كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتجاهات وإشكالات الحوكمة في السياق الفلسطيني

اتجاهات وإشكالات الحوكمة في السياق الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-05-22 | 11:47

تمثل المصالح الشعبية والوطنية، جوهر الاستراتيجيات المختلفة التي تتبعها أي حكومة في العالم. أما فلسطين لكونها ترزح تحت الاحتلال الإسرائيلي، فإنها بطبيعة الحال لها خصوصيتها التي تميزها عن غيرها من الدول.
من يتابع الاستراتيجيات الحكومية في فلسطين أياً كانت طبيعتها، فإنه سيلاحظ تكرار أربعة كلمات مفتاحية رئيسية فيها: الاحتلال الإسرائيلي، والقدس، واللاجئين والأسرى الفلسطينيين. بمعنى أن إنهاء الاحتلال وتثبيت القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، وعودة اللاجئين وحرية الأسرى الفلسطينيين، الأساس الذي تُبنى عليه الإستراتيجية الفلسطينية، أي إستراتيجية.
لفهم نظام الحوكمة في فلسطين، لا بد من التفريق أولاً ما بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، بصفتهما أجهزة الحوكمة الرئيسة في فلسطين.
يمكن القول أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الأصل، وأن السلطة الفلسطينية ليست سوى وسيلة أو ذراع لمنظمة التحرير الفلسطينية لتحقيق انتقال سلس للدولة الفلسطينية المستقبلية. بمعنى أن الحديث أو التلويح بإمكانية حلّ السلطة الفلسطينية، مفاده أن منظمة التحرير الفلسطينية، تبقى جهاز الحوكمة الرئيس في فلسطين.
فيما يخص التنمية المستدامة، فإن البنية التحتية للمؤسسات وبناء القدرات تعتبر حاجة ملحة في المنظور الفلسطيني، كأدوات لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية.
الإيجابية التي تتمتع بها فلسطين، هي أن الفلسطينيين من جميع مكونات المجتمع، يبادرون للمشاركة في تنفيذ التنمية المستدامة. إضافة إلى ذلك فإنه، على الرغم من انتظار حرية فلسطين وإنهاء الاحتلال، فإن السلطة الوطنية الفلسطينية تتمتع بالسمات المؤسسية للدولة.
مع ذلك، ينبغي ألا نغفل حقيقة أن فلسطين ما زالت ترزح تحت الاحتلال العسكري الأطول في العالم، وأن العامل المهم لتحقيق التنمية المستدامة هو السيطرة الفلسطينية على الموارد الطبيعية داخل الحدود التي يعترف بها المجتمع الدولي على أنها فلسطين. وبدون هذا التمكين ، فإن محاولات التنمية المستدامة ستكون ضرباً من العبث.
فقط من خلال السيادة الكاملة والتنمية لجميع مناطق الأراضي الفلسطينية المحتلة، سيكون الفلسطينيون قادرين على استغلال وحماية مواردهم الطبيعية بطريقة مستدامة متكاملة.
يؤكد الشعار الرئيسي لأجندة التنمية المستدامة لعام 2030 التي اعتمدتها هيئة الأمم المتحدة في أيلول من العام 2015م، على أن "أحداً لن يُترك خلفنا".
لا يمكن تصور إحقاق التنمية المستدامة دون إحقاق حقوق الإنسان. وبالتوازي مع ذلك لا يمكن إحقاق حقوق الإنسان أو التنمية المستدامة في ظل استمرار الاحتلال العسكري. وبما أن أجندة 2030 هي خطة عمل عالمية للعمل في شراكة تعاونية نحو تنفيذها ، فمن المهم تذكير العالم كل يوم بأن فلسطين لا تزال تحت الاحتلال، وأن الفلسطينيين محرومين من أبسط الحقوق الإنسانية الأساسية بما في ذلك حق تقرير المصير.
إن إنهاء أطول احتلال عسكري مستمر في العالم هو وحده المؤشر الحقيقي لتقييم مدى جدية الالتزام العالمي بأجندة 2030.
إن تصريحات الشجب والاستنكار التي يبديها المجتمع الدولي إزاء ما يجري في فلسطين، لم ولن تعني التزامه بحقوق الإنسان وعدالة القضية الفلسطينية. الالتزام بالمبادئ، يحتاج أفعال تتماثل مع الأقوال، وبالتالي فإن الملتزمين قولاً إلى جانب الحق الفلسطيني من المجتمع الدولي، مُلزمين بأفعال على الأرض، وأن يعيدوا هيكلية هيئة الأمم المتحدة، ويقلبوا الطاولة رأساً على عقب، بفرض "الفيتو" ضد الدول العظمى أمثال الولايات المتحدة الأميركية، التي لا تقمع الحق الفلسطيني فحسب، وإنما تقمع كل المبادئ والقيم الإنسانية والأخلاقية المتعارف عليها دولياً.
على المجتمع الدولي أن ينحاز إلى الحق الفلسطيني بكل ما أوتي من قوة، قبل فوات الأوان، ليس بالنسبة للفلسطيني فحسب، وإنما للإنسان في كل مكان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط