كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

أبو يوسف: الفلسطينيون يرفضون العودة إلى "المفاوضات الثنائية" تحت رعاية أميركية..ويبحثون "رعاية مختلفة"

أبو يوسف: الفلسطينيون يرفضون العودة إلى "المفاوضات الثنائية" تحت رعاية أميركية..ويبحثون "رعاية مختلفة"

تاريخ النشر: 2017-08-20 | 12:13

أمد/ رام الله: قال واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إنه لا مجال للعودة إلى المفاوضات الثنائية برعاية الإدارة الأميركية الحالية؛ وذلك بسبب انحيازها الكبير والواضح لإسرائيل، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية تدرس سلسلة إجراءات أخرى بديلة.

وأضاف أبو يوسف لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، أن «26 عاما من المفاوضات التي رعتها الولايات المتحدة بين الجانبين تكفي... ولذلك؛ يجب فتح صفحة جديدة... نحن الذين كنا نراهن على الموقف الأميركي بتنا اليوم مقتنعين أن الولايات المتحدة لن تقدم شيئا. إنهم حلفاء المصالح المشتركة مع الاحتلال فقط».

وجاء حديث أبو يوسف في وقت ينتظر أن يصل فيه وفد أميركي رفيع للمنطقة قبل نهاية الشهر الحالي لمناقشة عملية السلام. وسيزور الوفد الذي يرأسه جارد كوشنير، مستشار وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويضم مبعوث عملية السلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، ونائبة مستشار الأمن القومي دينا باول، المملكة السعودية والإمارات ومصر والأردن، إضافة إلى وقطر وفلسطين وإسرائيل.

وأوضح أبو يوسف أن «هذا اللقاء سيكون هو اللقاء العشرين للإدارة الجديدة. وفي كل اللقاءات الـ19 السابقة لم يتم الحديث من قبلهم عن الدولة الفلسطينية، ولم يتم الحديث عن الاستعمار الاستيطاني، الذي هو أحد أهم مطالب الفلسطينيين. وهذا الأمر يكشف بما لا يدع مجالا للشك انحيازا أميركيا سافرا. إنهم يريدون الاستمرار في محاولة إدارة الصراع وليس حله». وأضاف المسؤول الفلسطيني موضحا «نحن لا نريد العودة إلى المفاوضات الثنائية برعاية منحازة من أجل تضييع مزيد من السنوات».

وردا على سؤال حول بدائل الفلسطينيين، قال أبو يوسف إن «البديل هو إرادة المجتمع الدولي. يجب أن تطبق قرارات إنهاء الاحتلال».

وكشف أبو يوسف، عن أن القيادة الفلسطينية ستعود إلى مجلس الأمن لكي تطلب منه تطبيق قراراته الدولية المتعلقة بإنهاء الاحتلال وحق الفلسطينيين في تقرير المصير، كما تعمل على العودة إلى الأمم المتحدة من أجل طلب عضوية كاملة للدولة الفلسطينية.

 وفي هذا السياق، قال أبو يوسف إن «الفلسطينيين يخططون لوسيط دولي مختلف. وقد طلبنا مؤتمرا دوليا للسلام، نريد تكتلا دوليا من أجل البدء في عملية إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية... ومن دون ذلك لا يوجد حل. كل الطروحات الأميركية والإسرائيلية مرفوضة، ولن نقبل بسلام اقتصادي ولا حلول إنسانية، ولا سلام إقليمي كذلك... ولن نقدم تنازلات».

وبحسب مسؤولين أميركيين، يفترض أن يضغط الوفد الأميركي المنتظر من أجل بدء مفاوضات حقيقية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن يبحث إمكانية إقامة سلام إقليمي.

وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي نهاية مارس (آذار) عام 2014، بعد تسعة أشهر من مباحثات رعتها الولايات المتحدة، لكنها فشلت. وعول الفلسطينيون بداية على قدرة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب على رعاية مفاوضات جادة، ووضعوا مطالب محورها أن تبدأ المفاوضات من حيث انتهت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، وأن تركز أولا على الحدود، وأن تكون محددة بسقف زمني، وضمانات لإنهاء الاحتلال، وأن تلتزم إسرائيل قبلها بوقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى. لكن بعد جولات مباحثات فلسطينية - أميركية، اكتشف الفلسطينيون فريقا أميركيا منحازا جدا لإسرائيل، حسبما قال مصدر كبير لـ«الشرق الأوسط».

وقال المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه، إن الفريق الأميركي كان يتعامل مع الفلسطينيين وكأنهم معتدون دائما ومحرضون، ويعملون على نشر ثقافة العنف، مبرزا أن همه الأساسي كان هو إرضاء إسرائيل.

وبحسب المصدر ذاته، فإن المنطق الأميركي المنحاز أزعج الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرارا، لكنه أثار غضبه بشدة خلال أزمة المسجد الأقصى حين تعامل الأميركيون مع السلطة بصفتها طرفا مسببا للعنف وليس إسرائيل.

وأوضح المصدر، أن الرئيس عباس رفض مؤخرا استقبال المبعوث الأميركي غرينبلات، وأرسل إليه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، ورئيس المخابرات العامة ماجد فرج، مضيفا أن الرئيس «أراد إيصال رسالة قوية للوفد الأميركي».

وفي مؤشر واضح على تراجع الآمال الفلسطينية هاجم مسؤولون فلسطينيون الوفد الأميركي المرتقب أكثر من مرة، إذ قال نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني، إنه ليست هناك توقعات كبيرة من زيارة الوفد الأميركي. مضيفا: «إن اهتمامات الرئيس دونالد ترمب تتعلق بإيران وكوريا الديمقراطية الشعبية، ولم يعط اهتماما خاصا أو إشارة إلى القضية الفلسطينية، أو حل الدولتين أو رفضه للاستيطان الاستعماري في الأراضي الفلسطينية». وقال مسؤول آخر لصحيفة إسرائيلية إن «عباس فقد الثقة بالمبعوثين الأميركيين». بينما قال محمد شتيه، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمساعد المقرب من عباس، إن «القيادة غير متفائلة بنجاح الوفد الأميركي».

بدوره، قال أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم: إن عدم إعلان الإدارة الأميركية التسليم بحل الدولتين واتخاذ موقف من الاستيطان، يجعل زيارات الأميركيين «مجرد حديث».

وإضافة إلى الموقف الفلسطيني الرافض للأسلوب والمواقف الأميركية، ثمة سبب آخر يجعل الفلسطينيين أبعد عن بدء عملية سلام جديدة، وهو الملاحقة القضائية التي يتعرض لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت عن مسؤول فلسطيني قوله إن السلطة الفلسطينية لا تفضل حاليا الانخراط في مفاوضات حقيقية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو: «طالما يتعرض لملاحقة قضائية، ويبدو أن مصيره ليس بيده» متسائلا: «إلى أي حد يمكن أن يذهب نتنياهو نحو اتفاق تاريخي وهو تحت الملاحقة القضائية».

ويواجه نتنياهو تعقيدات كبيرة بعدما وافق مدير طاقمه السابق آري هارو بأن يصبح شاهد دولة في قضيتين، تخص شبهات بالفساد والرشى، وخيانة الأمانة.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط