كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو مازن يواجه أكبر أزمة سياسية منذ 45 عاما

أبو مازن يواجه أكبر أزمة سياسية منذ 45 عاما

تاريخ النشر: 2018-01-01 | 19:54

جاوز الصهاينة المدى ، وأوغلوا في قهر الشعب الفلسطيني وسرقة تاريخه ومدنه وأرضه وهويته ، وبدأوا بتنفيذ مخططات لضمان تحطيم مستقبل الأجيال الفلسطينية القادمة ، وقد استغل اليهود المستعمرون سيطرة الصهيونية العنصرية على البيت الابيض في تحطيم كل القيود الدولية التي منعتهم من نهب خيرات فلسطين وتحويل شعبها الى أسرى داخل غيتوهات تحاصرها المستوطنات . أمّأ قرار الليكود ضم الضفة ( يحاول اليهود استخدام مصطلح الضفة الغربية وغور الاردن باعتبار أن غور الاردن ليس جزء من الضفة ، وكأن القدس ليست جزء من الضفة الغربية ) . ان قرار الليكود ضم الضفة الغربية يعني أن حكومة المستوطنين قررت فتح بورصة النهب والسيطرة أمام شركات الاستيطان ، وأمام الارهابيين اليهود لسرقة ما تبقى من أرض ومياه وجبال وأغوار في الارض الفلسطينية ، وفرض أبارتهايد الحكم العسكري على الفلسطينيين لعشرات السنوات القادمة . ويمكن لنا تشبيه هذه الفترة التي نعيشها الان بفترة انتفاضة 1936-1939 . حين كانت بريطانيا ( أمريكا اليوم ) تحارب وتقهر الشعب الفلسطيني بيد ، وتقوم باليد الأخرى بتسليح اليهود وتمكينهم من السيطرة على الأراضي والمدن والمطارات والموانئ .

في اذار 2015 انعقد المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله واتخذ 6 قرارات ، نالت اعجاب القوى والفصائل الفلسطينية .  القرارات هي : تحميل الاحتلال مسؤولية احتلاله للاراضي الفلسطينية ( ولكن المجلس المركزي لم يعرف كيف يمكن تحميل الاحتلال هذه المسئولية طالما ان السلطة قائمة وتتحمل المسؤوليات ) ،  ووقف التنسيق الامني مع اسرائيل ( ولكن المجلس المركزي لا يعرف كيف يوقف التنسيق الامني مع اسرائيل لان أداء السلطة مرتبط عضويا بالتنسيق مع الاحتلال ) . وقرر المجلس المركزي أيضا ، تحديد سقف زمني لانهاء الاحتلال من خلال الامم المتحدة والمجتمع الدولي ( ولكن المجلس المركزي لا يعرف كيف يمكن دفع الامم المتحدة لتنفيذ هذا القرار في ظل وجود ترامب وزبانيته ) . وقرر المجلس رفض يهودية الدولة ، والتوجه للمحاكم الدولية ، وقرر ايضا مقاطعة المنتجاات الاسرائيلية ( ولكن السلطة لا تزال تشتري الوقود والغذاء والماء والكهرباء والدواء من اسرائيل !!! ) .

لقد مرّت منظمة التحرير بظروف صعبة مشابهة لهذه في العام 1983 بعد خروج الفدائيين من لبنان الى اليمن وليبيا والجزائر وتونس . وقد عانت حينها من شح الدعم وترهل المؤسسات واهتزاز الثقة بالنفس وتناثر القيادات وعبث اجهزة المخابرات العربية والدولية بالبيت الداخلي الفلسطيني من خلال الانقسام والانشقاقات والتشكيك والاحباط و... .

ان الأزمة الراهنة أكبر بكثير من امكانيات اللجنة التنفيذية الحالية ، واكبر بكثير من قدرات المجلس المركزي مع الاحترام للتاريخ النضالي لكل عضو من اعضائه ، وان المخططات الصهيونية الراهنة أخطر بكثير مجرد قرار عابر .

وحتى منتصف الشهر الجاري ، موعد إنعقاد المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله . سيقف الرئيس عباس أمام أفكار ومقترحات أخطر من بعضها البعض ، ولن يكون هناك قرارات سهلة ،ولن يكفي القول بالذهاب الى المنظمات الدولية ،  و سيجد أن كل الخيارات صعبة لدرجة الخطورة . وأن باقي القوى والفصائل والتنظيمات الموالية أو المعارضة تلمس وتعيش نفس الأزمة رغم العناوين الارتجالية التي تطلقها هنا وهناك . وان  الإبقاء على السلطة بشكلها الحالي مصيبة ، لكن الذهاب الى حل السلطة مصيبة أكبر . والان يحتاج أبو مازن وتحتاج القضية الى أصدقاء الثورة الفلسطينية في جميع انحاء العالم ، وبحاجة الى تحالفات تاريخية عميقة تقف الى جانبه ولا تبيع ضميرها  في لحظات الحسم التاريخي . والان أبو مازن لا يحتاج  الى ولاءات ديماغوجية سخيفة . بل يحتاج الى كفاءات صادقة بمستوى فلسطين واهل فلسطين الطيبين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط