كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو هولي: مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين يرفض إجراءات "الأونروا" التقشفية

أبو هولي: مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين يرفض إجراءات "الأونروا" التقشفية

تاريخ النشر: 2018-12-12 | 21:32

أمد/ عبرت الـدورة (101) لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، اليوم الثلاثاء، عن رفضها القاطع للإجراءات التقشفية والتدبيرية التي قامت بها وكالة الغوث الدولية "الأونروا" وذلك لتجاوز أزمتها المالية عام 2018، والتأكيد على ضرورة ألا تنعكس الأزمة المالية مستقبلا على مستوى تقديم خدمات الوكالة لمجتمع اللاجئين، بما يمثل عبئاً مالياً إضافياً على الدول العربية المضيفة.

ودعا المؤتمر، إلى حشد التأييد الدولي لتجديد تفويض "الأونروا" والمقرر خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 وفقاً لصيغة التفويض الممنوح للوكالة، والوارد في قرار إنشائها رقم 302 لعام 1949، وضرورة دعوة الوكالة لمواصلة تنفيذ استراتيجية حشد الموارد بما يضمن تمويلا كافيا ومستداما ويمكن التنبؤ به لتأمين احتياجاتها، ومواصلة العمل لإيجاد الوسائل الكفيلة لتوسيع قاعدة الدول المانحة وزيادة الأموال الملتزم بها بما يتوافق مع احتياجات الوكالة.

وأكد احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، وتثمين جهوده في مجال المصالحة الوطنية، والإشادة بالجهود الحثيثة التي تبذلها جمهورية مصر العربية لتحقيق المصالحة، ودعوتها للاستمرار في تلك الجهود، وحث الفصائل والقوى الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة الوطنية وفق اتفاق القاهرة الموقع في أيار/ مايو 2011 وآليات وتفاهمات تنفيذه، وآخرها اتفاق القاهرة 2017، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن.

وعبر المؤتمر في ختام أعماله، بعد 5 أيام من المناقشات والبحث في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، عن رفضه المطلق لما يسمى بـ"قانون الدولة القومية لليهود" العنصري بمجمله، والذي يدمر بشكل كامل رؤية حل الدولتين وينفي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني على أرضه، ويحسم الوضع النهائي لمدينة القدس باعتبارها عاصمة إسرائيل الكاملة والموحدة، ويلغي حق العودة للاجئين الفلسطينيين، ويشجع العمل على تطوير الاستيطان، وإضفاء الشرعية على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة عام 1967، كما يشجع على تطوير التوطين اليهودي واعتبار إسرائيل دولة مفتوحة أمام الهجرة اليهودية إلى أرض فلسطين، بالاستناد إلى مزاعم الحق الديني والإلهي طبقاً للوعد التوراتي المزعوم، وهو ما ينتهك كافة الشرائع والمواثيق والقرارات الدولية ويقطع الطريق على أي تسوية سياسية، إضافة لمجموعة القوانين العنصرية الخاصة بالأسرى الفلسطينيين من حيث المعاملة والتغذية القسرية والزيارات، والتي تحرم الأسرى من أبسط حقوقهم وهي زيارة ذويهم، وكذلك قانون تسوية الاراضي الذي يتيح سرقة الاراضي الفلسطينية وشرعنة الاستيطان، وقانون تحويل حدائق عامة إلى مستوطنات في إطار تهويد مدينة القدس وتحديدا جنوب المسجد الأقصى المبارك في حي سلوان.

وأكد المؤتمر التمسك الكامل بحق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضرورة ممارسة ضغط دولي على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، لضمان حرية حركة الأفراد والبضائع في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبينها وبين محيطها العربي، نظراً لعدم التزام إسرائيل ببروتوكول باريس الاقتصادي لعام 1993 الأمر الذي يكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر مالية فادحة.

كما وجه المؤتمر، الشكر لجمهوريتي إيرلندا وبوليفيا على تقديم القرار المعنون (إقامة سلام دائم وشامل وعادل في الشرق الأوسط) للجمعية العامة للأمم المتحدة، وللدول التي صوتت لصالح القرار والذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 6/12/2018، والذي يدعو لإقامة سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط استنادا لقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك القرار 2334 وانهاء الاحتلال الإسرائيلي. ودعا الدول العربية إلى تمويل الصندوق العربي لدعم الأسرى الفلسطينيين والعرب وتأهيل المحررين من سجون الاحتلال الإسرائيلي، كي يتمكن من القيام بمهامه خاصة بعد إقرار قانون اقتطاع مخصصات أسر الشهداء والأسرى من عائدات الضرائب الفلسطينية، وضرورة التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والتعويض كحق متلازم، ورفض محاولات التوطين بكافة أشكاله، والتحذير من عواقب بعض التصريحات والتحركات الهادفة لإسقاط حق العودة، ودعوة الأمانة العامة والدول الأعضاء إلى مواصلة وتكثيف جهودها على الساحة الدولية، لتأكيد هذا الحق وفقًا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 (1948)، ووفقًا لمبادرة السلام العربية وتأكيد مسؤولية إسرائيل القانونية والسياسية والأخلاقية عن نشوء واستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأكد المؤتمر، دعمه للمقاومة الشعبية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة ضد العدوان الإسرائيلي وممارساته، وإدانته لقيام سلطات الاحتلال بإعدام الفلسطينيين ميدانياً دون محاكمة وتصفية وتعذيب الأسرى منهم بالإهمال الطبي المتعمد. وطالب المجتمع الدولي بتنفيذ قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 13/6/2018 الخاص بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأدان مواصلة سلطات الاحتلال هدم القرى العربية في الجليل والنقب والخليل وفي قرى القدس المحتلة والخان الأحمر والتجمعات البدوية، وغيرها من المواقع المستهدفة بعمليات تطهير وتدمير وترحيل قسري لأهلها، ومطالبة المجتمع الدولي اتخاذ الإجراءات القانونية الدولية اللازمة لمعاقبة سلطات الاحتلال وإلزامها بوقف هذه الانتهاكات المتواصلة.

وأدان المؤتمر، تصعيد سلطات الاحتلال لوتيرة الاستيطان بعد قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، ومواصلة الاستيلاء على الأراضي وتجريف الزراعية منها، وهدم المنازل وتهجير المواطنين الفلسطينيين في الخان الأحمر، لصالح توسيع مستوطناتها لعزل القدس المحتلة عن الضفة الغربية وذلك لتغيير الأوضاع جغرافيًا وديمغرافيًا، وفرض سياسة الأمر الواقع ومحاولات شرعنة البؤر الاستيطانية.

وطالب المجتمع الدولي لبذل جهوده لوقف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجولان السوري المحتل، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة لا سيما قراري مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 ورقم 497 لعام 1981، اللذين يؤكدان عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة، واعتبار الإجراءات الإسرائيلية لشرعنة الاستيطان باطلة ولا يعتد بها، وكذلك القرار رقم 2334 لعام 2016.

وأكد استمراره بدعوة الدول العربية والمنظمات العربية والإسلامية والدولية إلى حشد التأييد اللازم لتنفيذ ما ورد في الفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2004 بشأن جدار الفصل العنصري وضرورة وقف بنائه وإزالته وتسجيل الأضرار الناجمة عنه والطلب من الدول كافة عدم تقديم أي مساعدة أو تعاون في بنائه، وتكثيف الحملات الإعلامية عبر الفضائيات العربية، خاصة الموجهة باللغة الإنجليزية حول أخطار الجدار وأهدافه السياسية الرامية لفرض حدود جديدة لإسرائيل من طرف واحد.

كما أكد المسؤولية الدولية والقانونية والأخلاقية على جميع الدول التي التزمت بحل الدولتين، لوقف التدهور الناتج عن الممارسات الإسرائيلية بما فيها جدار الفصل العنصري. وأكد المؤتمر التمسك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وعاصمتها القدس، وعلى عروبتها، وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى ضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها الجغرافية والديمغرافية، وإدانة ورفض كافة البرامج والخطط الإسرائيلية الرسمية وغير الرسمية الرامية إلى تكريس إعلانها عاصمة لدولة إسرائيل، ودعوة المجتمع الدولي إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة بالقدس. وشارك في المؤتمر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبو علي، وممثلون عن الدول المضيفة لأبناء الشعب الفلسطيني، إلى جانب ممثلي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومنظمة التعاون الإسلامي، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة.

وأوضح رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أحمد أبو هولي أن توصيات المؤتمر سيتم رفعها لمجلس جامعة الدول العربية ووزراء الخارجية العرب للتصديق عليها وتنفيذها. وتقرر عقد الدورة المقبلة، الدورة 102 في مقر الجامعة العربية في النصف الثاني من شهر حزيران/ يونيو المقبل.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط