كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو مرزوق والغاز 

ابو مرزوق والغاز 

تاريخ النشر: 2021-02-25 | 11:15

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في اعقاب توقيع مذكرة تفاهم بشأن تطوير حق الغاز الطبيعي في نطاق قطاع غزة بين فلسطين ومصر يوم الاحد الماضي الموافق 21/2/2021، غرد موسى ابو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس معترضا ومحتجا على التوقيع بعيدا عن إشراك حركة حماس بالأمر، لإنه ضمنا مفترضا أن حركته، هي "صاحبة القول الفصل في شؤون قطاع غزة"، وبالتالي من وجهة نظره ما تم الإتفاق عليه، هو شكل من اشكال الألتفاف على دور حركة الإنقلاب الأسود على الشرعية!؟ 

وتناسى القائد الحمساوي أن انقلاب حركته، لم يسقط دور القيادة الشرعية في الولاية السياسية والإدارية والقانونية على محافظات الجنوب. وبحكم ان رئيس السلطة الوطنية وحكومته الشرعية، هي الجهة الحاكمة الرسمية والمعترف بها على المستويات العربية والإقليمية والدولية، فهي شرعا وقانونيا الجهة المخولة بالتوقيع على الإتفاقيات ذات الصلة بدولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967. ولا اعتقد ان ابو مرزوق يجهل ذلك، إلآ اذا اراد لي عنق الحقيقة، وغض النظر عن الحقائق، أو انه اراد رمي بالون إختبار، فإن اصاب يكون حقق عصفورين بحجر، اولا تثبيت وترسيخ خيار الإنقلاب؛ ثانيا إنتزاع ورقة جديدة من يد القيادة الشرعية، وإدراجها في اوراق المساومة معها لاحقا. وإن لم تزبط معه، لا يكون خسر شيئا، انما القى بلغم جديد في طريق المصالحة وتوتير العلاقات البينية أكثر مما هي متوترة بين منظمة التحرير وحركة حماس. 

وللاسف يأتي تصريح مسؤول العلاقات الخارجية في حماس في الوقت، الذي تعمل كافة القوى السياسية في الساحة على تهيئة المناخات الإيجابية لإجراء الإنتخابات بمستوياتها الثلاث، والعمل على تجسير العلاقات البينية بين حركتي فتح وحماس وباقي الكيانات السياسية الفلسطينية الفاعلة في المشهد الوطني. وكأنه اراد تعكير الآجواء الايجابية النسبية في المشهد الفلسطيني، بدل ان يساهم بتوسيع وتعميق الأجواء الإيجابية. وهذا يسجل عليه، وعلى التيار، الذي يمثله في حركة حماس، أو كأنه حاول إسترضاء التيار المتطرف، والمتمسك بخيار الإنقلاب في ظل إجراء الإنتخابات الداخلية للرئاسة والهيئات القيادية لحركة حماس راهنا لحسابات انتخابية شخصية. 

ومع هذا سجل عددا من محازبي وانصار حركة حماس ردود فعل سلبية على تصريحات كل من حسين الشيخ ومحمود الهباش، اللذين اكد كل منهما على حقيقة دامغة، لم تحمل اية إساءة لشخص ابو مرزوق، وانما ذكروه بالحقيقة والواقع، بأن الجهة المخولة بالتوقيع على البرتوكولات والإتفاقيات مع الدول والهيئات والمؤسسات العربية والإقليمية والدولية، هي الحكومة الشرعية الفلسطينية، وليس اي جهة حزبية، بغض النظر إن كانت تقود إنقلابا او لا.

وقطاع غزة ليس تركة الوالد لحركة حماس ولا لغيرها، وليست مسؤولة، وهي فعلا ومنذ ان انقلبت في اواسط عام 2007على الشرعية لم تتحمل اية مسؤولية عن الشعب في المحافظات الجنوبية، سوى انها كانت اداة بطش وتنكيل وقهر لإرادته، وليعود كل قادة واعضاء وانصار حماس للنفقات الصحية والتعليمية والإجتماعية والخدماتية في مجالات الكهرباء والماء والتنموية عموما، ويراجعوا اوراقهم، ليعرفوا ان الجهة التي تحملت ذلك، هي السلطة الوطنية وحكوماتها الشرعية، في حين قامت حركة حماس بدور جابي الضرائب المتوالدة كالفطر من جيوب الفقراء والمسحوقين، والسطو على الأدوية وحتى المساعدات الإنسانية المرسلة للجماهير الفلسطينية في المحافظات الجنوبية. فضلا عن متاجرتها بدم الأبرياء، الذين ضللتهم ب"مسيرات العودة"، التي توقفت مقابل فتات الأموال الواردة لهم من بعض الدول. 

إذاً بكل المعايير السياسية والقانونية والأخلاقية لا يحق لحركة حماس المشاركة في التوقيع على الإتفاقيات، ولا يجوز طرح الموضوع من اصله، ومن حيث المبدأ. وعليها الصمت الإيجابي، والدفع بخلق وتعميم مناخات ايجابية لإجراء الإنتخابات بمستوياتها الثلاث، ومع انتخاب المجلس التشريعي الجديد، ستطرح كل المعاهدات والإتفاقيات والمراسيم الرئاسية على بساط البحث للتنقيح والتصويب أو الرفض والألغاء وفقا لما ترتأيه الأغلبية البرلمانية لاحقا.

كما ان مذكرة التفاهم الفلسطينية المصرية، لم تحمل سراً يحتاج إلى كشف خباياه، وسبر اغواره، نصوص الإتفاق واضحة ومحددة بين البلدين الشقيقين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط