كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو مازن..لا ترتكب خطيئة سياسية حول تاريخ الثورة!

أبو مازن..لا ترتكب خطيئة سياسية حول تاريخ الثورة!

تاريخ النشر: 2025-11-12 | 07:09

كتب حسن عصفور/ في سابقة غريبة، أعلن الرئيس محمود عباس، في لقاء مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية، بأنه سيتم تسليم المواطن الفلسطيني "هشام حرب"، والمعتقل في رام الله منذ شهر سبتمبر الماضي، إلى فرنسا بتهمة ارتكابه عملا ضد مطعم يهودي في باريس عام 1982.

ما أعلنه الرئيس عباس، خروج كامل عن القانون الدولي قبل الإنساني وأولها الواقع الفلسطيني، فلا يوجد أي مرجعية يمكن أن تسمح بقيام دولة تسليم أحد مواطنيها، معتقل لديها (أي كان صوابا أم غير ذلك) بتسليمه إلى بلد آخر، فما بالنا وهو متهم بعمل خاص، خطوة لا يمكن لفلسطيني قبولها، أي كانت درجة العلاقة "الخاصة" أو العامة بين الرئيس عباس وماكرون، أو الرسمية الفلسطينية وفرنسا.

وقبل الحديث عن القانون بكل مظاهره، فالأخطر فيما يقدم عليه الرئيس محمود عباس، هو أنه يفتح الباب لمحاكمة تاريخ الثورة الفلسطينية، خاصة ما عرف بالعمليات الخارجية، التي كانت أحد أشكال العمل الخاص كان لها الكثير من ترسيخ مكانة الثورة، سواء اتفق معها البعض أم لم يتفق، وما يحدث هو مقدمة خاصة لإدانة جزء حيوي وهام جدا من تاريخ فلسطين وثورتها المعاصرة.

وتذكيرا بكل ما قامت به فتح وفصائل فلسطينية، من مجموعة "أيلول الأسود" وخطف الطائرات واغتيال بعض أدوات الموساد الإسرائيلي، مئات من عمليات لم تنفذ بقرار فردي من هذا أو ذاك، بل كانت بموافقة من قيادتها، وأحد تلك القيادات التي وافقت وأعطت الضوء الأخضر لها، الرئيس عباس نفسه، فهل يحق لأي دولة حدثت بها عمليات خاصة بأن تحاكم الفلسطيني من نفذ ومن أعطى الأوامر بأثر رجعي.

بعيدا، عن انتماء الفلسطيني المعتقل في رام الله، والذي يتم الحديث عن تسليمه لفرنسا، فتلك مسألة لا تمنح الحق لأي كان، القيام بذلك، ليس تبريرا لما فعل، وليس تشجيعا لما فعل، ولا دفاعا عن انتماء تنظيمي، لكنه دفاع عن تاريخ ثورة، ومسار كان ممرا إجباريا في محطات مختلفة، أصابت أم اخطأت تلك لها مراجعاتها، خاصة بعدما تم وقف كل نشاط خارجي في زمن سابق، لكن لا يمنح الحق بإدانته وتجريمه.

ومن باب المقارنة، هل قامت دولة الاحتلال يوما باعتقال أي من منفذي عمليات خارجية في دول عربية وأجنبية، واغتالت عشرت قيادات وكوادر فلسطينية، ولعل الأشهر منها عملية فردان 10 أبريل 1973، فرقة قادها يهود براك لتغتال أبو يوسف النجار وكمال عدوان عضوي مركزية فتح وكمال ناصر الأديب الشاعر وعضو تنفيذية منظمة التحرير، وماجد أبو شرار في روما أكتوبر 1981، وعصام سرطاوي الطبيب الإنسان عام 1983..وعشرات من القيادات والكادر الوطني.

هل هناك دولة واحدة طالبت باعتقال أي من منفذي جرائم أجهزة دولة الاحتلال، أو القيام بتسليمهم للمحاكمة بتهمة القيام بعمليات داخل بلادهم، رغم أنها أكثر جرما مما يتم الحديث عنه حول المواطن هشام حرب.

الرئيس محمود عباس، حذار أن تكون صاحب مسار محاكمة تاريخ الثورة الفلسطينية وعملياتها الخاصة، أي كان موقفك راهنا.. حذار أن ترتكب أحد أكبر الخطايا بتسليم فلسطيني لدولة أخرى، بأي تهمة كانت..لا تفعلها فتلك جريمة لا غفران وطني لها..

ملاحظة: الشرع.. شكله وقع وقعة منيلة مع الإعلام الأمريكاني..كل مقابلة بلاقي حاله متورط بشي ..مرة قالك لا مفاوضات مباشرة مع دولة اليهود..ومرة بعدها عنا مفاوضات مباشرة..مرة بخلي المذيعة تحط غطاء عراسها عشان يلتقي معها ومرة بلا منه..أبو احميد حبة حبة يا شرعان..

تنويه خاص: الغرف التجارية والزراعية في غزة دبت الصوت لأول مرة من يوم اتفاق "المجاهد" ترامب..قالتها بدون لجلجة أنه آلية "التنسيقات الخاصة" ترافقها ممارسات ابتزاز وفرض مبالغ مالية غير قانونية..كلام مش لازم يمر هيك..لأنه لو مش هيك خبرونا اللي هو هيك..يا جماعة الهيك..

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

 
 

 

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط