كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو مازن بين الدكاكين و الاستفراد

بين يدي عرش الدكان قف احتراما ...اقسم للفتح ولاءً

واطعن باسم والي الدكانة للفتح كياناً

قف التبجيل امام الشخص احتراما..

وامشي متوازنا بين المتفرد و بين زعيم العصبة

لكي لا تجرفك امواج الكبار و انحني بغصة و ألقي السلاما.

في مجتمعنا الفلسطيني المتناثر في بلاد الله الواسعة، تتفاعل الأفكار المتصارعة على هيئة الشخصيات المفروضة في الساحة و يعززها نفوذها المالي و السياسي و الخارجي.

تلاحقنا في حركة فتح مرآة المجتمع بظلالها و انعكساتها و تظهر الصرعات المجتمعية على نحو اكثر وضوحا و اكثر شخصنة. و يعود هذا في أصله إلى بعض من التاريخ و كثير إلى المسؤولية التاريخية لقيادات حركة فتح. فمنذ أزمان الشهيد الرمز أبو عمار، تطورت الحالة التنافسية لقيادات الصف الأول و الثاني في حركة فتح. فحالة التجميع القسري أو توزيع الساحات و توزيع هؤلاء القادة الى مناطقية منفصلة او توزيعهم على تيارات متنافسة بهدف تدعيم وحدة و تماسك الحركة أدى الى استفراد كل من هؤلاء القادة بتيار سياسي او بمنطقة جغرافية و تنامى هذا ليصبح مدخلا الى الوصول الى أهداف توارثية شرعية المطلب بحسب وجهة نظر هؤلاء القادة ، و مع انفتاح ابواب الدعم المالي و السياسي من الجهات الداخلية لصالح التحزبات و من الجهات الخارجية لصالح اضعاف او تدعيم مؤسسات او كيانات ، بهذا كله تعزز مفهو الدكانة الفتحوية و ظهر على السطح في مؤتمرها لاسادس لتصبح دكاكين متوازية القوة في اللجنة المركزي و ما فوق و دون اللجنة المركزية.

و في تطور طبيعي لهذا الصراع غير الخلاق تتكيء بعض الدكاكين عند قمة التصعيد على الطرف الأقوى تقية و محاباة بهدف الوصول للطموح الشخصي الأسمى .. بينما تجد بعض الدكاكين الأخرى نفسها قوية بما تملكه من بعض من الجماهير الفتحوية و بما تملكه من دعم سياسي خارجي من دولة او دولتين.

من ناحية أخرى يتحرك سيادة الرئيس أبو مازن لتحجيم ما يمكن تحجيمه من الدكاكين التي تمس بالضرر و العداء للجسد الفتحاوي و للقرار الفتحاوي الرسمي و شخوص القيادة الفتحوية.

كنتيجة يظهر اصحاب الدكاكين بمظهر المتجنحين باسم الاختلاف السياسي مع برنامج الرئيس أبومازن و الغايات الشخصية قريبة امام انوفهم و يظهر الرئيس الساعي لحل الصراع و احقاق العدالة بمظهر المتفرد المستعين ببعض من رؤوس الدكاكين على الآخر.

إن المعالجة لا تكون أبدا متأخرة ولكنها تطلب قرارات و تطبيقات ...هذه القرارات و التطبيقات لا يستطيع فرضها إلا من هو على رأس الهرم ..سيادة الرئيس أبو مازن.

إن الحلول يجب أن لا تضمن أبدا و أبدا ما يلي

- ابتعاث أعضاء اللجنة المركزية الى الاقاليم و الجدال بفرض قانون الأخوة و المحبة و الدوس على التعددية و الركون الى السكون الي يغذي تدرجيا التعصبات الشخصية و المناطقية بشكل تدريجي.

- ارضاء اصحاب الدكاكين بنفوذ مناطقي او منصب سياسي.

- القطع المباشر و اشاعة مظهر التخوين لكبير دكانة دون علاج جميع التفاعلات و التحزبات و اظهار مجموعة واحدة فقط بمظهر الشيطان الحركي بما يرضي بقية الدكاكين و يعزز نفوذهم و يضعف مركزية رئيس الحركة و يلغي مفهوم الديمقراطية بشقيها الاساسين المركزية و تداول السطة. كنت كتبت سابقا عند بداية التجاذبات بين الرئاسة ودحلان ان القطع سيؤدي الى هذه النتيجة المحتومة و التاريخ يقرأ نفسه بصوت عال و قلت أن العلاج يكون بتفتيت كل مراكز القوى و ليس باقتطاع جزء من الحركة لصالح قيادي ثم اجتزاؤه هو و الجماهير التي حسبت عليه، ليؤدي هذا الى تعزيز عوامل القوة لهذا الفرد و اضعاف القرار المركزي لحركة فتح.

سيادة الرئيس، لكل قائد في الحركة الوطنية الفتحوية احترامه و يجب فرض احترامه و اغلاق الباب امام العدو الصهيوني و توابعه من العجم و العربان و اغلاق الباب امام طموحهم بالتخلص من الوطنية الفلسطينية و جسدها المجتمعي الفلسطيني.

بناء عليه فإن حالات الاستعداء في الوسط الفتحاوي المقصود منها و غير المقصود يجب ان تختفي و يعود الجسد الفتحوي واحدا سليما.

ان الدكاكين افة قائمة بحد ذاتها و قد رعاها شخوص و قيادات الصفوف الاولى و الثانية و الثالثة بقصد او غير قصد و انهم اذ يوغلون بنهش الجسد الفتحوي بحسن او سوء نية يدمرون المضمون الاساسي و الوسائل السياسية المتاحة و يشتتون المخزون الشعبوي الهائل لحركة فتح.

سيادة الرئيس، الخطوات واضحة و قطع الطريق امام دكانة و اغلاقها بوجه اخرى لن يحقق الحلول المرجوة.

إن فكرة محاربة التجنح و من ينظر لها يقع في الخطيء الكبير قاصدا او غير قاصد, ان هذه العملية بسلبيتها التي ذكرتها في الاعلى سوء تظهر ان قيادة الهرم نزلت درجة و شاركت في عملية التنافس على الدكاكين و مراكز السلطة و سوف تظهر الرئاسة متشبثة و مستفردة بقرارها. و نحن نعلم أن الرئيس أبو مازن ليس بطامع في السلطة أكثر و أن خدمة الواقع الفلسطيني و طموحه هو الغاية و أنه اكد درزينات من المرات انه لا يريد الترشح مرة أخرى.

ان الخط الديقراطي الصارم هو أنجح و أهم الحلول.

إن تفتيت الدكاكين يبدأ بالطريقة الديمقراطية دون عزل او فصل من الاعلى.

ان الطريقة الانسب هي بوضع قانون و تفعيله يمنع عضو لجنة مركزية بالترشح للمركزية اكثر من مرتين و يمنع عضو مجلس ثوري بالحفاظ على منصبه لاكثر من دورتين و يمنع مسؤول اقليم أيا كان بالحفاظ على منصبه لأكثر من مرة أو مرتين ..و من ناحية أخرى يجب وضع قانون يمنع أيا مسؤول في حركة فتح أن يترأس أكثر من مهمة تنظيمية واحدة في حركة فتح.

و من باب أخر يجب عمل لجنة لانشاء نظام يوزع المهام على اسس وظيفية و خلق تكتلات متعددة الجغرافيا تبنى على اسس وظيفية و على اساس الخبرة وليس على اساس الجغرافيا بهدف توسيع المشاركة المجتمعية و اذابة التكتلات و زيادة الكفاءة للمهام التنظيمية.

ان السماح باستمرار الحال سوف يعزز نرجسية الدكاكين و يعزز وجود امبراطوريات المال و النفوذ الاجتماعي الديماغوجي الارتزاقي..

ان تغيير الحال و تنظيف الواقع و هدم معابد الشياطين في الحركة الفتحوية يبدأ عند القادر على اتخاذ القرار الفتحوي الفلسطيني..يبدأ عندكم سيادة الرئيس. و المجموع الشبابي الفتحوي بفكره و تطوره و محاولات انفلاته المستمرة من قيود الدكاكين العتيقة سيقف خلفكم بكل تأكيد بما يعزز و يعيد انتاج المفهوم التنظيمي للهيكيلية الوطنية لحركة فتح.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط