كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو مازن و الاحتفاء العالمي باليوم الوطني للعلم الفلسطيني

ما أعظم هذا اليوم الفلسطيني الأغـرّ ! وما أعظم عزته و حلاوته الوطنية ! و ما أجمل علم بلادي فلسطين و ما أروعه وهو يختال ضاحكاً بعزةٍ وكبرياء و يتراقص خفاقاً عالياً شامخا بين أعلام العالم ! و ما أعظمه وهو يسمو بعزةٍ وكرامة ليتّوج بلادي فلسطين عروساً بهية على سائر عوالم و ممالك أهل الأرض !

وما أعظم "ابو مازن" ابن فلسطين البارّ و حامل اللواء الوطني وصانع الانتصارات في المحافل الدولية !

يُعتبر هذا اليوم 30 سبتمبر 2015 م و الذي سيُرفع فيه علم فلسطين لأول مرة فوق أعلى المنابر العالمية للأمم المتحدة يوماً تاريخيا وفلسطينياً وطنياً مشهودا من أيام العزة والكرامة والشموخ الوطني الفلسطيني التي لن تُنسى من ذاكرة التاريخ الفلسطيني المجيد ، ولذلك سيبقى هذا اليوم الخالد محفورا في ذاكرة فلسطين وأبنائها إلى أبد الدهر ، ومُكلّلاً بالمجد والسؤدد ذو العظمة الوطنية المُزينة بأكاليل الغار و الفخر الوطني على مرّ الأزمان وتتابع الأجيال .

إن ذاك اليوم التاريخي المشهود والذي سيرفع فيه ابن فلسطين البار و رئيسها المُفدى السيد محمود عباس ابو مازن "حفظه الله" علم فلسطين عالياً فوق منبر الأمم المتحدة احتفاءً بفلسطين في أعمال الدورة السبعين للجمعية العمومية للأمم المتحدة يُعتبر إنجازاً و نصراً حقيقيا وهاما في تاريخ القضية الفلسطينية ، وإن كان ذلك النصر رمزيا إلا أنه غاية في الأهمية لنا كفلسطينيين وطنيين وأحرار نعشق وطننا الحبيب ونتوق دائما حباً و شوقاً لرؤية العلم الفلسطيني الحبيب و هو يرفرف خفاقاً عاليا في ساحات المجد و شتى الميادين الدولية بعد أن كان مُحرّما رفعه لعقودٍ طويلة .

إن عظمة وحلاوة الانتصار تتمثل في صعوبة الحصول عليه وتحقيقه لأن الانتصار لم يأتِ من فراغ أو جاء على طبق من ذهب ، ولكنه جاء بعد عناءٍ ومشقة وطول انتظار دام لسبعة عقود متواصلة من الحرمان ، كما أن الانتصار جاء وفقا لقرار أممي تاريخي انتزعته فلسطين من على رؤوس الأشهاد رغم أنف اسرائيل وسياستها العنصرية المقيتة .

وهنا تتجلى عظمة و روعة الانتصار الحقيقي للعلم الفلسطيني الذي سيختال و يزهو بألوانه الوطنية بين أعلام العالم ليثبت أن فلسطين باقية ومُتجذرة على هذه الأرض منذ الأزل وإلى أن يرث الله الأرض و ما عليها .

إن انتصار قرار رفع العلم الوطني ورفعه اليوم بيد ابن فلسطين البار وحامل لوائها في المحافل العالمية والمدافع الأول عن حِماها وثراها الطاهر السيد الرئيس محمود عباس "ابو مازن" يُعتبر انتصاراً وطنيا خالدا ، و تتويجا للجهود الوطنية الحقيقية التي يبذلها السيد الرئيس لتكريس وتجسيد معالم الدولة الفلسطينية على الأرض رغم أنف إسرائيل وسياستها الهمجية التعسفية و ممارساتها العنصرية .

كذلك فإن الانتصار و رفع العلم الفلسطيني ليسمو في الأعالي خفاقاً عاليا يُعتبر نصراً حقيقيا لسياسة "ابو مازن" الوطنية والحكيمة ، كما أنه يُعتبر إنجازاً سياسيا و امتداداً هاما لسياسة ابو مازن الوطنية التي حققت بالأمس الانتصارات الوطنية التاريخية والغير مسبوقة في تاريخ القضية الفلسطينية .

أؤكد للقاصي والداني بعيدا عن أعمياء البصيرة الوطنية والمُظـللة عقولهم بأن هذا النصر الحقيقي للرمز الوطني الدال على فلسطين وأبنائها ، يُضاف لتلك الانتصارات العظيمة التي حققتها فلسطين بقيادة ابنها البار "ابو مازن" الذي يواصل العمل ليلاً ونهارا لصالح فلسطين ، وغير عابئا بالتهديدات الاسرائيلية المسعورة والمتواصلة لحياته الشخصية لثنية عن مواصلة التقدم نحو القدس الشريف .

إيمانا بفلسطين وقضيتها العادلة فقد تحققت جميع تلك الانتصارات الوطنية والتاريخية بانتظار النصر الأعظم الذي سيرفع فيه ابن فلسطين العظيم "ابو مازن" علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس الشريف شاء من شاء وأبى من أبى .

لأنه علم فلسطين و رمز سيادتها الوطنية ولأنه العلم الأغلى والأجمل والأحلى والأروع والأعظم على قلوبنا أجمعين ، ولأنه علمنا الوطني الحبيب والعزيز على قلوبنا و نفتديه و نُضحي من أجله بالغالي والنفيس كي يسمو خفاقا عاليا في الأعالي .

ولأنه رمز فلسطين الحبيبة فإنني أتوجه إلى جميع أبناء فلسطين على اختلاف ألوان طيفهم السياسي ، و في جميع أماكن تواجدهم في مشارق الأرض ومغاربها لتلبية نداء فلسطين الوطني بأن يرفعوا أعلامهم الوطنية فوق جميع المعالم الإنشائية المختلفة الرسمية أو الخاصة سواء فوق الوزارات و البنايات أو المدارس والجامعات أو المآذن والكنائس أو المنازل والمصانع أو أعمدة الانارة وغير ذلك ، بالإضافة إلى تزيين محالهم التجارية بصورة العلم الوطني أو رفعه فوق سياراتهم و مركباتهم المختلفة .

ناهيك عن وجوب خروج المسيرات الوطنية الحاملة للأعلام الفلسطينية فقط كي تجوب الساحات والميادين لتهتف لفلسطين و قيادتها الوطنية بقيادة "ابو مازن" للوقوف بجانبه والالتفاف من حولة كالسدّ المنيع ضد المؤامرات المسمومة التي يقف خلفها العدو الإسرائيلي و أعوانه .

المطلوب وطنياً في هذا اليوم التاريخي ومن جميع الأحرار وعُشاق الحرية ومن كل فلسطيني وطني أينما كان على هذه الأرض ، و يعشق فلسطين وحريتها أن يفتخر و يعـتز بعلمه الوطني و أن يرفعه تاجا فوق رأسه حُباً وكرامة لأجل فلسطين الحبيبة ، وهنا فإن فلسطين تستحق منا جميعا في هذا اليوم وجوب رفع علمها عاليا إلى عنّان السماء لنُثبت الحب والولاء لفلسطين أولاً وليس للحركات المنضوية تحتها .

" اليوم لا راية ولا علم يعلو فوق علم فلسطين الحبيبة " ، لذلك يجب على كل وطني فلسطيني أن يُعبر عن حبه و ولائه الخالص لفلسطين أولاً ولو بأضعف الإيمان ، وإن أضعف الإيمان لتُثبت حبك لفلسطين هو أن تفرح لفرحها اليوم و ترفع علمها فوق بيتك أو سيارتك أو ما ملكت يمينك .

إن فلسطين تستحق منا أعظم من ذلك بكثير ، ومع ذلك فإن فلسطين تطلب من أبنائها اليوم أن يرفعوا علمها الوطني في الأعالي ويحتفلوا به في يومه التاريخي العظيم أسوةً باحتفاء العالم بالعلم الفلسطيني .

إن فلسطين الحبيبة تستحق منا الأرواح والدماء والغالي والنفيس ، فلتجودا عليها ولتفرحوا لها ولا تبخلوا عليها اليوم برفع أعلامكم لأنها تستحق أعظم من ذلك بكثير !

التاريخ سيكتب مجداً لفلسطين مُسطراً بأحرف نورانية من ذهب ليؤكد بأن هذا اليوم من أيام الانتصارات الفلسطينية لأنه هو يوم انتصار العلم الفلسطيني بامتياز ، ولذلك سيبقى ذلك اليوم التاريخي من أيام فلسطين التاريخية المشهودة أبد الدهر

لأجل فلسطين ولأجل الرمز الغالي للعلم الفلسطيني ودلالاته الوطنية الهامة ، ولأجل العلم الغالي الذي ضحّينا لأجله بالغالي والنفيس و لأنه رمز عزتنا ومجدنا الغالي و رمز سيادتنا الوطنية لدولتنا الفلسطينية الحبيبة و ..

لأجل فلسطين الحبيبة وعلمها رمز شموخها وكبريائها وسؤدّدها الوطني ، ولأجل الأرواح والدماء الطاهرة لقادتنا العِظام وشهدائنا الأبرار و لأجل أسرانا البواسل و جرحى الحرية ، ولأجل فلسطين أولاً وأخيرا .

لأجل كل ذلك ، فإنني أتوجه من على هذا المنبر الوطني الإعلامي إلى قيادتنا الوطنية بقيادة ابن فلسطين البار والمُفدى السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن "حفظه الله" ، بأن يتم اعتماد هذا اليوم التاريخي المشهود الذي تم فيه رفع علم فلسطين عالياً لأول مرة في التاريخ فوق منبر الأمم المتحدة يوماً وطنياً للعلم الفلسطيني بامتياز ، ويتم سّن مرسوم وطني بذلك حتى يتم الاحتفاء بعلمنا الحبيب في كل عام و بمثل هذا اليوم الخالد أسوةً بالأيام الوطنية الفلسطينية الأخرى مثل يوم الأرض ويوم الأسير و غير ذلك من الأيام الوطنية الخالدة العزيزة على قلوب أبناء الشعب الفلسطيني .

إن العلم الفلسطيني بدلالاته الوطنية الهامة و كونه رمزاً هاما للسيادة الوطنية وتضحيات أبناء شعبنا الفلسطيني ونضالهم من أجل الحرية والاستقلال ، و كما أؤكد بأن العلم الفلسطيني الذي يجمعنا كفلسطينيين ونستظل تحت رايته الخالدة ، و جُدّنا لأجله بالغالي والنفيس ليبقى خفاقا عاليا رغم أنف الاحتلال و جبروته العنصري ، ولذلك ...

لذلك وتتويجاً لهذا النصر الوطني الهام للعلم الفلسطيني ، فإنني أؤكد مرة أخرى كما يؤكد جميع أبناء فلسطين وأحرار العالم بأن علم فلسطين يستحق يوماً وطنياً خالدا لنحتفي به كل عام ويُطلق عليه "يوم العلم الوطني الفلسطيني" انتظاراً لليوم الأغـر المشهود والنصر الموعود الذي سنرفع فيه علم دولة فلسطين الحبيبة فوق مآذن و كنائس القدس الشريف .

أخيراً إن العلم الفلسطيني هو علم الفلسطينيين جميعا على اختلاف أطيافهم السياسية و هو رمز الفلسطيني أينما كان ، ولذلك يجب أن نستظل جميعا تحت راية علمنا الأوحد و نعمل على الانتقام من الانقسام الأسود البغيض بتحقيق الوحدة الوطنية الحقيقية على الأرض .

كما يجب على عموم أبناء الشعب الفلسطيني أن يقف ويساند و يلتف حول وخلف قيادته الوطنية بقيادة ابن فلسطين البار و رئيسها محمود عباس "ابو مازن" لأنه يحارب ويخوض ملحمة الاستقلال الوطني و يعمل لمصلحة فلسطين العليا لنيل الحرية والاستقلال عن طريق إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف .

[email protected]

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط