كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو عمار مازال حيا

ابو عمار مازال حيا

تاريخ النشر: 2018-11-06 | 17:33

 في الذكرى الرابعة عشر لرحيل الرمز الفلسطيني الأول، ابو عمار تتشابك المشاعر الجياشة على فقده وغيابه مع إشتداد الأزمات والخيبات والتعقيدات، التي يعيشها الشعب العربي الفلسطيني. وإستحضار مواقفه البطولية والشجاعة، التي مرت بها الثورة الفلسطينية المعاصرة والسلطة الوطنية، التي تميز بها عن أقرانه، والتي أضفت عليه سمة الإسطورة، وعملقت شخصيته، ومنحتها طابع الفرادة.

ولا يكفي في ذكرى رحيل القائد الرمز الإختيار البكاء على الأطلال، وإطلاق الصفات الإيجابية عليه، ولما مثله وإمتلكه من خصال تميز بها في قيادة الثورة والمنظمة والسلطة، بل ان الضرورة تملي على الجميع من قادة وكوادر حركة فتح وعموم فصائل العمل الوطني الوقوف في هذة اللحظات بالذات أمام التحديات المنتصبة أمام الشعب والقيادة، ومحاولة الرد عليها، والتصدي لها، والدفاع عن الأهداف والثوابت الوطنية تكريما لروح الشهيد البطل ياسر عرفات وكل الشهاء من القادة والكوادر والمناضلين عموما. 

ولعل أول التحديات الواجب تدوينها، يتمثل في أولا إعادة الإعتبار لدور ومكانة حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، وتصليب أداتها التنظيمية، وصقل روح العطاء والبناء الصحيح لبنى الحركة بمستوياتها الهرمية المختلفة بدءا من القيادة وإنتهاءا بالأنصار، وليس بالقواعد الحركية فقط، والعمل على تعظيم وحدتها الداخلية، وعدم ترك الباب مفتوحا على الغارب لكل من هب ودب في صفوفها، وتطهير نفسها من كل الأدران والأمراض العالقة فيها. وفي هذا المقام تستدعي الضرورة التأكيد على مقولة كررتها، وكررها غيري من قادة ونخب الشعب الفلسطيني، مفادها: بمقدار ما تتمكن حركة فتح من إستعادة الروح الوهاجة لمكانتها في قيادة الحركة الوطنية، وتعزيز دورها الريادي في حمل راية المشروع الوطني، بمقدار ما يمكن للحركة الوطنية من النهوض من كبواتها وأزماتها البنيوية العميقة. 

ثانيا حماية دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية، كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني، وتعزيز دور هيئاتها القيادية المختلفة كعنوان أول واساس للتمثيل الفلسطيني. وتكريسها دون سواها كمرجعية أولى لكفاح الشعب التحرري. وعدم القفز عن ذلك، وإعادة ترتيب شؤون البيت الفلسطيني وفق أولوياته القيادية، وإزالة ما علق من شوائب بدور المنظمة بعد التوقيع على إتفاقيات أوسلو، وإنشاء السلطة الوطنية. والعمل على إستقطاب كل القوى الناشئة والفاعلة في الساحة السياسية والكفاحية، وعلى أرضية برنامجها السياسي الوطني الجامع، الذي يشكل القاسم المشترك للكل الفلسطيني. 

ثالثا الإرتقاء بعملية الشراكة السياسية مع كل فصائل العمل الوطني، وتعميق هذة العملية من خلال توسيع روح العمل الجمعي الفلسطيني، والإبتعاد عن كل ما يعيقها، أو يؤثر سلبا على دور الآخر الفلسطيني في إتخاذ القرار، أو الموازنات أو المواقع والمسؤوليات في أطر المنظمة، وتعزيز دور الرأي الآخر في العملية التحررية عموما وعلى أرضية الثوابت الناظمة للنضال الوطني. 

رابعا رفع سقف الخطاب السياسي والعملية الكفاحية الوطنية في كل الميادين والحقول بما يعيد الإعتبار للقضية الوطنية. وهنا تملي الضرورة ضخ الدم الجديد في المواقع القيادية، ووضع البرامج المتجددة والجديدة وفق رؤية منهجية في روح النضال السياسي والديبلوماسي والشعبي والإقتصادي والثثقافي .. إلخ لإعلاء شأن القضية، وإخراجها من عنق الزجاجة، وكم الأزمات التي تعاني منها.

 خامسا ضرورة رفع الصوت عاليا في المنابر العربية الرسمية، ومطالبة الأشقاء العرب بوقف عملية التطبيع المجانية مع دولة إسرائيل، ورفض إستغلال العملية السياسية الجارية على المسار الفلسطيني الإسرائيلي كمنفذ للتطبيع والتهافت والسقوط المريع من قبل العرب في مستنقع إسرائيل ركيزة الرأسمال المالي الغربي عموما والأميركي خصوصا، وعليه رفض قلب أولويات مبادرة السلام العربية، أو حرفها. ومطالبتهم (العرب) جميعا بالعودة إلى جادة الصواب والعمل بروح قرارات جامعة الدول العربية ذات الصلة بقضية العرب المركزية، لإعادتها لمكانتها المركزية فعلا لا قولا. 

سادسا تعزيز الشراكة مع القوى والأحزاب والمجموعات والمنظمات الشعبية العربية الوطنية والقومية والديمقراطية للمساهمة بعودة الروح لحركة التحرر العربية، والسعي للنهوض بها من حالة التعثر، التي تعيشها. لإن نهوض تلك القوى والأحزاب يشكل رافعة جدية للقضية الفلسطينية، ويعطيها الزخم والثقل في الساحات العربية، ويمنح قيادة منظمة التحرير ركائز وقواعد قومية حقيقية في إسناد كفاحها التحرري، والعكس صحيح لحركات التحرر العربية في كل ساحة من الساحات الوطنية. 

كل ما تقدم مرتبط بالعلاقة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية والإمبرالية الأميركية، ويسمح لقيادة منظمة التحرير من إستعادة عافيتها، ووضع الخطط والبرامج القابلة للتحقق، والإنفكاك عن الإستعمار الإستيطاني، وتصعيد روح المجابهة والتحدي لمشاريعها التآمرية وعلى رأسها صفقة القرن الأميركية، وقانون "الأساس القومية" الإسرائيلي، وأيضا للرد على الإنقلاب في محافظات الجنوب، وتقريب المسافة لطي صفحته السوداء من التاريخ الفلسطيني المعاصر. 

في الذكرى الرابعة عشر لرحيل القائد والزعيم الفلسطيني الخالد ابو عمار، نجافي الحقيقة إن لم نؤكد، انه مازال حيا وباقيا فينا وبيننا بما مثله من إسطورة للكفاح الوطني التحرري،  وغيابه في ملكوت الخلود لا يعني مغادرته هواجسنا وهمومنا وآمالنا وأحلامنا، لا بل أن الحقيقة الماثلة والدامغة تقول، انه مع مرور كل يوم في مسيرة الكفاح التحررية، يتضاعف ويتعاظم وجود ياسر عرفات في أوساط الشعب وقواه ونخبه السياسية والثقافية. وفي ذكرى الغياب الأليم ننحنى إجلالا وإكبارا لروحه الطاهرة، ونمجد دوره وعطائه وتراثه الكفاحي، ونؤكد له ولكل الشهداء على الوفاء والإلتزام بمواصلة درب الكفاح حتى تحقيق كامل أهداف شعبنا في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط