كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو عمار حاضرا رغم طول غياب

أبو عمار حاضرا رغم طول غياب

تاريخ النشر: 2015-11-12 | 08:09

ولا بد لنا من كلمة في ذكرى رجل لن تغيب ذكراه ، رجلا وإن رحل عنا بجسده فأنه حاضرا بفكرة ووطنيه ، ونضاله ، وآماله ، تحل علينا ذكرى رحيله الحادية عشر ، لا لكي نتذاكر مناقبه ، ومواقفه الوطنية المشرفة ، ونضاله وجهاده وقيادته للثورة الفلسطينية المعاصرة ، بل لكي نجدد العهد على المضي قدما على نهج هذا الرجل ، الذي لخصه في شعاره الشهير ، للقدس رابحين شهداء بالملايين ، نعم أبو عمار هو رمز الوطنية الفلسطينية ، ورمز الوحدة الفلسطينية .

لكن ومع هذه الرمزية ، هل أوفينا أبا عمار حقه ، حقه في مواصلة الطريق ، في مواصلة السير على نهجه ، طريق الحرية ، طريق الوحدة ، طريق التحرير والعودة ، لا يخفي على احد من الفلسطينيين أولا ومن العرب ثانيا والمسلمين ثالثا وباقي أنحاء العالم الحالة السيئة التي وصلنا إليها ، في مرحلة مؤلمة لنا جميعا تسودها المصالح الدولية والإقليمية ، تراجعت فيها مكانة القضية الفلسطينية بين قائمة القضايا العالمية ، فاليوم قضايا الصراعات المحتدمة في المناطق المجاورة لنا ، قضايا الإرهاب ، قضايا التنمية والاقتصاد ، قضايا البيئة، الطاقة الخ .

في ظل هذه الظروف كان لزاما علينا أن نبحر في سفينة مهترئة كثيرة الثقوب وممزقة الأشرعة ، فبعد نحو ثلاثين شهرا فقط ، تعرضا لأكبر كارثة منذ النكبة ألا وهي كارثة الانقسام البغيض ، الانقسام الذي قام بتغييب الوحدة الوطنية ، بتغييب القضية وإضعافها وتراجعها ، تغييب التنمية والبناء ومقاومة المحتل ، في زمن الانقسام تعرضنا إلى ثلاث حروب مدمرة حولتنا إلى مجرد أرقام ، أرقام من قيمة الخسائر المادية التي لحقت بنا ، عدد الشهداء والجرحى ، عدد المنازل والمنشآت المدمرة ، وجعلتنا ننتظر عند أبواب البلاد والشعوب لتلقي المساعدات أو بالأحرى للتسول ، بعد أن زادت معدلات الفقر والبطالة بين صفوف شعبنا ، الذي أصبح أكثر شعوب الأرض إنهاكا .

ومع الأسف الشديد منذ الذكرى الثالثة لرحيل القائد التي شهدت أحداثا دموية راح ضحيتها عددا من أبناء شعبنا برصاص طائش لم يعرف المغزى من إطلاقه ، منذ ذلك الحين لا تحل ذكرى رحيل القائد إلا ومعها تكريس الانقسام ، نسمع دعوات للوحدة ، دعوات لإنهاء الانقسام ، تصريحات حول أبي عمار وتاريخه النضالي ، نسمع عن الاختلاف مع أبي عمار أما الخلاف عليه فلا ، ولكن عند إحياء ذكراه تتجمد الأمور وتتييس ، لماذا ؟ ،

اعتقد أن الأوان قد حان لإعطاء أبا عمار حقه المنوط بأعناقنا ، فيكفي كل من فتح وحماس مهاترات حول إحياء الذكرى في صالة مغلقة أو ساحة مكشوفة ، الجميع بات يعرف أن محبي أبي عمار معظم الفلسطينيين ليس في فلسطين فحسب ، بل في أصقاع العالم ، وليس بالخروج إلى الساحات والصالات نفي أبا عمار حقه ، إن أول حق من حقوق أبي عمار علينا هو الوحدة التي كان يسعى إليها ويحرص عليها في خطاباته وشعاراته وكلماته ، فعندما كان يردد دائما سيأتي يوم ويرفع فيه شبل من أشبال فلسطين ، أو زهرة من زهراتها علم فلسطين على مآذن القدس وكنائس القدس ، لم يقل أن ذلك الشبل أو الزهرة هما من فتح أو من حماس بل هم فلسطينيان ، فإذا كانت كل من فتح وحماس تعملان من اجل فلسطين ، فعليهما الكثير بدلا من المهاترات التي لا طائل منها ، ونقطة البداية تبدأ من اللحظة التي افتقدنا فيها أبا عمار ، احد عشر سنة كافية لكي نعرف كيف مات ، لماذا مات ، ومن المسئول ، ومتى سيذهب المسئول إلى المحاكمة ليلعنه الناس والتاريخ ويذهب إلى جهنم وبئس المصير .

النقطة الثانية ، ضرورة اتخاذ القيادة الفلسطينية خطوات أكثر جرأة ، وأول هذه المواقف أن لا مفاوضات عبثية ، يكفي أكثر من عشرين سنة جريا وراء سراب ، هناك دولة تم الاعتراف بها أن الأوان لان تكون هذه الدولة هي مظلة الفلسطينيين أينما وجدوا ، وهذا من شأنه أي يكون اكبر دعم للشباب والشابات الذين خرجوا قبل بضعة أسابيع بصدورهم العارية ليقولوا لجيش الاحتلال لن تمروا ، لن تستمروا في إذلالنا وقهرنا ، فلسطين لنا والقدس لنا .

النقطة الثالثة ، ضرورة توجه كل من فتح وحماس إلى إنهاء الانقسام وعدم التوقف عند أمور يمكن حلها بجرة قلم ، لا يعقل أن يكون الشعب مرهونا بمستقبله في مسالة الموظفين أو مسالة تسليم المعبر ، الانقسام أصبح الجميع مسئولا عنه .

الوقت يسير بسرعة وما أحوج شبابنا وشيوخنا ونسائنا وأطفالنا إلى رؤية النور في نهاية النفق الطويل المظلم ، فيا قياداتنا واقصد جميع قيادات الفصائل وعلى رأسها قيادة السلطة الفلسطينية ونحن نحيي ذكرى رحيل القائد نقول : أغيثوا شعبنا ، وقديما قالوها ونقولها ما حك جلدك غير ظفرك .

أكرم أبو عمرو

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط