كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو حجلة يكتب : في ذكرى الانطلاقة.. المطلوب جبهة وطنية عريضة

أبو حجلة يكتب : في ذكرى الانطلاقة.. المطلوب جبهة وطنية عريضة

تاريخ النشر: 2015-12-31 | 15:18

أمد/ القاهرة – كتب فؤاد أبو حجلة: نحيي اليوم الذكرى الحادية والخمسين لانطلاقة الثورة الفلسطينية برصاصة فتح الأولى، وهي الرصاصة التي أضاء التماعها طريق الحرية لشعبنا وبدد دويها صمت العرب والعالم على ظلمنا التاريخي.

ما بين الرصاصة الأولى والبيان الأخير الممهور باسم فتح مسافة طويلة من الزمن ومن الصمود، وما بينهما انتصارات إعجازية حققها الأكرم منا، شهداء النضال الوطني في فتح وفصائل المقاومة، اؤلئك المتدثرون بتراب الوطن المعطر بالشهادة، وهم الذين تحولت أسماؤهم إلى أسماء حركية للضمير الوطني الفلسطني، وما بين اللحظتين أيضا إخفاقات وانحراف موجع قادتنا إليه أوهام السلام العادل مع أقبح احتلال عنصري شيطاني على امتداد الكوكب الموبوء بشرور كيان الجريمة ومن يواليه أو يحالفه أو يصادقه أو يعاهده.

ولأن هذا الانحراف هو عنوان المرحلة المشؤومة منذ الانقلاب الأوسلوي على روح الثورة وحتى إعلان التشبث بالتنسيق الأمني "المقدس" مع العدو، ينبغي أن نتوقف جميعا لنراجع مسيرتنا ونعيدها إلى مسارها الطبيعي في مقاومة الاحتلال وفي التحدي والتصدي للاختراقات العابثة ولمحاولات السطو على القرار الوطني وإلحاق شبه الدولة في الضفة وشبه الإمارة في غزة بمنظومات الرسميات العربية والإقليمية البائسة.

وليسمح لنا أصحاب الخيار الواحد في معسكر التسوية في أطر السلطة والنخب السياسية والاقتصادية المستفيدة من الجمود المميت في الساحة الفلسطينية، أن نعيد التذكير بأن شعبنا لا يمكن أن يختصر تاريخه وأن يقزم إنجازه ليحشره في وعاء أوسلو الضيق. وليسمح لنا هؤلاء بأن نعيد التذكير بأن بيت الشرعية الفلسطينية ما زال قائما وموجودا في منظمة التحرير، وإن كان بابها مغلقا بمفتاح تسووي صديء، وأن لا شرعية لأي قرار أو اتفاق لا تقره ولا تراجعه المنظمة.

ربما حالت ظروف موضوعية طبيعية ومناورات مرسومة للالتفاف على الشرعية دون أداء المنظمة لدورها في العقدين الماضيين من زمن التسوية، لكن ذلك لا يلغي هذا الإطار الفلسطيني الجامع، ولا يستبدل المنظمة بسلطة أوسلو، ولا ينقل أحقية التمثيل الفلسطيني من منظمة التحرير إلى مكتب الرئاسة في رام الله، كما أن ذلك لا يعني الاستنكاف عن محاولة تفعيل المنظمة وإحياء دورها، وإذا تعذر ذلك الآن، لأسباب موضوعية، فإن المراجعة تقتضي العودة إلى نطاق العمل الجبهوي الذي عهدناه في تنفيذية المنظمة وفي مجلسها الوطني.

ليس هذا وقت التخندق والاصطفافات التقسيمية في الساحة المشتعلة بمبادرات المقاومة الشعبية الفردية العفوية، وليس هذا وقت أصحاب الرؤوس الحامية في الساحة الداخلية والمواقف الباردة في مواجهة العدو، ولا مجال في زمن الاشتعال للحديث عن تقديس التنسيق الأمني وتقديم التنازلات المجانية للعدو وتحميل الفلسطينيين جمائل سخيفة مثل تذكيرهم بأن حياتهم في ظل السلطة أكثر أمنا من حياة السوريين والليبيين واليمنيين!

ليست نقيصة مراجعة المسار، وليس عيبا تجديد الذات الوطنية، خاصة في مواجهة عدو يجدد ذاته باستمرار وتبعا للظروف الإقليمية والدولية. وقد أثبتت خلاصات تجربة العشرين العجاف أن شرعية القرار تنبع من تعددية صانعيه، وأن بؤس السياسة يعود إلى احتكار القرار السياسي من طرف أو جهة أو إطار، ناهيك عن احتكاره من شخص واحد يتربع على الكراسي الأولى في كل أطر القيادة الفلسطينية.

نحتاج إلى تفعيل منظمة التحرير، لاستعادة بوصلتنا الصحيحة وتحديد مسارنا الاستراتيجي، ونحتاج إلى إطار جبهوي لقيادة العمل الوطني في شقيه السياسي والميداني، ولا بد لهذا الإطار أن يضم الإصلاحيين في فتح وفصائل العمل الوطني مع احتفاظ قيادة وأبناء هذا التيار بانتماءاتهم التنظيمية في فصائلهم. ولا نشك في أن هذا التيار قادر على خلق جبهة وطنية عريضة قادرة على مواجهة الاحتلال وعلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني بعيدا عن سياقات النهج التسووي وأصحاب الهوى الانقسامي.

هكذا نرى إحياء ذكرى الانطلاقة، وهكذا نتجاوز أزمتنا، ونخرج من حصار الراهن الساكن إلى فضاء القادم المتحرك، ونقتحم مرحلة ما بعد أوسلو.

 

         

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط