كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو هواش سينتصر

أبو هواش سينتصر

تاريخ النشر: 2022-01-04 | 05:43

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مضى ما يزيد عن 140 يوما على اضراب الأسير هشام أبو هواش عن الطعام، مصمما على انتزاع حريته، ودفن الاعتقال الإداري، المرفوض دوليا، والذي تخلت عنه بريطانيا، التي اوجدته تاريخيا، واعتمدته حكومات دولة المشروع الصهيوني الكولونيالي المتعاقبة منذ تأسيسها في اعقاب نكبة الشعب العربي الفلسطيني في أيار / مايو 1948، وهو اعتقال لا يقوم على أي أساس قانوني، وشكل من اشكال العقاب الفردي والجماعي تلجأ له الأنظمة الاستعمارية دون توجيه تهمة محددة للمعتقلين، واستنادا لفرضية الشبهة، لذا تخلت عنه كل الدول باستثناء دولة الاستعمار الاسرائيلي.

اسير الحرب المواطن البريء، هشام أبو هواش بخوضه معركة الأمعاء الخاوية طيلة خمسة اشهر متواصلة لا يدافع عن ذاته فقط، انما عن باقي اسرى الحرية، رغم كل الصعوبات والتحديات والاخطار الحقيقية، التي تتعرض لها حياته بعد ان أصيب بالوهن الشديد، وعدم القدرة على الكلام، وحالات الاغماء المتكررة، وضعف النظر.. إلخ من الاعراض المهددة لحياته، كونه قد يفقد الحياة في أي لحظة نتاج تعنت ورفض القضاء الاستعماري الإسرائيلي، وسلطات السجون وجهاز الشاباك اطلاق سراحه، ووقف الاعتقال الإداري الاجرامي، والمنافي لابسط معايير القوانين والمعاهدات الأممية، ويتناقض مع حقوق الانسان.

وللالتفاف على الاعتقال الإداري، وابقائه مفروضا عليه، قامت سلطات الاستعمار الإسرائيلية في 26 كانون اول / ديسمبر الماضي (2021) باللجوء للعبة عبثية قذرة عنوانها "تجميد" الاعتقال الاداري للاسير أبو هواش، وذلك كي تتبرأ سلطات السجون والمخابرات الإسرائيلية من اية مسؤولية عن حياة جنرال الصمود البطولي أبو هواش، وتحويله لمعتقل غير رسمي في المستشفى، الذي يقبع فيه (مستشفى اساف هروفيه) منذ ذلك التاريخ.

ولنلاحظ تقسيم الأدوار القذرة بين إدارة المستشفى وسلطات السجون والقضاء وأجهزة الامن الاستعمارية من حيث، أولا رفض الغاء الاعتقال الإداري عنه؛ ثانيا استعمال ما يسمى ب"التجميد" للتغطية على جريمة وفاته، او تعرضه لاية اعراض تهدد حياته لاحقا؛ ثالثا محاولة "تبرئة" الذات من الجريمة؛ رابعا يقوم "امن المستشفى " بدور حراس سلطات السجون في بقائه تحت انتهاكات المؤسسة الأمنية الاستعمارية كلها؛ خامسا لا يسمح لافراد عائلته او اقربائه بنقله لاي مكان، وهو ما يؤكد استمرار الاعتقال الإداري، وحرمانه من ابسط حقوقه الإنسانية.

الشيء الوحيد المتاح لاسرته، هو زيارته اسوة بكل مريض، ولكن تحت اشراف ومراقبة حراس أمن المستشفى والامن غير المرئي لعناصر جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، الذين يتناوبون بلباس مدني، وبمهام طبية مختلفة لابقاء الأسير البطل تحت سيطرتهم ومراقبتهم. ولهذا رفض ابن دورا / الخليل البطل الإذعان او التساوق مع لعبة "التجميد" الحقيرة، وواصل اضرابه عن الطعام، ومازال يقاوم، ويقاتل بلحمه الحي، وبآخر نبض من حياته ليعلم الصهاينة القتلة درسا في الصمود الاسطوري والتحدي حتى ينتصر لنفسه ولكل اسرى الحرية الفرسان.

والاسير هشام معتقل منذ 27 تشرين اول / أكتوبر 2020 دون توجيه تهمة محددة له، ولمجرد الاشتباه فقط. ورفض الخضوع لابتزاز وتعذيب أجهزة الامن الإسرائيلية وسلطات السجون، ولم يعترف باي تهمة، لانه بريء. كما ان تجربته مع السجون منذ عام 2003 علمته كيفية تحدي إدارة الباستيلات الصهيونية الاجرامية، حيث اعتقل بما مجموعه ثمانية أعوام، منها (52) شهرا اعتقال اداري، مما عزز لديه في اعتقاله الحالي القناعة بضرورة تحدي أكاذيب وافتراءات وتلفيقات كل المكونات الاستعمارية لدولة التطهير العرقي الصهيونية.

مما لا شك فيه، ان فقدان الأسير البريء أبو هواش (40 عاما) حياته لن يمر مرور الكرام، ولن يسمح الشعب العربي الفلسطيني بقواه ونخبه السياسية والقانونية والثقافية ومقاوميه الابطال القفز عن الجريمة الوحشية الجديدة، بل ستدفع إسرائيل المارقة والخارجة على القانون تلك القوى للنزول للشوارع والميادين وخطوط التماس مع المستعمرات وحواجز جيش الموت الإسرائيلي لتلقينهم درسا إضافيا في المواجهة مع الروح المتمردة في أوساط الشعب الفلسطيني البطل.

إن كانت المؤسسة الاستعمارية الإسرائيلية الحاكمة تريد اعفاء نفسها من المواجهة مع الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية، عليها الغاء الاعتقال الإداري أولا على الأسير هشام، وثانيا عن كل اسرى الحرية، والافراج عنهم فورا. لان كل أسيرة واسير من اسرى الحرية سيكون له قصته، ونموذجه الخاص من التحدي حتى تنتصر اليد والعين على المخرز الاستعماري. فهل تلتقط حكومة بينت / لبيد الفرصة وتفرج فورا عن بطل الحرية أبو هواش قبل فوات الأوان. لان كل دقيقة تمر ترتفع فيها درجة السخط والغليان والغضب في أوساط الشعب درجة اعلى.            

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط