كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو زايدة : قذائف المقاطعه و تناسيم العين السخنة

ابو زايدة  : قذائف المقاطعه و تناسيم العين السخنة

تاريخ النشر: 2016-10-19 | 14:23

أمد/ القاهرة : كتب د.سفيان ابو زايدة : انتهت اعمال المؤتمر او الندوة او ورشة العمل التي نظمها المركز القومي لدراسات الشرق الاوسط و التي كانت تحت عنوان ( مصر و القضية الفلسطينية) . هذا المؤتمر الاكاديمي و السياسي المنعقد في منتجع العين السخنة بالقرب من مدينة السويس على ساحل البحر الاحمر حيث صدرت التعليمات من " المقاطعة" بقصفه بالمدفعية الثقيلة ، بحيث يستهدف فكرة انعقاد المؤتمر بحد ذاته من خلال التشكيك بالنوايا الخبيثة التي تقف خلفه و قصف الشخصيات التي ستشارك فيه باعتبارها شخصيات "مشبوهه" و غير وطنية تشارك في مؤامرة على "الشرعية" وتبريرا لهذا الهجوم تم الصاق المؤتمر بالنائب ( الجن) محمد دحلان، على اعتبار انه هو الذي يقف خلف هذا المؤتمر و الذي ستكون مخرجاته غير وطنية و تهدف الى الاسراع بالتخلص من الرئيس عباس و فرضه رئيسا قادما على الشعب الفلسطيني ليس من خلال صندوق الاقتراع بل من خلال دبابات الرباعية العربية.

لم يكن لديهم وقت للانتظار لما سيناقشه المؤتمر و ما سيطرحه من اوراق بحثية سيما ان المشاركين سواء من الجانب المصري او الفلسطيني يعتبروا من خيرة السياسيين و الكتاب و الاكاديميين و الباحثين، بل اعتبروا مسبقا ان هؤلاء يشاركون في لعبه خطيرة تهدد عرش الامبراطور بعد ان نزعوا عنهم صفة الوطنية و قرروا انهم يضعون انفسهم في دائرة الشبهات.

تجاوب مع هذا الهجوم الذي جعل من هذه الندوة الاكاديمية اهم من اوسلو او مؤتمر مدريد كل من هو عينه على المؤتمر السابع لحركة فتح التي يقال انه تقرر عقده اواخر الشهر القادم ، حيث كانت فرصه من حيث التوقيت لاظهار الولاء في الدفاع عن " الشرعية" ، منهم من هو طموحاته متواضعه، فقط يريد ان يضمن بأن يكون اسمه من ضمن اسماء المؤتمر، و منهم من يطمح ان تكون له فرصه لانتخابه في المجلس الثوري و منهم من يعتقد ان هذ الامر سيعزز من فرصته ليصبح عضوا في اللجنة المركزية.

منهم بلا شك من كان ضحية هذا التضليل و اقتنع بالفعل ان هذا المؤتمر هو مؤامرة على الشرعية و منهم من تمنعه احقاده و عقده الشخصية من رؤية الحقيقة و سيعارض اي شيء دون ان يفهم، ولا يريد ان يفهم طالما اسم النائب دحلان مرتبط بالموضوع.

مورست كل انواع الترهيب و التهديد و الوعيد بقطع الارزاق و قطع الاعناق لمن سيشارك في هذه المؤامرة على "الشرعية" الفلسطينية وعلى الرئيس عباس شخصيا . منهم من رفض المشاركة لانه غير قادر على تحمل الصغوط و منهم من ارعبه شدة الهجوم وتجنبا للمشاكل قرر عدم المشاركة و منهم من رفضت مؤسساتهم التي يعملون بها منحهم اجازات لفترة انعقاد المؤتمر .

مع ذلك الذين شاركوا في هذا المؤتمر ، وجميعهم كانوا من قطاع غزة حيث كانت هذه رغبة مركز الدراسات على اعتبار ان هناك ندوات اخرى و مؤتمرات اخرى سيعقدها المركز في المستقبل تغطي مناطق جغرافيه و شرائح فلسطينية اخرى. المشاركون من الفلسطينيين و الذين لم يرعبهم الهجوم العنيف و الذي كان هدفه ان ينتزع عنهم و طنيتهم و يضعهم في دائرة " الشبهات" كانوا من خيرة ابناء الشعب الفلسطيني من نواب في المجلس التشريعي واعضاء في المجلس الثوري و اكاديميين و كتاب و صحفيين و مؤسسات مجتمع مدني .

المصريون كانوا على قدر عالي من الاطلاع على ما يحدث في الجانب الفلسطيني و كل عمليات الاستهبال و التضليل و التدليس و التشكيك لا تنطلي عليهم. تحدثوا بروح مسؤولية عالية على اعتبار ان القضية الفلسطينية هي قضية امن قومي مصري و تحدثوا عن ضرورة الحفاظ على وحدانية التمثيل الفلسطيني و عدم التشكيك بشرعيته، عبروا عن ألمهم لحالة التشظي سواء في حركة فتح او نتيجة الانقسام الفلسطيني، تحدثوا عن ضرورة رص الصفوف لكي تبقى القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية رغم الاحداث الجسام التي اثرت و ما زالت بشكل سلبي على القضية الفلسطينية.

المشاركون من الجانب الفلسطيني تحدثوا بكل مسؤلية ، وفي جميع المداخلات و على مدار الثلاث ايام و باحساس وطني عالي حول ضرورة ان تواصل مصر دوراها الايجابي كما كان دوما على مساعدة الفلسطينيين في الخروج من حالة التشظي و الانقسام الذي يعيشون. اكدوا على ضرورة الحفاظ على شرعية المنظمة و السلطة ووحدة حركة فتح و تماسكها باعتبارها العمود الفقري لحماية المشروع الوطني من الانهيار. تحدثوا عن مأساة قطاع غزة الناتجة عن استمرار الانقسام و الحصار و تحدثوا عن معاناة الناس نتيجة اغلاق معبر رفح لفترات طويلة، حيث كان هذا الموضوع حاضرا في كل مداخلة من المداخلات خلال ايام المؤتمر.

لم ينسى المشاركون توجيه التحية للشعب المصري الذي قدم آلاف الشهداء دفاعا عن فلسطين ، و للرئيس عبد الفتاح السيسي ، و كذلك لم ينسى المشاركون بتوجيه التحيه للرئيس محمود عباس بصفته رئيسا للسلطة و لمنظمة التحرير و لكي يشعر كل المهووسين و الموتورين كم كانوا صغار وكم كان المشاركون كبار في وعيهم و تفكيرهم و حرصهم على فلسطين و قضيتها و شعبها.

شكرا مصر و شكرا للمركز القومي لدرسات الشرق الاوسط، شكرا لكل من شارك من النخب الفلسطينية ولم يخشى الترهيب و التهديد و الابتزاز .

[email protected]

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط