كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو ظريفة نطالب بريطانيا بالتراجع عن جريمة وعد بلفور

أبو ظريفة نطالب بريطانيا بالتراجع عن جريمة وعد بلفور

تاريخ النشر: 2017-10-26 | 13:21

أمد / غزة: قال طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين , خلال كلمة له باسم القوى الوطنية والإسلامية  في الذكرى السنوية لصدور وعد بلفور المشؤوم ، والذي يصادف الثاني من تشرين الثاني من كل عام، قال "إن  وعد "بلفور" يطلق على الرسالة التي أرسلها وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور"  بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية، وقال فيها: إن "الحكومة البريطانية تنظر بعين العطف إلى إقامة مقام قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وأنها ستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية".

وقال أبو ظريفة إن  الوعد المشؤوم و بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات دارت بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى، واستطاع من خلالها الصهاينة إقناعَ بريطانيا بقدرتهم على تحقيق أهداف بريطانيا، والحفاظ على مصالحها في المنطقة، في الوقت ذاته تولدت رغبة لدى حكومة لويد جورج في مكافأة إسرائيل على عملها، ومساعدتها لها في الحرب العالمية الأولى، بجانب رغبتها أيضًا في كسب اليهود في الدول المجاورة في صفها، فكان ذلك الوعد ... عام (1917) م.

وابرز أبو ظريفة أن الحكومة البريطانية لم تكتفي بوعد بلفور بل ساهمت في تسويق هذا الوعد دولياً وخلق تأييد له فعرضته على الرئيس الأميركي ولسون، ووافق على محتواه قبل نشره، ووافقت عليه فرنسا وإيطاليا رسميًّا سنة 1918، ثم تبعها الرئيس الأميركي ولسون رسميًّا وعلنيًّا سنة 1919، وكذلك اليابان، وفي 25 نيسان سنة 1920، وافق المجلس الأعلى لقوات الحلفاء في مؤتمر سان ريمو على أن يعهد إلى بريطانيا بالانتداب على فلسطين، وأن يوضع وعد بلفور موضع التنفيذ.

وقال أبو ظريفة وعد بلفور يشكل مخالفة لأحكام وقواعد القانون الدولي فقواعد القانون الدولي تؤكد بان إجراءات الانتداب كانت خرقاً لميثاق عصبة الأمم المتحدة وان وعد بلفور لا يمثل أية سند قانوني يعتمد عليه فقد صدر عمن لا يملك وأعطى لمن لا يستحق فبريطانيا لم يكن لها ولاية على فلسطين حيث اصدر الوعد ولا للحركة الصهيونية في فلسطين أية حق قانوني وأخلاقي وبريطانيا لم تراعي صك الانتداب على فلسطين بالذات نص المادة 22 من ميثاق عصبة الأمم المتحدة لذا وعد بلفور صدر في عام 1917 في وقت لم تكن بريطانيا أية صلة قانونية بفلسطين وان الانتداب حصل بعد صدور الوعد ولان قانون الاحتلال العسكري لا يجيز لدولة الاحتلال التصرف بالأرض المحتلة وبالتالي فان وعد بلفور باطل لعدم شرعية موضوعه وتنعدم فيه الأهلية القانونية وليس له أية قيمة قانونية.

وابرز أبو ظريفة أن وعد بلفور يعد الدعامة الأولى والأساسية للكيان الصهيوني , حيث اتخذت الحركة الصهيونية العالمية وقادتها من هذا الوعد مستندًا قانونيًّا لتدعم به مطالبها المتمثلة، في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين، وتحقيق حلم اليهود بالحصول على تعهُّد من إحدى الدول الكبرى بإقامة وطن قومي لهم، يجمع شتاتهم بما ينسجم وتوجهات الحركة الصهيونية، بعد انتقالها من مرحلة التنظير لأفكارها إلى حيز التنفيذ في أعقاب المؤتمر الصهيوني الأول، الذي عقد في مدينة بازل بسويسرا عام 1897، والذي أقرّ البرنامج الصهيوني، وأكد أن الصهيونية تكافح من أجل إنشاء وطن للشعب اليهودي في فلسطين.

وتمكن اليهود من استغلال تلك القصاصة الصادرة عن آرثر بلفور المعروف بقربه من الحركة الصهيونية، ومن ثم صك الانتداب، وقرار الجمعية العامة 181 لعام 1947، القاضي بتقسيم فلسطين ليحققوا حلمهم بإقامة إسرائيل في الخامس عشر من أيار عام 1948، وليحظى هذا الكيان بعضوية الأمم المتحدة بضغط الدول الكبرى، ولتصبح إسرائيل أول دولة في تاريخ النظام السياسي العالمي تنشأ على أرض الغير، وتلقى مساندة دولية جعلتها تتغطرس في المنطقة، وتتوسع وتبتلع المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية، وتبطش بمن تبقى من الشعب الفلسطيني على أرضه بكل أشكال الإرهاب والطرد والتهجير .

وأشار أبو ظريفة في كلمته تصريح بلفور أعطى وطنًا لليهود وهم ليسوا سكان فلسطين، حيث لم يكن في فلسطين من اليهود عند صدور التصريح سوى خمسين ألفًا من أصل عدد اليهود في العالم حينذاك، والذي كان يقدر بحوالي 12 مليونًا، في حين كان عدد سكان فلسطين من العرب في ذلك الوقت يناهز 650 ألفًا من المواطنين الذين كانوا، ومنذ آلاف السنين في بادية وريف ومدن هذه الأرض، ولكن الوعد المشؤوم تجاهلهم ولم يعترف لهم إلا ببعض الحقوق المدنية والدينية، متجاهلًا حقوقهم السياسية والاقتصادية والإدارية.

ورغم أن اليهود شكلوا أقلية صغيرة في “أرض إسرائيل” في ذلك الحين، إلا أن الحكومة البريطانية اعترفت بحقهم في إقامة كيان وطني فيها، والوعد صدر عندما شرع البريطانيون باحتلال البلاد من الأتراك، وتحول إلى وثيقة سياسية ملزمة، وفي نظرة إلى الوراء كان هذا البيان هو الإصابة الأهم التي أحرزتها الحركة الصهيونية في كفاحها من أجل إقامة الدولة، فقرار بريطانيا مساعدة اليهود في العودة إلى البلاد المقدسة يكمن في التطلع الخلاصي الذي انتشر إبان الحرب بإقامة نظام عالمي جديد بعدها”، ويضيف: ”وعد بلفور حرف التاريخ عن مساره وطرح الفكرة الصهيونية الهامشية كخيار واقعي في السياسة العالمية، واستمرارية ذلك تجسدت في الإصابة الثانية حيث قامت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بعد ذلك بثلاثين عامًا في تشرين الأول 1947 بتأييد إقامة دولة يهودية .

واعتبر أبو ظريفة أن الإشارة إلى وعد بلفور في نص وثيقة الاستقلال المعلنة مع قيام دولة إسرائيل، دليلًا فصيحًا على أهمية هذا الوعد بالنسبة لليهود، حيث نقرأ في هذه الوثيقة: 'الانبعاث القومي في بلد اعترف به وعد بلفور...'.

وطالب أبو ظريفة بعد مرور 100 عام على هذا الوعد المشؤوم الحكومة البريطانية بضرورة التراجع عن «جريمتها» بحق الشعب الفلسطيني، المتمثل بوعد بلفور، وأن تتحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية عن الظلم الذي أوقعته بالفلسطينيين وتعترف بحقوقهم التاريخية.

ودعا أبو ظريفة الكل الوطني الفلسطيني إلى توحيد الجهود الوطنية الفلسطينية الرسمية والشعبية، مع جهود أصدقاء الشعب الفلسطيني وحلفائه لاستثمار مئوية وعد بلفور في إطلاق حملة شاملة، تفضي إلى اعتراف بريطانيا بمسؤوليتها السياسية والأخلاقية عن ما حل بشعبنا الفلسطيني .

مطالبة بريطانيا من خلال هذه الحملة إلى التكفير عن خطيئتها من خلال الاعتراف الكامل بحقوق الشعب الفلسطيني، بما فيها حق العودة وتقرير المصير، وقيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة.

الجدير ذكره أن هذا الوعد  منحت بموجبه بريطانيا الحقَّ لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين، بناء على المقولة المزيفة 'أرض بلا شعب لشعب بلا أرض .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط