كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو مازن خارج المشهد السياسي

أبو مازن خارج المشهد السياسي

تاريخ النشر: 2015-06-23 | 12:04

لأكثر من مرة جدد الرئيس محمود عباس دعوته لإنعقاد مؤتمر حركة فتح ، كما جدد دعوات سياسية أو وحدوية أخرى ليس آخرها مطالبتها الانضمام لحكومة وحدة وطنية، ومنها الدعوة لموافقة "حماس" -باعتبارها جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني- على الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، حيث قال ذلك في إطار المجلس الثوري و اللجنة المركزية لحركة فتح، بل وما لم يخفِه في الإعلام. حيث أنه يعمل جاهدا على استعادة كل الشرعيات سواء في المجلس التشريعي المنتهية مدته أو الرئاسة أو في ترميم منظمة التحرير الفلسطينية و المجلس الوطني الفلسطيني.

فيما يتعلق بمؤتمر حركة فتح ها هو المجلس الثوري للحركة قد أخذ زمام الأمور و اللجنة المركزية لتعلن الحركة أن المؤتمر في 29/11/2015 و أن انعقاد المجلس الثوري لإتمام كل الإجراءات سيكون في 01/09/2015 .

أما فيما يتعلق بالسلطة فما زالت الأمور غامضة، فالتشريعي والرئاسة انتهت مدتهما الزمنية من 3 سنوات على الأقل، وتم التجديد لهما عبر المجلس المركزي للمنظمة ، ولم تثمر دعوات الرئيس أبو مازن الصادقة والحثيثة حتى الآن لإعلان موعد متفق عليه للانتخابات سواء لسبب معوقات التيار المعطل في "حماس" غزة أو لغيره، وتظل دعوة الرئيس قائمة وتنتظر انخراط "حماس" في إطار السلطة الوطنية و المنظمة ما ترفضه زمرة التعطيل في "حماس" كليا بوقائع سيطرتها الأمنية والعسكرية المنفصلة على غزة، وبتشريعاتها الاستبدادية المرهقة للغزيين، وممارساتها ذات الشطط على الأرض من اعتقالات وتخريب وتفجير وفرض إتاوات ومنع سفر وإهانات وضرب، وبتصريحات عدد من قادتها ذات الطابع التحريضي والحاثة على الانفصال و الفتنة و القتل، وفوق كل ذلك بالمشروع الاستئصالي الفئوي الانفصالي (مشروع الفسطاطين) الذي يداعب خيالات البعض في "حماس".

نؤيد كحركة فتح دعوات الأخ أبو مازن للانتخابات، وأعلنا أنه مرشحنا للرئاسة القادمة، وهذا الموقف ثابت فتحويا مع علمنا بأن العمر الثمانيني ليس كما هو دونه، إلا أن ضوابط الحكم والقانون و الدستور و البرلمان هي الأصل في الحكم الرشيد وفي سلاسة استمرار السلطة و الحكم، و ليس معدل العمر مطلقا ، فلم يكن العمر يوما عقبة للاستمرار إلا في حالات تاريخية محددة وأخرى منصوص عليها بالقانون.

ورغم تأييد الحركة لاستمرار الأخ أبو مازن على رأس القيادة أي في قيادة المنظمة والحركة والسلطة ما لا يجب استمراره بعده، فهو ما زال يصر على الاستقالة، وفي هذا فتح الباب لضرورة أن نحكم مصيرنا السياسي بأنفسنا كفلسطينيين، فلا نُفاجأ بخروج الأخ أبو مازن عن المسرح السياسي لأي سبب من الأسباب والاستقالة في جيبه دوما، ونحن غير مستعدين للمشهد سواء كحركة فتح أو كفصائل، وكشعب فلسطيني يواجه إحتلالا متغولا وأمة منهكة، لان في ذلك مقتل للفعل السياسي، إذ قد يُترك الشعب وقواه السياسية والاجتماعية حينها مشتتة جغرافيا وسياسيا لا يجتمع على إطار قيادي موحد.

إن التفكير بنائب للرئيس واختياره منذ الآن سواء في حركة فتح أو المنظمة أو السلطة يصبح مخرجا قانونيا هاما ، كما ان الاستمرار بمطالبة الرئيس ابو مازن بقيادة السفينة أيضا يحتاج لتغيير في الطواقم و الأطر التي تعمل معه، بما يستجيب للإخفاقات السياسية لهذا الطاقم بالتعامل مع الإسرائيلي، أو مع "حماس" أوغيرهما من الملفات، وليستجيب لمتغيرات وجود نائب للرئيس أو الدعوة لانتخابات ضمن نظام "الدائرة الفلسطينية الواحدة" مهما كلف الأمر .

إن الرئيس أبو مازن رجل حازم، وهو جاد وليس بهازل، وهو صادق و ليس مناور عندما يدعو لأي أمر، وعندما يعلن مرارا وتكرارا رغبته بعدم الترشح لولاية جديدة،ما نحترمه فيه، وهو حال فعله ذلك أعتقد أنه سيقف محايدا رغم فتحاويته إزاء أي مرشح للرئاسة، وهو بذلك سيضع كافة القوى الفلسطينية عند مسؤوليتها الوطنية فتنكشف أمام الشعب أهي التي كانت تناور في مطالب الانتخابات وتجديد الشرعيات أم كانت جادة، وهل كانت تسعى لما وراء السلطة بفرض مشروعها الانفصالي بالقوة مهما كلفها الثمن من تمزيق القضية أم لا؟

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط