كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ابو هولي: لن يكون هناك اتفاق سلام دون الالتزام بقرارات وقوانين الشرعية الدولية

ابو هولي: لن يكون هناك اتفاق سلام دون الالتزام بقرارات وقوانين الشرعية الدولية

تاريخ النشر: 2018-07-29 | 14:17

أمد/ القاهرة: أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين احمد ابو هولي، انه لن يكون هناك اتفاق سلام دون الالتزام بقرارات وقوانين الشرعية الدولية وبالتطبيق الفعلي لمبادئ العدالة وحقوق الإنسان لافتا الى ان احلال السلام والاستقرار في المنطقة يتطلب من كافة مكونات المجتمع الدولي دوراً فاعلاً وقوياً وموحداً في مواجهة السياسات الإسرائيلية والانحياز الأمريكي لها .

واوضح ابو هولي في كلمته التي القاها في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة (100) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة المنعقدة في العاصمة المصرية القاهرة صباح اليوم بمقر الامانة العامة لجامعة الدول العربية بمشاركة الدول العربية المضيفة للاجئين بالإضافة إلى جمهورية مصر العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية و المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة " الإيسيسكو" انه امام التنكر الاسرائيلي لحقوق شعبنا والانحياز الامريكي للرؤية الاسرائيلية للحل لن يكون لدى القيادة خيارات سوى العودة إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بالعضوية الكاملة لدولة فلسطين والانضمام لكافة منظماتها .

واضاف ان المبادرة التي أطلقها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 20 شباط الماضي في مجلس الأمن الدولي، والمستندة إلى مبادرة السلام العربية بعقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية مفاوضات جادة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتنفيذ ما يتفق عليه ضمن جدول زمني محدد، بضمانات تنفيذ أكيدة، هي أقصر الطرق وأنجعها بهدف الوصول إلى مبدأ حل الدولتين  وليس الحلول الانتقالية أو المجزأة التي لا تتوافق مع القانون الدولي، ومع مرجعيات عملية السلام المتفق عليها دولياً .

واكد على ان مبادرة الرئيس عباس تشكل فرصة تاريخية أمام المجتمع الدولي بجميع أطرافه لتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية والإنسانية، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين شعبنا من العيش بحرية ورخاء في دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية كأساس لإرساء سلام عادل ودائم في المنطقة.

واشار ابو هولي الى إن إقدام الإدارة الأمريكية على اعتبار القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارتها اليها افقدت أهليتها كوسيط وراعٍ لعملية السلام لافتا الى ان القرار الامريكي يمثل خرقًا لمبادئ الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني ولكافة القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، التي تعترف بالقدس الشرقية كأرض محتلة تخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة  ولا تجيز التصرف بالأراضي المحتلة او الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية عليها.

وشدد ابو هولي على ضرورة  دعم قرارات المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في نهاية نيسان من العام الجاري لمواجهة صفقة القرن الامريكية موضحا ان المجلس الوطني كلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان، وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية وذلك لتحقيق استقلال الاقتصاد الوطني، والعمل على الانتقال من مرحلة سلطة الحكم الذاتي إلى مرحلة الدولة، والمجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته، على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، من أجل إنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من إنجاز استقلالها، وممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها بما فيها العاصمة القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967.

واشار الى ان جهود القيادة الفلسطينية ترتكز على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين المحتلة (الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة) وذلك عملاً بقرارات مجلس الأمن الدولي ذات العلاقة، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ، الى جانب استمرار العمل على تعزيز مكانة دولة فلسطين في المحافل الدولية، وتفعيل طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتقديم الإحالة حول مختلف القضايا كالاستيطان والأسرى والعدوان على قطاع غزة للمحكمة الجنائية الدولية، ومواصلة الانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية .

واكد ابو هولي انه تم تنفيذ قرار الإحالة الرسمية فيما يتعلق بالعدوان على قطاع غزة والأسرى والاستيطان والقدس، مطالبا المجلس القضائي في المحكمة الجنائية الدولية أن يفتح تحقيقا قضائيا مع المسؤولين الإسرائيليين حول هذه القضايا.

واوضح ان القانون الاسرائيلي لتجريم المقاومة المشروعة للشعب الفلسطيني الذي  صادق عليه الكنسيت الإسرائيلي لتشريع نهب عائدات الضرائب الفلسطينية باقتطاع قيمة المخصصات المالية التي تصرفها الحكومة الفلسطينية لأسر الشهداء والأسرى، غير شرعي وباطل ومخالف للمادة 81 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تنص على حث الدول الحاجزة على تحمل مسؤولياتها اتجاه الأسرى وتوفير الرعاية الطبية لهم، وأن لا تخصم أي شيء من مصاريفهم، وأن تعيل عائلاتهم، مما يقتضي ملاحقة سلطات الاحتلال وقراراته في القضاء الدولي مشيرا الى ان حكومة دولة الاحتلال الاسرائيلي تهدف من راء احتجازها لعائدات الضرائب وخصم مخصصات الاسرى منها  الضغط على القيادة الفلسطينية لتحقيق اهداف سياسية للتخلي عن مشروعية نضالنا وحقنا في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي .

وتابع ابو هولي " تزامناً مع القرار الاسرائيلي علقت الإدارة الامريكية اموال المساعدات المقدمة للفلسطينيين، بموجب قانون (تايلور فورس) الذي يشترط عدم دفع رواتب اسر الشهداء والجرحى والاسرى الفلسطينيين، علاوة على تخفيض مساهمتها في موازنة الأونروا الى حد كبير في إطار عملية الابتزاز السياسي والعقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية لرفضهم السياسة الأمريكية وتفردها في رعاية العملية السلمية"  داعيا الدول العربية والاسلامية لخلق شبكة امان مالية لاستمرار دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية  .

واكد ابو هولي خلال كلمته على استمرار دور وكالة الغوث الدولية في توفير الخدمات للاجئين الفلسطينيين، وأهمية دعمها والتعاون والتنسيق معها وفقا التزامها بالتفويض الممنوح لها بالقرار 302  لحين إيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين الفلسطينيين طبقاً للقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 194.

واشار الى حالة القلق التي تسود أوساط اللاجئين ومخيماتهم بسبب العجز في موازنة وكالة الغوث الناجم عن تخفيض الولايات المتحدة لمساهمتها الى حد كبير في اطار مخططها  لتصفية وكالة الغوث بوصفها الشاهد الدولي على قضية اللاجئين .

واوضح ابو هولي ان الأزمة المالية التي تواجهها وكالة الغوث  والتي تتكرر سنوياً، تهدد استقرار مخيمات اللاجئين، محذرا من تداعيات استمرار الازمة المالية لوكالة الغوث وانعكاساتها الخطيرة على عدم ضمان بدء العام الدراسي الجديد في موعده، مما يعني تهديد مستقبل الطلبة، والتلويح بتأجيل رواتب الموظفين بعد شهر تموز 2018 وذلك لعدم وجود سيولة في الأموال .

وشدد على ضرورة مواصلة العمل مع المجتمع الدولي على إيجاد حل جذري للعجز المالي بتوفير تمويل كاف ومستدام ويمكن التنبؤ به، مطالبا الدول العربية بالعمل على إنقاذ موازنة الأونروا من العجز المزمن، وعلى أهمية الإلتزام بتغطية النسبة 7.8% من ميزانيتها وسرعة تنفيذ هذا القرار للخروج من ازمتها المالية وقطع الطريق على المخططات الإسرائيلية الرامية الى تفكيكها بنقل صلاحياتها الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أو حكومات الدول المضيفة.

وبخصوص اوضاع اللاجئين في سوريا اوضح ابو هولي إن اللاجئين الفلسطينيين يتعرضون لنفس المعاناة التي يتعرض لها أشقاؤهم السوريون، داعيا لتأمين عودة آمنه للنازحين الى مخيماتهم، وأن تبذل الاونروا جهودها لتوفير كافة الاحتياجات اللازمة لهم .

كما ثمن ابو هولي تراجع الحكومة اللبنانية عن إجراءاتها الأمنية في المخيمات وخاصة البوابات الإلكترونية التي نصبت مؤخرا على مداخل مخيم عين الحلوة داعيا  الحكومة والقوى والأحزاب اللبنانية المختلفة التدخل لإتخاذ اجراءات إنسانية تكفل تحسين أوضاعهم المعيشية لتعزيز صمودهم وتمسكهم بحقهم في العودة الى ديارهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار الأممي 194 .

واكد ابو هولي ان إعادة توحيد شطري الوطن وانجاز المصالحة ضرورة ملحة لإقشال الصفقة الأمريكية الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية والتي من ملامحها مؤتمر البيت الأبيض الذي عقد في آذار الماضي تحت عنوان الأزمة الإنسانية في القطاع في تجاهل سافر للمشكلة السياسية والتي تتمثل بإستمرار الإحتلال الإسرائيلي، فقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.

واكد على ان انجاز المصالحة من ضمن اوليات منظمة التحرير الفلسطينية الملحة لإنهاء الانقسام البغيض لتجسيد وحدة أرض دولة فلسطين في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية، فلا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة ، وان جميع جهودها تصب باتجاه  تعزيز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني من خلال التنفيذ الدقيق لكافة الاتفاقات والتفاهمات الموقعة بين فصائل العمل الوطني وقواه الوطنية ابتداءً باتفاق المصالحة الموقع في أيار 2011 واليات وتفاهمات تنفيذه وأخرها اتفاق القاهرة الموقع في اكتوبر عام 2017، وبيان القاهرة 22/11/2017 مؤكدا على ان انجاح الجهود المصرية يتطلب اولا تمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كاملة في القطاع، وصولاً إلى الشراكة الوطنية الشاملة من خلال إجراء انتخابات عامة وعقد مجلس وطني جديد،

وتطرق ابو هولي في كلمته الى الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وتصاعد عمليات الاستيطان وتوسيع المستوطنات واعتداءات المستوطنين المتواصلة على اهلنا في الضفة الغربية والاقتحامات الاسرائيلية المتواصلة على المسجد الاقصى والاعتداء على المصلين والاستمرار في سياسة هدم البيوت والاعتقالات وحصارها لقطاع غزة واستهدافها للمدنيين في مسيرات العودة السلمية وغيرها من الانتهاكات والجرائم  علاوة على قرارها بإخلاء التجمعات البدوية الفلسطينية في الخان الأحمر وجبل البابا وتجمع أبو نوار وغيرها من التجمعات البدوية، وترحيلهم خارج المنطقة المصنفة ضمن ما يعرف بمخطط E1 الاستيطاني وفصلهم عن المناطق الأخرى المحيطة بالقدس، في اطار التنفيذ التدريجي لمشروع قانون القدس الكبرى .

وفي ختام كلمته عبر ابو هولي عن امله  ان تنتهي النزاعات والصراعات الداخلية  وحالة عدم الاستقرار والفوضى والتطرف التي مزقت بعض الشعوب العربية وسردتها من اوطانها  مؤكدا على ان تماسك الامة ووحدة موقفها يمثل الرافعة الصلبة لإسناد الحقوق الفلسطينية في مواجهة حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي تعمل على خنق وحصار قطاع غزة وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وتفتيت الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وتعزيز الاستيطان وعزل وتهويد القدس المحتلة لتكون عاصمة للدولة اليهودية.

وشكر ابو هولي حكومات الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، على ما تقدمه من حسن الرعاية وما تتحمله من أعباء ونفقات ودعم لصمودهم.

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط