كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو على شاهين شيخ المناضلين .

فى الذكرى السنوية الاولى لرحيل شيخ المناضلين الشهيد القائد ( ابو على ) عبد العزيز شاهين ,

ابو على شاهين قائدى ومعلمى , فقد عرفته اول مرة فى بداية الثمانينات من القرن الماضى وحينها كنت شبلا فى الصف الثانى الثانوى وكان اطلق سراحه وقتها من سجون الاحتلال ووضع تحت الاقامة الجبرية من قبل سلطات الاحتلال , وعلى يديه انضممنا ومعى عشرات الاخوة الاشبال الى حركة فتح , وما هى الا ايام معدودات حتى قامت سلطات الاحتلال بنفيه الى قرية الدهينة ومن ثم نفى الى الجنوب اللبنانى ,,

ومن اول لقاء معه ايقنت اننى امام قائد همام شامخ عملاق , جلمود صخر فتحاوى وطنى لا يتزحز قيد انمله عن مبدا المواجهة مع الكيان المحتل صاحب فكر سياسى مستنير كاتب ثورى لا يعرف قلبه سوى حب فلسطين .. ومؤمن بان مفاتيح الفتح الجليل تكمن فى البيض الصوارم ..

قائد وطنى افنى عمره على جبهات النضال المختلفة , من الجبال والوديان الى السجون والمعتقلات الصهيونية الى مواقع القيادة والصدام مع المشروع الصهيونى ,لم يكن القائد ابو على شاهين مناضلا عاديا ولا قائدا عادى .. لم يرث القيادة عن والديه وعائلته فهو ابن لعائلة مناضلة استشهد العديد من ابنائها فى احداث النكبة , عائلة فقيرة من مخيمات اللاجئين , بل ورث عن عائلته حب الوطن , والعداء المطلق للمشروع الصهيونى الاستيطانى الاستعمارى ( كما كان ينعت الاحتلال ) فكان الحافظ لعهد ووصايا شهداء فلسطين , ولم يكن من اصحاب رؤس الاموال ولا رجال الاعمال , لم يشترى ذمما ولم يستزلم احدا , ولم يصل الى موقع القيادة بالصدفة . ولا فى ظل فراغ .. انه مناضل فتحاوى فلسطينى حتى النخاع , امن بالثورة فكرا ونهجا , ومارس العمل الفدائى المسلح فى ارض الوطن , جبال الخليل تشهد له انه افترش الارض والتحف السماء ولم يكن يملك وقتها الا البندقيىة التى امن بها لتجتث جذور الاحتلال وتجمع حول الثورة المناضلين ..

القائد ابوعلى شاهين مدرسة فتحاوية وطنية صلبة مفومها ثابت لا يتزحزح وهو ( الصدام الدائم والمستمر مع الاحتلال) كانت هذه الفكرة واضحة للاخوة المناضلين الذين عاصروه فى شتى مراحل نضاله سواء فى الاسر والمعتقلات الصهيونية التى امضى بها خمسة عشر عاما خلف القضبان او فى الوطن والشتات ..

القائد ابو على شاهين قيمة وقامة ,, مدرسة ثورية عظيمة فالعظماء يغيبون جسدا ويخلدون فكرا ونهجا فى وجدان الجماهير ,, وانت خالدا فى فى قلوب المناضلين الى يوم يبعثون , خالدا فى ضمائر الثوريين من ابنائك وما تبقى من اخوانك الصادقين , انت من حمل القلم والبندقية وحارب بالطلقة والكلمة , وحمل مشعل الثورة منذ نعومة اظافرة وحتى اخر لحظة فى حياته ,, لم يتغير او يتلون يوما من الايام لم يزيده بريق السلطة الا ايمان بحتمية النصر على الغاصبين , ثابت على مبدا المواجهة مع الاحتلال بكل الوسائل وتحت كل الظروف , هو الانسان المناضل القائد ابوعلى شاهين عندما كان على كرسى السلطة او فى زنازين الاحتلال او فى مغارات الخليل او مخيمات الجنوب اللبنانى .

القائد ابو على شاهين تاريخ نضالى طويل ومرير غير منقطع من الكفاح المسلح الى الاسر فى سجون الاحتلال الى الاقامة الجبرية الا المنفى داخل الوطن ومن ثم الى المنفى خارج الوطن .وهو القائل :

(ان توفانى الله فارموا عظامى بالشارع قد يتعثر بها العدو فينزف دما)

انضم الشهيد القائد ابو على شاهين الى حركة فتح عام 1962 فكان احد المؤسسين الاوائل للنواة الفتحاوية الاولى للجناح العسكرى لحركة فتح ( قوات العاصفة ) قائدا لجنوب الضفة الغربية لقوات العاصفة ونفذ مع رفاق دربة العديد من العمليات الفدائية المسلحة بعد سقوط الضفة الغربية فى ايادى الاحتلال الصهيونى , الى وقع فى الاسر الصهيونى اوائل السبعينات ,, قضى خسمة عشر عاما فى سجون الاحتلال البغيض حيث كان القائد الابرز للحركة الفلسطينية الاسيرة ومن اهم مقولاته اثناء وجوده فى الاسر الصهيونى :

( لن ترهبنى زنازين الاحتلال ساكون بها مطمئنا لانها جزىء من وطنى فلسطين)

افرجت سلطات الاحتلال عنه عام 1982 بعد انقضاء مدة فترة محكوميته التى قضى معظمها فى زنازبن العزل الانفرادى , ولم يمهله الاحتلال يوما واحد تم ووضعه تحت الاقامة الجبرية فى المنزل ومع ذللك اسس لجان الشبيبة الفتحاوية بتشكيلاتها الطلابية والاجتماعية النسائية وقال مقولته المشهور انذاك :

(اذا قدر لحركة الشبيبة ان تعيش فهى الطريق الاقصر لاجتثاث الاحتلال)

وماهى الا ايام قليلة حتى قام الاحتلال بنفيه الى منطقة الدهينية شرق رفح التى كانت منطقة عسكرية فى حينه لايدخلها احد الا بتصريح من اجهزة امن الاحتلال الصهيونى ,, ولكن القائد لم يكل ولم يمل من النضال والنزال مواجها الاحتلال بما تيسر له من ثغرات يتصل من خلالها مع رفاق الدرب ,, ولكن الاحتلال البغيض ادرك ان القائد يشكل خطرا كبيرا على امنه ,, فما هى الا اسابيع قليلة حتى نفى الى لبنان ,, وتنقل القائد فى منافى الارض لبنان والعراق وليبيا وتونس , حتى عاد الى ارض الوطن مع طلائع السلطة الوطنية الفلسطينية ,, وواصل مشواره النضالى داخل الوطن من جديد ,,

القائد ابو على شاهين احب بحر غزة ورمالها ولم يفارقها الا مكرها من الغاصبين والظالمين , , وعشق ماذن القدس وجبال عيبال وزعتر جنين ومرمرية الخليل وبرتقال يافا و ماذن الناصرة ووديان الجليل ,, فى حله وترحاله ونومه وسهاده قبلته فلسطين ,

ابى الا ان يعيش فى وطنه فلسطين وان كان فى زنزانة المحتل فهى جزء من الوطن فلسطين . وابى الا ان يموت على ارض فلسطين ,, ويدفن فى باطن الارض التى عشقها وقاتل من اجلها سنين عمره ,,

 

فى منزله المتواضع كان متواضعا يستقبل الكبير والصغير الغنى والفقير , حتى انه كان يقدم واجب الضيافة بنفسه لاناس اصغر من ابنائه سنا . بيته مفتوح للجميع لم يغلق باب بيته يوما فى وجه احد ,, تعرض للاذى بل لعدة محاولات اغتيال ولكنه جبل شامخ لم تهزه ريح ابدا , فلسطين بالنسبه له ايمان وعقيدة . اهل وعشيرة . والفتح فى دمه تجرى فى الشرايين ,,

فى ذكرى رحيلك الاولى نذكرك حبا ووفاءا , لقد تركت خلفك ارثا نضاليا حافلا باعلى درجات التضحية والشرف و البطولة فى جبهات الاشتباك والقتال وفى ساحات المواجهة المسلحة والاعتقال فى العمل النقابى والاجتماعى وخلافه مما يصب فى رافد التحرير , ستذكرك الشبيبة الفتحاوية فى كل هتاف وانتصار وانت قائدها ومؤسسها وراعيها ,ولن ينساك رفاق القيد والزنزانة وانت قائدهم وزعيمهم الذى ادخل مفهوم ( المواجهه بالامعاء الخاوية ) فى معجمهم , ستخلدك الجماهير الفلسطينية والفتحاوية فى الوطن والشتات لانك القائد الوطنى الشعبى والتنظيمى والعسكرى والسياسى المنادى دائما وابدا للثقافة الوطنية والمتواضع الذى لم ينفصل يوما عن ابناء شعبه . كبيرا فى حياتك وكبيرا فى مماتك , ولا حدود لبصماتك , تاريخك اكبر من يكتب فى صفحات معدودات .

لقد رسمت فى تفاصيل حياتك فلسطين الارض والانسان والهوية , انت الانسان المناضل القائد المفكر البدع الملهم الصابر العنيد العفيف المحبوب من الجماهير ,,

ستبقى خالدا فينا ما حيينا ايها القائد المغوار ,, يا من زرعت فينا حب الوطن والتضحية من اجل فلسطين عندما كنا اشبال فكنت قائدنا وملهمنا وعلى يديك تتلمذ الرجال ..

سلام عليك ابا على شاهين يوم رحلت , وسلام عليك يوم يبعثون ,,

حسنين زنون ,,,

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط