعوة ملحّة ومسؤولة وضرورية، وذات نوايا حسنة، نطق بها كل الشعب الفلسطيني واتخذت فيها القرارات ولكم للاسف تعرقلها اصحاب نهج الامارة والانقسام .

إزاء هذه الاوضاع الخطيرة وفي ظل ميزان القوى نقول ان بات المطلوب رسم استراتيجية وطنيه من اجل حماية الأرض وتعزيز صمود الشعب من خلال الحفاظ على استمرار المقاومة بكافة اشكالها ، ومواجهة المشروع الصهيوني التي اصبح واضح في أهدافه تجاه الأرض واستيطانها وتهويدها ، وان التصدي له، يجب ان يكون وفق رؤية وطنيه فلسطينية واضحة، ركيزتها الأساسية حماية الأرض وتعزيز صمود الشعب، وهذا يحتاج الى نضال وطني متعدد الأشكال ضد احتلال استيطاني إقصائي، من العبث تصور رحيله، بمظاهره السياسية والاقتصادية والاستيطانية، من دون تحويله إلى مشروع خاسر بالمعنى الشامل للكلمة،فكفى مراهنات خاسرة دون توحيد الجهود والطاقات والإمكانات الوطنية، وتعزيز صمود الشعب، كحلقة مركزية في محطة مفصلية وقاسية من محطات مرحلة تحرر وطني لم تنجز مهامها بعد، والعمل على نقل ملف القضية الفلسطينية الى الامم المتحدة ومطالبتها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ، فكفى الرهان على عودة لمفاوضات لم تعطي شيئ للشعب الفلسطيني اة انتظار مؤتمر اقليمي ، حتى نبقى اوفياء للشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرض فلسطين وفي مقدمتهم ابو جهاد الزيتونة التي جذورها قوية ثابتة في الأرض والتي لا تهرم مع مرور السنوات، قطعوها فأنبتت مكانها فروعا وأبناء أكملوا ما زالوا يواصلون مسيرة الآباء والاجداد نحو الحرية والعودة والاستقلال.

ختاما : سيظل أبا جهاد المدرسة الثورية التي تعلم منها الشباب الفلسطيني ، فساروا على هذا النهج من خلال انتفاضة باسلة يقودها شابات وشباب فلسطين ، كما تقودها الحركة الاسيرة المناضلة ، متسلحين بالإيمان بالثورة والنضال وعدالة القضية الفلسطينية التي تحتاج إلى كُل الجهود والعمل ، فخسارة الشهيد القائد ابو جهاد ورفاقه القادة العظام هي خسارة فادحة ، وخسارة للنضال، والأهم من ذلك خسرتهم القضية الفلسطينية التي دافعوا عنها بكل الوسائل والأساليب حتى آخر رمق من حياتهم ، ووفاءً لرفاق الكفاح من أجل القضية للرئيس الرمز ابو عمار وابو العباس والحكيم وطلعت وابو علي مصطفى والياسين والقاسم والنجاب والشقاقي وفاءً لألاف الشهداء ، وأسرى الحرية ، وفاء للشعب، يجب ان نستمر على درب ابو جهاد ورفاقه العظام وافكارهم حتى تحرير الارض والانسان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط