كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو عمار والاقزام

سيد الشهداء ياسر عرفات، في ذكراه العاشرة، مازال مالىء الدنيا وشاغلها. لم يغب لحظة عن المشهد السياسي، بل كان حاضرا فينا وبيننا يوجه بوصلة نضالنا، ويقود بثوابته، ثوابتنا مسيرة التحرر الوطني من نير الاحتلال الاسرائيلي من خلال خلفه الصالح، الذي لم يحد قيد انملة عن برنامج الاجماع الوطني.
مضت عشرة اعوام طوال على رحيل الزعيم الشهيد ابو عمار، جرت فيها مياه كثيرة، وشهدت الساحة الوطنية والوطن العربي والعالم تحولات كبيرة وهامة، بعضها كان نكوصا وتراجعا في مسيرتنا التحررية واخص بالذكر الانقلاب الحمساوي الاسود، الذي مازال يلوث المشهد الوطني، ويمزق وحدة الارض والشعب والنظام السياسي الديمقراطي، وهدد ويهدد القضية برمتها. وبعضها كان ايجابيا، ومنها التحولات القومية الدراماتيكية في الساحتين المصرية والتونسية.
الان والشعب، كل الشعب بقطاعاته واتجاهاته والوان طيفه السياسية المختلفة تحث الخطى لاحياء ذكرى زعيم الوطنية المعاصرة في ارجاء الوطن، وحيث تقرر ان يكون الاحتفاء المركزي للوطن والشعب في محافظات الجنوب، قام اصحاب الايادي السوداء الانقلابية الحمساويون بتعكير الاجواء الوطنية من خلال تفجيراتهم الجبانة الخمسة عشر ضد منازل وممتلكات وسيارات قادة فتح ومنصة إحياء الذكرى في ارض الكتيبة في قطاع غزة للحؤول دون إقامة المهرجان المركزي.
الاقزام الحمساويون مرعوبين من الشهيد الخالد ابو عمار. نعم خافوا، ومازالوا يخشون من مجرد إحياء ذكراه في غزة، لانهم يعلمون، ان قطاعات الشعب ستخرج مجددا، كما خرجت في الذكرى الثالثة لرحيلة في 12 نوفمبر 2007 بعد خمسة شهور على الانقلاب الحمساوي. لان ابناء الشعب ضاقت ذرعا من قادة حركة حماس، التي تمارس التسويف والمماطلة في تنفيذ استحقاقات المصالحة الوطنية، وتريد من المصالحة والقيادة الشرعية تحمل اعباء ازماتها المالية والاحمال الثقيلة، التي انتجتها بسبب دفعها الجناح الجنوبي من الوطن الى حرب مسعورة مع اسرائيل، نجم عنها استشهاد وجرح حوال ثلاثة عشر الفا جلهم من الاطفال والنساء والشيوخ، وتدمير احياء بكاملها في محافظات الجنوب الخمس كلها، وبالتالي شاءت ان تحمل اعباء الاعمار للقيادة الشرعية، وفي الوقت نفسه، ارادت ان توحي للمواطنين، ان من " لايريد" المصالحة، هي القيادة الشرعية، غير ان جرائمها وغباءها السياسي فضحاها، واماطا اللثام عن وجهها القبيح.
جريمة حركة حماس الاخيرة، كشفت للقاصي والداني من يخشى المصالحة، ومن يتهرب من استحقاقاتها، ومن يخشى احياء ذكرى زعيم الوطنية الفلسطينية المعاصرة، الراحل ابو عمار. واكدت للجميع، ان قيادة الانقلاب الحمساوية : اولا قيادة قزمية تافهة؛ ثانيا ترفض الشراكة السياسية، ولا تقبل القسمة عليها؛ ثالثا تخشى وترتعب من الجماهير الفلسطينية؛ رابعا ترفض من حيث المبدأ إحياء ذكرى رموز الوطنية الفلسطينية، وخاصة ذكرى ابو عمار، مع انها بجريمتها البشعة احيت ذكرى ياسر عرفات بطريقة مميزة، لانها حشدت الشارع الوطني كله لاحياء ذكراه كما يليق به وبرمزيته؛ خامسا أعادت لاذهان بعض القيادات المتهافتة من فتح واليسار، ان حماس، رغم انها جزءا من النسيج الاجتماعي، غير انها ليست شريكا وطنيا، وتعمل وفق اجندتها الاخوانية عميقة الصلة بالمشروع الاميركي الاسرائيلي؛ سادسا من يريد الوحدة الوطنية عليه ان يعيد النظر بالاليات والادوات والسياسات المعتمدة لتحقيقها؛ سابعا كفى تعميما للاوهام في اوساط الجماهير من خلال الاحياء بان حركة حماس شريكة.
في ذكرى ابو عمار العاشرة، يستنطق الفلسطينيون الوفاء للشهيد الرمز، وللتأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية، وللاصرار على مواصلة مسيرة التحرر الوطني وتحقيق الاهداف الوطنية في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وللعمل بكل الوسائل المشروعة لاعادة الاعتبار للوحدة الوطنية، وحماية وحدة الارض والشعب والقضية والنظام السياسي التعددي، وحمايية الشراكة القومية مع مصر خصوصا والاشقاء العرب عموما، والحرص على خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وتعميق علاقات الصداقة مع القوى والدول المؤيدة والداعمة للسلام ولحقوق الشعب الفلسطيني.
[email protected]
[email protected]

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط