كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو زهري : ليس من حق عباس اجراء تعديل بلا توافق..ويحدد "لاءات حماس" حول الحكومة

ابو زهري : ليس من حق عباس اجراء تعديل بلا توافق..ويحدد "لاءات حماس" حول الحكومة

تاريخ النشر: 2015-06-22 | 11:58

امد/ غزة: مع اكتمال التحضيرات من مؤسسة الرئاسة الفلسطينية لعقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مع رئيس حكومة التوافق الوطني الدكتور رامي الحمد الله، لبحث تشكيل «حكومة وحدة وطنية جديدة، وذلك بدون مشاورة حركة حماس الشريك الأساسي في الحكومة القائمة، ردت الحركة التي لم تستشر حتى اللحظة في المشاورات، بإعلان رفضها لاستمرار الحمد الله بمنصبه، إلى جانب رفضها تبني الحكومة القادمة برنامج المنظمة السياسي، ودعت الرئيس محمود عباس بذلك إلى مراجعة موقفه، قبل اتخاذ خطوات «قد يندم عليها»، كونها لا تتحدث من موقف ضعف.

وفي مقابلة أجرتها «القدس العربي» اللندنية مع الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري، انتقد بشدة خطوة الرئيس عباس بإجراء تعديل أو تغيير على الحكومة الفلسطينية القائمة حاليا، والمسماة «حكومة التوافق الوطني، وهي حكومة شكلت قبل عام من المستقلين باتفاق أساسي بين حركتي فتح وحماس.

وقال أبو زهري إنه «ليس من حق (الرئيس) محمود عباس إجراء أي تعديل وزاري أو تغيير في الحكومة بعيدا عن التوافق الوطني». وعبر عن أسفه لما حدث الأسبوع الماضي من خلال نقاش ملف تعديل وتغيير الحكومة في المجلس الثوري لحركة فتح. ورأى أن ذلك يؤكد أن الجميع يقف أمام «حكومة فتحاوية بامتياز، وليس أمام حكومة وطنية تمثل كل الأطياف السياسية الفلسطينية».

وطالبت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها أن يعالج موضوع الحكومة وأن يبحث مستقبلها في سياق وطني وبعيدا عن أي خطوات منفردة، وحمل الرئيس عباس «المسؤولية الكاملة عن أي خطوات منفردة بشأن الحكومة».

وفي السياق ذاته رأى أبو زهري، أن ما يجري يبرهن على فشل الدكتور الحمد الله، مضيفا «لا يجوز استمرار الرهان على دوره في المستقبل».

وبهذه الإشارة يفهم أن حركة حماس تعترض على بقاء الحمد الله في رئاسة الحكومة المقبلة، كما يريد الرئيس عباس، الذي اجتمع به الأسبوع الماضي، وطلب منه حضور اجتماع اللجنة التنفيذية للبحث في تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون أيضا برئاسته.

وكان الرئيس عباس قد أعلن منتصف، خلال كلمة له أمام اجتماع المجلس الثوري لحركة فتح في مدينة رام الله الأسبوع الماضي، أن حكومة التوافق وهي الثمرة الوحيدة لاتفاق المصالحة الفلسطينية، ستقدم استقالتها إليه، وفي اليوم التالي التقى الرئيس مع الحمد الله، لكن لم يعلن عن تقديم الاستقالة، وجاء في بيان رسمي أنه تم الاتفاق خلال اللقاء على عقد اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الاثنين، بحضور رئيس الوزراء، من اجل بحث تشكيل «حكومة وحدة وطنية».

وعقب الإعلان عن الاجتماع، ذكرت العديد من التقارير أن الرئيس عباس يسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لكن على أن تتبنى هذه الحكومة برنامج منظمة التحرير السياسي، وهو برنامج لا تشارك فيه الحركتان.

وتعقيبا على هذه الطروحات قال أبو زهري إن من يطرح برنامج للحكومة يعتمد على برنامج المنظمة، فإنه يستخدم ذلك لـ «ضمان عدم إشراك حماس في الحكومة». وأكد على موقف حركته السابق الرافض لبرنامج منظمة التحرير.

وكانت حركة حماس قد دعت إلى إعادة تشكيل المنظمة، على أسس جديدة، تضمن مشاركتها من خلال الاتفاق على برنامج وطني شامل، وفي سبيل ذلك شكل الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، غير أن هذا الإطار لم يعقد أي اجتماع حسب الاتفاق منذ أن تشكيل حكومة التوافق قبل عام.

وجرى الاتفاق بين فتح وحماس على أن لا يكون لحكومة التوافق التي شكلت بعد «اتفاق الشاطئ» في غزة العام الماضي أي برنامج سياسي، للخروج من الخلاف بين التنظيمين على البرنامج، واقتصر دورها على الخدماتي. وكلفت من الرئيس عباس حسب الاتفاق بتوحيد المؤسسات الفلسطينية، والتحضير لإجراء الانتخابات العامة في مدة أقصاها ستة أشهر، وإنهاء ملف الانقسام، غير أنها لم تحقق أيا من المهام المطلوبة منها، ومؤخرا انفجر خلاف بين الطرفين، واتهمت حماس الحكومة بأنها تهتم بالضفة وتهمل غزة.

وفي سياق الحديث بشكل أكبر عن شكل الحكومة، سألت «القدس العربي» أبو زهري، عن النسبة التي تتطلع إليها حماس إذا ما شكلت حكومة وحدة وطنية من الفصائل الفلسطينية، فرد بأن حركته غير معنية في هذا الوقت بالتفاصيل، لكنه أكد على أن تشكيل الحكومة يجب أن يناط بالإطار القيادي المؤقت للمنظمة، كونه المسؤول عن تنفيذ اتفاق المصالحة. وأضاف «أما اتخاذ قرارات في المجلس الثوري أو في اللجنة التنفيذية فأمر غير مقبول بالنسبة لحماس».

وتشارك كل من حماس والجهاد الإسلامي في اجتماعات الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، الذي يضم أعضاء اللجنة التنفيذية برئاسة الرئيس عباس، وكذلك رئيس المجلس الوطني، والأمناء العامون للفصائل الفلسطينية.

وختم أبو زهري حديثه لـ «القدس العربي» بتوجيه إنذار في حال تشكيل حكومة دون مشاورة حماس، وقال إن حركته تتابع الأمور وإنها ستعلن موقفها في ظل شكل التطورات. وشدد على أن حماس «ليست في موقف ضعف». ودعا الرئيس لمراجعة «مواقفه جيدا على أي خطوة قد يندم عليها بشأن هذه الحكومة».

ولم يعرف بعد موقف حماس في حال فشلت المشاورات التي ستعقد معها في سبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية. لكن هناك من المحللين من يرى أن الفشل قد يعبد من جديد فكرة عودة حماس لطرح سابق يقوم على تشكيل إدارة لقطاع غزة.

وهذه هي المرة الأولى منذ الانقسام الذي وقع بين فتح وحماس في منتصف عام 2007 الذي يجري فيه الحديث عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها الفصائل، حيث ظل الرئيس عباس يرفض هذا الطرح، خشية من اشتراك حماس، وتعرض الحكومة كما تلك التي شكلتها حماس بعد فوزها في الانتخابات عام 2006، وبعدها في مطلع عام 2007، التي شكلت وفق «اتفاق مكة» من الفصائل لحصار دولي.

إلى ذلك سألت «القدس العربي» خالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي، إن كانت حركته ستشارك في الحكومة الفلسطينية الجديدة، فرد بشكل مقتضب بالقول إنه في حال جرى الطرح على الحركة المشاركة، فإنها ستقوم بمناقشة الطلب ومن ثم الرد عليه.

وكانت حركة الجهاد الإسلامي ترفض طوال الفترة الماضية الدخول أو المشاركة في الحكومات الفلسطينية، كما أن الحركة رفضت المشاركة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في عام 2006، وفازت فيها حماس بالأغلبية، كون الحركة تعتبر انها جاءت في إطار»اتفاق أوسلو» للسلام، وهو اتفاق ترفضه الحركة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط