كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو علي مصطفى دافع عن الثورة والمقاومة

ابو علي مصطفى دافع عن الثورة والمقاومة

تاريخ النشر: 2017-08-26 | 09:35

في ظل ظروف دقيقة تأتي ذكرى استشهاد القائد " ابو علي مصطفى " الامين العام السابق للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعلينا في هذه الذكرى ان نستلهم دروس التضحية والإيثار من تجارب الشهداء ، واين نحن اليوم .

ابو علي مصطفى دافع عن الثورة والمقاومة لأنها تمثل وسيلة الشعوب المستعمرة، لا من أجل التحرر فقط، بل من أجل تحقيق الحرية والكرامة والعدالة والاجتماعية للشعب الفلسطيني ، فهو قضى عمره كله من أجل فلسطين.

فقد دافع الشهيد ابو علي مصطفى عن منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها أهم منجز فلسطيني، حيث يتم استهدافها هذه الأيام، مما يتطلب من الجميع  وقفة جادة وصادقة للمراجعة ، اين وصلنا ، ولماذا استمرار الانقسام ، لأن  الصراع  مع الاحتلال يتطلب وضع كل طاقات الشعب الفلسطيني في مواجهة عدو يريد سرقة الأرض والتاريخ ومصادرة الماضي والحاضر ومنع الشعب الفلسطيني من التطلع نحو المستقبل.

نقف في الذكرى السادسة عشرة لاستشهاد فارس من فوارس فلسطين ابو علي مصطفى الذي لخص معنى الانتماء الحقيقي لفلسطين وأغمض عينيه على رسم فلسطين, الوطن, المبدأ, الهوية, القضية، ورغم الحجم الهائل من الضغوطات كان شامخاً مرفوع الرأس ، فهو  كان ضد المصالح والمراكز والامتيازات ، ورفض لاي مفاوضات لانه يعتبرها تضرب المصالح العليا الشعب الفلسطيني، وتدمر الأخضر واليابس وتتجاوز كل الخطوط والمحرمات.

مسيرة القائد الكبير أبو علي مصطفى ورفاقه القادة الشهداء العظام الرئيس الرمز ياسر عرفات والحكيم وابو العباس وسمير غوشه  وابو عدنان قيسى وفتحي الشقاقي واحمد ياسين وعبد الرحمن احمد وطلعت يعقوب تستدعي من كافة الفصائل والقوى ان تقف امام ظروف هذه المرحلة، التي تعتبر بتناقضاتها وتعقيداتها الأكثر صعوبة وخطورة من عمر تاريخ ثورتنا وقضيتنا المعاصرة، من جراء استمرار حالة التصعيد والإرهاب المنظم التي تمارسه دولة الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا وأمتنا ومقدراتنا المادية والمعنوية، على مسمع ومرأى من العالم الاجمع ودونما تحريك ساكن، وفي ظل انحياز امريكي مفضوح، اضافة الى استمرار حالة الانقسام الداخلي الذي لا زال ينهش من جسد شعبنا ويمزق وحدته، كما يضرب أسس أحد أهم عوامل قوته وصموده, إضافة الى ما يجري في مخيمات اللجوء والشتات من قبل القوى الظلامية التي تحاول تصفية حق العودة وفق اجندات معروفة , وهذا ما يُضاعف من حجم التحديات المنتصبة في طريق كفاح ومقاومة الشعب الفلسطيني .

اننا في ذكرى الشهيد القائد نرى الاهمية في ضرورة عقد المجلس الوطني الفلسطيني من اجل رسم رؤية سياسية تكون خطوة على طريق انجاز الاهداف الوطنية ، ومن اجل توحيد الصف الفلسطيني في وجه الاحتلال ومشاريعه ، والتمسك بخيار المقاومة في سبيل الحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

ومن هذا الموقع نرى ضرورة انهاء الانقسام وتطبيق اليات اتفاق المصالحة والذهاب الى انتخابات رئاسية وتشريعية وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على ارضية شراكة وطنية ورسم الإستراتيجية السياسية الجادة القادرة على تقديم الإجابات الحقيقية على الأسئلة التي يطرحها الواقع خاصة بعد أن أثبتت التجربة العملية مدى خطورة غياب الإستراتيجية السياسية الوطنية الشاملة، وفشل كل المراهنات على الحلول الجزئية أو الانتقالية والمفاوضات الثنائية وما لحق ذلك أو النتائج المدمرة التي وصلنا إليها، لاننا نعتقد أن انجاز مهمة الوحدة الوطنية في هذه الأيام كاستحقاق وشرط ضروري ونحن على ابواب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة وتحقيق مطلبنا بانتزاع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية كدولة تحت الاحتلال وليست دولة مراقب ،  مع استمرار العمل الدبلوماسي والسياسي و المقاومة بكل إشكالها ووسائلها خاصة بمواجهة الاحتلال العنصري حتى تحقيق الانتصار .

في ظل هذه الظروف نرى أبداع شابات وشباب فلسطين في صون الذاكرة الفلسطينية وتطويرها وحماية الهوية الوطنية بأبعادها الحضارية والتقدمية والإنسانية، واستمرارهم بالمقاومة الشعبية للاحتلال والاستيطان ودفاعهم عن الارض والانسان حيث يكتبون خارطة فلسطين بدمائهم ، كما يتصدون للمشروع الامريكي الصهيوني الذي يحاول مقايضة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس بدويلة منقوصة السيادة في غزة وتقاسم وظيفي في الضفة، ومقايضة الشرعية الدولية والقفز عن الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

ختاما : العهد للشهيد القائد أبو علي مصطفى يتطلب الحفاظ على خط الشهداء وصون المبادئ التي مثّلت الإرادة الإيجابية الفاعلة في الحركة الوطنية الفلسطينية، كما تستدعي التمسك بأفكارهم ومواقفهم ، حيث تركوا لنا الكثير، تركوا إرثا فكريا وتجربة سياسية، وتركوا ما يساعدنا على متابعة المسيرة بقوة وثبات.

كاتب سياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط