كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو مازن: "إنه الوقت - 2"

أبو مازن: "إنه الوقت - 2"

تاريخ النشر: 2015-04-30 | 21:48

امد/ عمان - د.جميل أحمد عزم*: نُشِر في العدد الأخير من مجلة "هورايزُن"، الصادرة عن مركز العلاقات الدولية والتنمية المستدامة، المسجل في كل من بلغراد ونيويورك، مقال للرئيس الفلسطيني محمود عباس، يقدّم فيه للعالم رؤية لما حصل في عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية، أو بكلمات أدق في الصراع بين الطرفين.

 وفي المقال الذي جاء تحت عنوان "إنه الوقت"، تصور متقدم الدقة لما حصل، كما يطرح تصوراً لما يجب أن يكون عليه الموقف الدولي. ومع قراءة هذا المقال، أتصور أنّ هناك مقالا آخر، ربما أسميه "إنه الوقت - الجزء الثاني"، يحتاج أن يُوجَه للشارع الفلسطيني.

في المقال المذكور، تأصيل مهم للتاريخ، بعيداً عن خطاب السلام ونبذ الإرهاب المبالغ في المجاملة والتنميق. وفيه وصف للحدث التاريخي: "في العام 1988، قام الفلسطينيون على نحو أحادي الجانب بالاعتراف بإسرائيل على 78 بالمئة من فلسطين التاريخية، والاعتراف بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة لتكون إطار عمل لحل سلمي للصراع". وذكر الرئيس الفلسطيني ذكرياته عن خروجه صبياً من صفد بفعل عمليات التشريد الصهيونية والنكبة. وسرد كيف واجهت إسرائيل هذه "التسويات الفلسطينية التاريخية والمؤلمة"، بالاستيطان، وخرق القانون الدولي، و"القرصنة"، و"العقوبات الجماعية" ضد الشعب الفلسطيني، وإعاقة الحركة، و"سرقة" المصادر الطبيعية والمياه، والتجميد المستمر "لعائداتنا الضريبية". وسمّى ما تقوم به إسرائيل "عدوانية متطرفة لغرض الابتزاز السياسي". بل وذكر الرئيس عباس سياسات إسرائيل العنصرية المؤسسية، وسياسات الفصل العنصري "بما في ذلك ضد المواطنين الإسرائيليين من أصول فلسطينية". كما تحدث عن أن السياسات الإسرائيلية اليوم في وادي الأردن، والخليل، والقدس الشرقية وقطاع غزة، تتطابق مع سياسات التشريد زمن النكبة.

ربما تكون الإشارة للفلسطينيين ممن تبقوا في أرض الاحتلال الأول (1948) مهمة، وإن لم تصل حد تبني قضيتهم بالكامل. والتبني أمر يحتاج قرارا استراتيجيا وحسابات كثيرة، لكن ربما يكون هذا ضروريا في إطار مراجعة تاريخية لتعريف وإدارة الصراع. الأمر الآخر، أن الرئيس دعا العالم إلى أمور عدة، منها مقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية. ولعله آن الأوان أيضاً لصياغة خطط عمل تتضمن الوصول إلى دعوة العالم لمقاطعة كل البضائع الإسرائيلية، وكل ما هو إسرائيلي.

على أنّ شقاً آخر يستحق رسالة ثانية موجهة للشعب الفلسطيني الآن، تتعلق بما حدث منذ إطلاق مشروع الدولة الفلسطينية رسمياً في العام 1988. فكما أنّ الاعتراف بإسرائيل كان أحادي الجانب، ومن دون ثمن أو تعهدات عالمية أو إسرائيلية واضحة، فقد تم بقصد، ومن دون قصد أحياناً، تدمير وتجميد قوى العمل الفلسطيني، وتسخيرها لخدمة السلطة الفلسطينية، التي تم التعامل معها على أنّها قاطرة الحركة الفلسطينية وصولاً للدولة. وقد كان هذا على حساب مفردات العمل الفلسطيني؛ فصار الجهاز الأمني على حساب الحركة الجماهيرية، وصارت البيروقراطية على حساب التنظيم الشعبي، والإعلام الرسمي بدلا من الحراكات الشعبية، والدبلوماسية التقليدية بدلا من الدبلوماسية الشعبية (مع استثناءات قوامها حركة المقاطعة "BDS"، وبعض الحراكات من داخل منظمة التحرير وحركة "فتح"، أغلبها بمبادرة شخصية).

إنّ حركة فلسطينية تقوم على إعادة الاعتبار لوحدة العمل الفلسطيني؛ من مخيمات الشتات إلى كل فلسطين التاريخية، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية؛ إعلامياً وبحثياً وخدماتياً وسياسياً ونقابياً، ومراجعة أسس التنظيم السياسي والاجتماعي بما يتضمن تقييم ومراجعة العمل الفصائلي، وتكنولوجيا العصر ومجتمعات الشبكات، وتكريس مفاهيم الدبلوماسية الشعبية، والنظر للفلسطينيين باعتبارهم "قبيلة معولمة" في عصر العالم الافتراضي الذي يقدم خطاباً جديداً يخاطب النخب والشعوب على السواء، بدءا من جامعات مثل "برينستون" و"نيويورك"، باتت تتحرك باتجاه فهم الخطاب الفلسطيني الإنساني، وصولا لتفعيل واستحضار مفهوم الجبهة العربية المساندة على المستويات الشعبية والحزبية والطلابية، كما صولا للمستويات الرسمية، هي أمور كلها في غاية الأهمية.

إنّ إعادة الاعتبار للعامل الذاتي الفلسطيني، خصوصاً في الشتات، وعبر عملية مأسسة مدروسة، من شأنه أن يكون ورقة مهمة بيد الفلسطينيين، وسيعطي لفكرة التدويل بعداً شعبياً وروافع تعيد توحيد المشروع الوطني الفلسطيني.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط