كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو عبد الله.. حضوره في مواقع التواصل الاجتماعي

أبو عبد الله.. حضوره في مواقع التواصل الاجتماعي

تاريخ النشر: 2020-06-10 | 11:48

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات الرثاء والتعزية والمقاطع الصوتية للراحل العظيم الدكتور رمضان عبدالله شلح- أبو عبد الله, وأجزم ان شعبيته تضاعفت كثيرا بعد وفاته رحمه الله, فكل من بحث عنه ودرس سيرته الذاتية والنضالية, واستمع الى خطاباته ومواقفه السياسية اعجب به وانحاز اليه, لم تهدأ مواقع التواصل الاجتماعي على مدار الايام الثلاثة الماضية عن استذكار سيرة الراحل الكبير أبي عبد الله, ولم تخل المواقع من تعليقات الكثير من القادة والمفكرين, حتى لاعب المنتخب التونسي السابق والمحلل الشهير في قنوات بي ان سبورت طارق دياب نعاه على موقع التواصل الاجتماعي توتير فقال «رحم الله فقيد الامة الدكتور رمضان شلح .. رحيل الامين», فلم يكن الدكتور رمضان رغم انه كان بروفيسوراً في جامعة فلوريدا الامريكية وألقى محاضرات عدة على الجيش الامريكي متعاليا في خطاباته, وقد أدرجته واشنطن، على قائمة «الشخصيات الإرهابية» عام 2003، وفي نهاية 2017 أدرجه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي»FBI»، على قائمة المطلوبين, وقد أقرت وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك كوندوليزا رايس إضافة الدكتور رمضان الى برنامج مكافآت العدالة الخاص بالوزارة، مع تحديد مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لاعتقاله او تقديم معلومات عنه وفقًا لما أوردته «رويترز «. وتزعم الوزارة أنه مطلوب لتآمره لإدارة شئون حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية من خلال نشاطات تشمل التفجيرات والقتل والابتزاز وغسل الأموال. على حد قولها.

الدكتور رمضان شلح صاحب الجماهيرية الكبيرة والمنحاز دائما للشعب الفلسطيني يتحدث بلسانه وهمومه وباللغة التي تفهمها كل الشرائح الاجتماعية, صاحب الشخصية المرعبة لإسرائيل وامريكا والمنحاز دائما للشارع الفلسطيني تشعر انه رغم علمه وثقافته الواسعة إلا أنه يخاطب المواطن البسيط باللغة التي يفهمها, ويخاطب المثقف والاكاديمي بلغته, ويخاطب السياسي بلغته, لذلك تعاظمت شعبيته وانحاز الجميع لمواقفه وآرائه, لأن ما يطرحه نابع من قناعاته المستمدة من نهج حركته السياسي التي تميزت بمواقفها السياسية المتقدمة, لقد حصن قرار الجهاد الاسلامي تماما من أي سطوة خارجية, وأثبت للجميع أن حركة الجهاد كانت وبقيت وما زالت خارج أي احتواء لها ولمواقفها, فهي ولدت من رحم فلسطين وستبقى في حضن فلسطين تنتمي الى هذه الارض الطيبة الطاهرة وتنغرس في جذورها الى أبد الآبدين, الدكتور رمضان صاحب الصوت المسموع بمواقف حركته السياسية, وصاحب القدرة الفائقة على اقناع الآخرين بمواقفه, لأنها ليست مجرد مواقف عشوائية انما مواقف مدروسة وواعية ومسؤولة, أذكر للدكتور رمضان أنه قال بعد أن تولى منصب الامين العام للجهاد الاسلامي» رحم الله الشهيد فتحي الشقاقي كنت أدفع الباب بقدمي وأدخل عليه صارخا لمناقشته في مسألة ما, فيبتسم في وجهي ويناقشني بهدوئه المعتاد, واليوم عندما اصبحت تحت وطأة المسؤولية أدركت كم كان الدكتور فتحي واسع الصدر رفيقا بنا رقيقا في تعامله معنا, واليوم اصبح هناك من يدفع باب غرفتي بقدمه ويناقشني بعصبية وحدة فيما كنت اناقش فيه اخي الشهيد الدكتور ابو ابراهيم».

حالة التضامن الجماهيرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي كان لها انعكاس ايجابي على حركة الجهاد الاسلامي وقيادتها, فالحركة قدمت الكثير من ابنائها القادة والكوادر والمجاهدين لأجل شعبها ووطنها, والدكتور الراحل رمضان شلح هو الذي اسس سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي, ودشن لمرحلة نضالية عظيمة في مقاومة الاحتلال, وكان يخرج بنفسه على الفضائيات العربية وتحديدا قناة الجزيرة ليتبنى العمليات الفدائية والاستشهادية التي تنفذها سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين,, رغم ما كان يمثله ذلك من خطورة على حياته, لكنه كان لا يأبه بذلك, انما كان يصر على ان يزف المجاهدين الاستشهاديين بنفسه, وكنوع من الوفاء اليهم واعترافا بعظيم تضحياتهم من اجل دينهم ووطنهم وشعبهم وحركتهم المجاهدة, لقد كان رحمه الله بتواضعه وحبه للآخرين يأسر القلوب, وقد حباه الله وهو حي باحترام الجميع وتقديرهم له وثقتهم به, وبعد وفاته رحمه الله شعر الجميع بمدى حبه لدينه وشعبه ووطنه وامته, لذلك كان الوفاء وكانت الملحمة التضامنية حاضرة بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي على المستوي الفلسطيني والعربي والاسلامي, فعلى قدر اهل العزم تأتي العزائم ..... وتأتي على قدر الكرام المكارم. لقد حباك الله ابا عبد الله بالقبول حيا وميتا, وكنت عنوانا مشرفا ورمزا لفلسطين ولشعبها, واليوم وبعد ان انتقلت الى جوار ربك كانت ملحمة الوفاء حاضرة بقوة سواء في خيام العزاء التي نصبت لك في غزة والضفة وسوريا ولبنان وتركيا, او على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة, رحم الله أبا عبد الله فقد كان رجلا بأمة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط