كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتحاد الجاليات ... نقاش في المصطلح

اتحاد الجاليات ... نقاش في المصطلح

تاريخ النشر: 2022-05-23 | 10:23

رامز مصطفى
رامز مصطفى

في البحث عن الخلفية التي انطلق منها السادة مؤسسي اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوربا، لتسمية اتحادهم بهذه التسمية، التي برأي الكثيرين أنها تمثل إشكالية لجهة أنّ مفهوم هذا المصطلح لا يتوافق مع مفهوم اللاجئين، من خلفية أنهم قضية محورية في قضيتنا الفلسطينية وعناوينها الوطنية.

في خضم البحث وقعت يدي على مقالة للرفيق والصديق صبري حجير كان قد كتبها في نيسان من العام 2007 بعنوان "في التنظيم الجماهيري الشتات ، الجاليات ، اللاجئين". من الواضح أنّه بذل جهداً مشكوراً لجهة توضيح مفهوم المصطلحات الثلاثة عنوان المقالة منعاً للخلط بينها، والوقوع في أخطاء سياسية وقانونية، خاصةً عند وضع البرامج والهياكل التنظيمية ، وعند الإشارة للحقوق السياسية كما كتب. وبدأ في وضع الشروح لكل المصطلحات الثلاثة، التي استوقفني منها تناوله الجاليات التي لا فارق خلاف فيما ذهب إليه من توصيف في شق منه، ولكن في الشق الأخر مما ينطبق على الجاليات الفلسطينية هناك خلاف، لأنّه يرى أنّ ما ينطبق على اللاجئين الفلسطينيين في الوصف العام أنهم كمثيلهم من اللاجئين المهاجرين الذين تشرف عليهم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من خلفية أنّ المهاجرون الفلسطينيون في المهاجر يعتمدون في إقاماتهم بتلك الدول على قوانين الهجرة الدولية التي تشرف عليها المنظمات الإنسانية الدولية.

بتقديري أنّ وجهة نظر صديقنا صبري حجير وهي محترمة بالتأكيد، ولّكن وإن كان اللاجئون الفلسطينيون في المغتربات يعتمدون في إقاماتهم على قوانين الهجرة الدولية ولكنني أرى: -

1. أنّ ذلك لا ينفي أصل وجذر وصول هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين إلى الشتات القريب أي المحيط بفلسطين، أو الشتات البعيد نحو الدول الاوربية وغيرها. بمعنى أنّ الحركة الصهيونية ومشروعها الإجلائي الاحلالي على أرض فلسطين عام 1948 هو أصل وجذر اقتلاع الفلسطينيين من أرضه.

2. إنّ الجاليات المنتشرة في الكثير من الدول هي امتداد طبيعي لأوطانها وبلدانها، وهذا لا ينطبق على اللاجئين الفلسطينيين الذين لا دولة مستقلة لهم. فالسلطة الفلسطينية جاءت نتيجة اتفاقات "أوسلو" التي هدرت وتنازلت عن 78 بالمائة من أرض فلسطين، وما تبقى منها يتم التهامه بالاستيطان والمصادرة والتهويد والمحاصرة والتجويع والقتل والاعتقال.

3. في ظل السعي الأمريكي الصهيوني الدؤوب لتصفية قضية اللاجئين وشاهدها الحي منظمة الانروا، بهدف تحويل ونقل هذه القضية المحورية والإستراتيجية والسياسية بامتياز إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كقضية إنسانية لا سياسية من أجل تصفيتها على طريق "يهودية الدولة القومية للصهاينة". وطالما أنّ الجهود المبذولة أمريكياً وصهيونياً تصب في هذا السياق، ما الحكمة في إطلاق مصطلح الجاليات على الفلسطينيين في المغتربات أو في دول الاغتراب الأوربي وغيره.

4. نحن لا يساورنا أدنى شك في أنّ الاتحاد والقائمين عليه، وكل أبناء شعبنا هناك ، هم ليسوا متماهين بل هم منصهورون في روح وقلب قضيتنا. وهم موضع تقديرٍ عالٍ لما يبذلونه من جهود في معركة إثبات الحق الفلسطيني، وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا. وذاك التأثير المتنامي في الرأي العام الأوربي وحتى الأمريكي المتعاطف معنا والداعم لحقنا. المطلوب إعادة النظر في المصطلح حتى لا يتلطى خلفه من يرى فيه ضالته المنشودة في التمادي بعيداً نحو خلق البدائل لحق العودة، سواء كان توطيناً أو تعويضاً وحتى تهجيراً.

النقاش حول المصطلح بما جاء في مقالة عزيزنا صبري حجير الذي نكن كل الاحترام والتقدير، ومن خلاله إلى كل المنخرطين والناشطين في الاتحاد. فإنّ هذا النقاش بالصوت المرتفع بالتأكيد لا ولن يفسد في الود قضية، وقضيتنا بهذا معنى كيف نعمل جميعاً على حماية وصون حق العودة والتمسك به، من دون أن نعطي الآخرين المسوغات والمبررات في القفز على هذا الحق المقدس الذي يعلوه حق.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط