كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو علي اياد بين الثورة واللا ثورة

ثمة تاريخ يجب ان يصحح وان يكتب منذ الطلقة الاولى  وعملية عيلبون والمشاركين فيها ، والذين اهملوا في كتابة حروفها الصحيحة واين هم في سجل تاريخ حركة فتح ، بلا شك ان هناك مفصليات مغيبة عن انطلاقة الحركة والصراعات التي  كانت تدور في الخلية الاولى والخلية الثانية لهذه الحركة .

المهم ان الحركة قد انطلقت والطلقة الاولى قد اندفعت وهناك في الظلال هم الابطال الذين غيبوا عن المشهد التاريخي لهذه الحركة وليس صدفة او نسيانا ً  ، بل كتابة ممنهجة واقوال  ممنهجة لتكريس نهج معين وفق معطيات سياسية ومنهجية لتيار محدد بحد ذاته .

ابو علي اياد كان هو نقطة الفصل بين الثورة واللا ثورة ، بين الاداء الثوري والاداء البيروقراطي الممنهج والمخرب في صفوف حركة فتح .

لا يهمني كثيرا ً الاهازيج والتلميع والتأليه الذي رافق هذه العملية من عملية التغييب ، ولكن هذا هو ابو علي اياد كيف وقف في عجلون وقطاع 201 وماذا قال في لحظاته الأخيرة .. وكيف قتل ؟ ولماذا قتل ؟ ومن هم الذين قتلوه والذين حاولوا تصدير قتله الى جهات عربية .. المهم ان  منهجية الثورة قد قتلت ، بل قد قطع رأسها برحيل القائد الفذ أبو علي اياد .

لا نريد هنا ان نتحدث عن ماذا دار بعد جنازة الشهيد أبو علي اياد من حوارات ساخنة وتبادل للاتهامات وخاصة بين عائلة الشهيد ومنهم القادة الكبار في حركة فتح والعاصفة .. لا اريد ان اذكرهم فردا فردا ً بل اكتبي بأخي الفارس الفتحاوي العاصفي ابو نضال ، وهنا لا اقصد ابو نضال البنة .

المهم كانت خطوط المؤامرة على الثورة قد بدأت ما بعد الخروج من عمان والتجييش والمكاتب الفارغة ، وتحولت مؤسسات الثورة الى مؤسسات سياحية اعلامية للترويج والاستعراض ومرافق لذلك برنامج سياسي هزيل وقواعد قتالية معطلة وتحورات بين العاصفة والميليشيا والتنظيم والصراعات بينها ، بالاضافة الى صراعات الاجهزة .. فالمواجهة كانت مع اسرائيل من جنوب لبنان لم تكن مواجهة ثورية بل كانت مواجهات محدودة وتحريكية في ظل اتصالات قائمة مع اليسار الاسرائيلي وغيره .

ابو علي اياد هذا الرجل الذي لا يعرف دروب المكاتب والبيروقراطية في حركة فتح ، بل كان الرجل ذو المنهجية الثورية المنضبطة والتي يرهبها كثير من البيروقراطيين والمتلكئين على رصيف الثورة ، والذين فيما بعد اصبحوا يمثلون الثورة ضمن مكاتب وافلام وبانارومات نعرف نتائجها الان بما وصلنا اليه من مهازل اوسلو  وتطبيقاتها وما اتت به من لعنات على هذا الفريق الذي سرق الثورة ودمر العاصفة ودمر جذوة التضحية والنضال والقتال من اجل مكاسب آنية واطماع في ثروة او في موقع او  منصب .

لقد كان الفيتناميون والصينيون من الذكاء انهم تنبؤوا لهذه الثورة بأنها لن يكتب لها النجاح ولن تحقق اهدافها ، ولأن الثورة الفلسطينية لم تصمد كثيرا ً اكثر او اقل من عدد اصابع اليد الواحدة .. للأسف مازال الغش والتحوير والتدوير ورسم البطولات لهؤلاء هي المنهجية السائدة تغطية عن الجيل الذي ضحى والجيل الذي رسم خطوط الثورة وعلى رأسه ابو علي اياد ومن بقوا يصارعون منهجية الذل والعار والانحراف في حركة فتح والذين رحلوا مبكرا ً مثل ابو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر وما تم تجهيزه لاخر انفاس الثورة في صراعها مع هذا النهج مثل القائد الرمز ابو جهاد وابو اياد وابو الهول وابو شرار وكثير من الكادر المتقدم الذين رحلوا في غيبوبة وغياب مبهم ومجهول .

ابو علي اياد هو كان الفصل بين الثورة  واللا ثورة ، كان هو الرجل القائد المتقدم الذي يرهبه هؤلاء الذين تمطعوا لقيادة ما بعد الثورة وهم هؤلاء الآن الذين يتباكون على من اعطاهم مجد خطف الثورة ورسم سلطة واهية لا تعدو انها سلطة كسلطة انطوان لحد بشيء من التجميل والتلطيف الذي انفضح اخيرا ً في  سلوكهم ضد الشعب وضد أي عملية اصلاح في حركة فتح مطالبها العودة للنظام والمبادئ والاهداف والاخلاقيات الوطنية التي خطتها حركة فتح ، أي اقصد الثوريين في حركة فتح .

لابد من التاريخ من ان يكتب من جديد لهذه الحركة ، لكي نفهم كيف نكرس وبشكل مركز كيف يمكن ان نستعيد هذه الحركة من خاطفيها الذين تغوطوا كثيرا ً نحو الفشل والافشال لأي مشروع وطني ولأي اداة ثورية من خلال حصارهم وامتلاكهم لكل مقومات وادوات التنكيل بالاصلاحيين في حركة فتح على مدار تاريخها الى الآن .

بلا شك ان حركة فتح هي اكبر حركات التحرر التي تعرضت لأكبر هجمة لمنطلقاتها واهدافها وتاريخها عندما تقلد امورها من هم ليسوا في مستوى المسؤولية الوطنية ، وليسوا في مستوى الحفاظ على مبادئها اهدافها ومنطلقاتها ، بل ذهبوا بعيدا ً وربما الاحتلال قد مارس كل انواع المواجهة مع شعبنا ومع الثورة من خارجها ، ولكن كان الاخطر تلك الممارسات التي يمارسها هؤلاء الطغاة المتفردين بقرار الحركة وتسطيح مفاهيمها وثقافتها ، حيث اصبح البرنامج لا برنامج .. بل اصبح التصفيق والتهليل والتأليه لهؤلاء الطغاة الذين لم يجلبوا الى العار والفقر والدمار والبطالة ونهاية لطريق مسدود يجب ان نخرج منه محطمين كل ادوات الذل والعار لتعود حركة فتح الى ما اراد لها وما كان يفكر فيها الفائد الفذ ابو علي اياد الذي كان يرهبهم جميعا ً وبالتالي وبمقدار ارهابه لهم كانت عملية الغدر الكبرى ليقطعوا رأس الثورة في مهدها .

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط