كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

(أبو علّي) ² في مهمة جديدة

(أبو علّي) ² في مهمة جديدة

تاريخ النشر: 2019-08-08 | 14:58

ربما يعتقد البعض أن عنوان المقال ما هو إلا محاولة جديدة لإعادة كتابة رائعة "دان بروان" "شيفرة دافينشي"؛ لا فالأمر أبسط من ذلك، فالقصد هو الحديث عن قطبين من أقطاب الدبلوماسية والمفاوضات في فلسطين، يكنيان " أبو علّي " وهما: دكتور/ نبيل شعث ودكتور/ صائب عريقات.
ومن خلال معرفة سابقة بهما يمكن القول إن هناك عدداً من الصفات تجمع بينهما، وأخرى تُميز أحدهما عن الأخر، ومما يجمع بينهما من صفات؛ نجد أنهما يتفقان في الدراسة في الجامعات الأمريكية، وشغفهما بالسياسة، والدبلوماسية، والمفاوضات، بالإضافة إلى المهنية العالية، وحب المبادرة وبناء فرق العمل المتعددة، كما سبق لهما العمل في مفاوضات أوسلو في فترات مختلفة، ومن الملاحظ أنه يجمع بينهما أيضا حب الفُكاهة والنكتة.
أما من المميزات الفارقة بينهما؛ نجد أن د. شعث هادئ الطبع، متفائل، يتحدث الإنجليزية البريطانية التي تميل إلى "الشكسبيرية" أحياناً لوضع حد لغطرسة "المفاوضين الإسرائيليين" إذا ما تجاوز أصول العمل الدبلوماسي في المفاوضات.
أما د. عريقات فهو واقعي، ويميل إلى العصبية، ويتحدث الإنجليزية بلكنة أمريكية تضاهي طريقة رجال الأعمال في "وول ستريت".
ولو نظرنا إلى أخر ما جاء في مواقفهما السياسية، نجد أن د. شعث يُشكل رافعة وطنية؛ حيث قام مؤخراً ببعث الدفء في العلاقات العراقية ـ الفلسطينية؛ التي كادت أن تغيب بعد الاحتلال الأمريكي للعراق الشقيق، وكذلك دوره في استضافة فلسطين لمؤتمر الاشتراكية الدولية، وهي الحركة العالمية الرائدة في عالمنا الحديث.
أما بالنسبة لدكتور عريقات فهو بمثابة الحصن للقضية الفلسطينية، قام الأسبوع الماضي بإدانة الدول التي أوقفت مؤقتاً دعمها المالي للأونروا؛ وذكر من ضمنها بريطانيا على سبيل الخطأ، فما كان منه كشيمة الكبار إلا أن أعتذر عن هذا الخطأ البسيط والغير مقصود؛ وذلك لمصلحة فلسطين.
لأننا لا نعلم ما الذي يكون عليه حال السياسة الخارجية للمملكة المتحدة في عهد "بوريس جونسون" وهي دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن!
وهنا يمكن الخوض في المهمة المقترحة لـ (أبو علّي) ² بناءً على ما سبق بيانه من مؤهلات وملكات يتمتعا بها.
إذا ما علمنا أن من أهم القضايا التي تشغل الشأن الفلسطيني في الآونة الأخيرة، هي قضية تنفيذ القرار بوقف العمل باتفاقيات أوسلو، ولا يمكن ذلك كما أسر لي المرحوم العلامة والمفكر الفلسطيني أ. د أحمد صدقي الدجاني ـ صاحب كتاب: لا للحل العنصري في فلسطين شهادة على مدريد وأوسلو ـ خلال لقاء جمعني به في منزله بقرب حديقة الميريلاند بمصر الجديدة بالقاهرة، حيث قال "رحمه الله": "إن الخلاص من أوسلو يكمن في أوسلو، لذلك نحن بحاجة إلى التمعن في هذه الاتفاقيات لكشف عوارها".
هنا يمكن الجزم بأنه ليس هناك أفضل منهما في تولي هذه المهمة ليترأسا هذه اللجنة، فهما من سطّرا اتفاقيات أوسلو، وهما من يحاربهما الاحتلال لفضح جرائمه في خرق الاتفاقيات والمس بالحقوق الفلسطينية، وليس لهما أي مصلحة في الإبقاء على الاتفاقيات لعدد من الأسباب القانونية التي يدركانها بشكل واضح إضافة لإدراكهما وحرصهما على المصلحة الوطنية الفلسطينية في إيقاف تلك الاتفاقيات.
كما أنهما يعتبران الأقدر على التصدي لرغبة البعض في رفض الانفكاك عن الاحتلال لأسباب خاصة وشخصية محضة، وخاصة بعض المسؤولين الذين أتت لهم أوسلو بهذه المناصب والمصالح!
وهذا يعتبر الشق الأول من المهمة، أما الشق الثاني فيكمن في دورهما في وقف التطبيع بين الدول العربية والاحتلال، وهذا ينبع من معرفتهما الوثيقة بطبائع الاحتلال وخداعه، من خبرات المفاوضات بأوسلو والمعرفة التفصيلية لمجمل المفاوضات العربية ـ الإسرائيلية، وقدرتهما على الاقناع حول السبب في عدم تطور العلاقات المصرية والأردنية مع الاحتلال بل كثيراً ما أُصيبت بالتراجع نتيجة للجرائم الإسرائيلية في مصر والأردن في " زمن السلام "، و والغريب أن يسعى هذا الاحتلال الأن إلى خداع أخرين في المنطقة العربية للتطبيع معه خلافاً للقرار العربي!
أخيراً، ما يواجهنا من قضايا هذه الأيام تعتبر دقيقة وهامة جداً، وتحتاج إلى خبرات متخصصة ومخلصة، فهلاّ أحسنا الاختيار من هذه الخبرات المتوفرة لدينا؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط