كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

إتحاد طلبة فلسطين و الإنطلاقة الصحيحة

إتحاد طلبة فلسطين و الإنطلاقة الصحيحة

تاريخ النشر: 2026-07-31 | 11:58

د.  ياسر الشرافي
د. ياسر الشرافي

بقلم : الدكتور

بعد أكثر من ثلاثين عام أصبح إنعقاد المؤتمر العام لطلبة فلسطين واقعاً في بيروت ، إتحاد طلبة فلسطين إحدى أذرع منظمة التحرير الفلسطينية الضاربة في كل مكان ، من رصدنا للمؤتمر مما توفر من مواد إعلامية لتغطية تلك الحدث و أخبار متداولة ، و أن من يشرف على إعداد هذا المؤتمر بشكل رسمي و مباركة كل التنظيمات الفلسطينية لقيمة دور الشباب المهم في حياة الشعب الفلسطيني ، يفتقر أو ينقصه الفهم الكافي في التغيير النوعي لصلب المحاضرات التثقيفية ، و التي هي مهمة جداً في إحداث عصف فكري للمؤتمرين مع فلسفة تتناسب مع الظرف الزمني و المكاني الذي نعيشه ، هذا المؤتمر يختلف إختلافاً كلياً عن أول مؤتمر طلابي عٌقد منذ أيام الخالد ياسر عرفات و ما تعاقب من مؤتمرات متتالية بعده ، لأن لكل عصر أدواته و إدراكاته و ضروفه و مخرجاته أيضاً ، كل تجارب الحركة الطلابية الفلسطينية يجب أن تدرس في هذا المؤتمر و التعريج على تجربة فريدة في الحركة الطلابية الفلسطينية بالتحديد في المانيا تخصيصاً في برلين فترة ما بعد إتفاق أٌوسلو ، حيث همّش العمل النقابي في الخارج ، و تم التركيز على بناء مؤسسات الدولة في فلسطين ، من هنا حٌلت الإتحادات الطلابية في كثير من البلدان في العالم ، مما صادفنا تلك المرحلة في إعادة بناء إتحاد طلاب فلسطين مع ثلة من الطلاب الفلسطينيين من جديد ، حيث التجربة الطلابية في المانيا لها فوائد في خدمة القضية الفلسطينية في تلك المرحلة ، مما ساهم في إستكمال مد جسور المحبة و النفع المتبادل بين هؤلاء الشباب و المجتمع الأوروبي الذين يقطنون فيه ، أيضاً ساعد بناء إتحاد طلبة فلسطين في المانيا أن يكون رافداً أساسي لمؤسسات و إتحادات فلسطينية و مراكز أبحاث أكاديمية رائدة ، هذا سهل إيصال عدالة القضية الفلسطينية للعالم بكل حرفية و سلاسة ، تعاطف العالم لفلسطين كان لإتحاد الطلبة الفلسطينيين و إتحادات فلسطينية أخرى أثر كبير في هذا التعاطف المستحق مع الشعب الفلسطيني ، لأن الشباب الذين يدرسون في الغرب يعرفون جيداً كيفية مخاطبة العقل الأوروبي بالحق ، أن الإنسان هو الإنسان بغض النظر عن دينه أو عرقه أو لونه يبقى هو الإنسان الذي خلقه رب العالمين في أحسن تقويم ، لذلك نحن ضد الظلم أي كان منبعه الثقافي أو الديني ، ثانياً أن من يقود الهيئة الإدارية لأي إتحاد طلابي يجب أن يكون بعد أن تجاوز الطالب السنة الثانية بإمتياز حتى يكون المثل الأعلى قائم و دائم ، من بدايات السنة الأولى إلى أواخر السنة الثانية يصل الطالب لدرجة من النضج بعد إعداده من بداية إستقباله في المطار ، و البحث عن سكن له ، تقويته باللغة و مساعدته في التسجيل في الجامعة و في التحصيل العلمي بإعطاء دروس خصوصية مجانية من طلاب الإتحاد ، و من ثم تثقيف الطلاب بطريقة منهجية محكمة أن فلسطين فوق الجميع و أن فلسطين تجمعنا بكل أطيافنا ، لكن الأهم في التجربة الطلابية في برلين بعد إتفاق أوسلو أنها كانت يتيمة ، كل شي أٌنجز بمجهودات شخصية جداً من الطلاب أنفسهم لإيمانهم المطلق في مظلوميتهم و عدالة حقهم في الحياة بكل إنسانية و حرية ، تلك التجربة أنجزت ما مجموعه المائة مليون يورو للشعب الفلسطيني من إرسال بعثات طبية و أدوية و معدات طبية ، و علاج عشرات المصابين و المرضى خاصة الأطفال الفلسطينيين في المستشفيات الالمانية ، علاوة على المساعدة في زيادة المنح الدراسية للطلاب و الباحثين الفلسطينيين و العمل المستمر على دعم فلسطين شعباً و حكومة ، كانت هناك عثرات هي من باب التنويه و التذكير ، أن من يقود هيئات الاتحادات الفلسطينية و خاصة إتحاد الطلبة الفلسطينيين كثير منهم تعرض لأذى مباشر من اللوبي الصهيوني و أصدقائه بالمس فيهم قضائياً و إقتصادياً و مالياً و أكاديمياً ، هنا ليست للحصر ، عند تخرجك من الجامعة تنتقل من إتحاد الطلاب إلى إتحاد المهندسين أو إتحاد الأطباء و الصيادلة و تبدء في عجلة الإنتاج اليومي ، كٌلٌ في مجاله العلمي ، هناك من الصيادلة و الأطباء يتوجهون للعمل الخاص بتأسيس عيادة طبية او صيدلية ، لتكلفة تلك المشاريع يحتاج الصيدلي أو الطبيب في بداياته لأخذ قرض من بنك متخصص لإتمام منشأته الصحية ، حيث كثير من المال الذي يتحرك في العالم له علاقة بالحركة الصهيونية ، هنا عندما يشكل الكادر إزعاج لهم في نشر عدالة قضيته يبدء في تفعيل هذه الأداة في هدمه إقتصادياً و هذا يجب أن لا يغفله المؤتمر العام لطلبة فلسطين في ورشات عمله في الأيام المتبقية ، أيضا تم المس من هذا اللوبي الصهيوني بأبناء كثير من كوادر الاتحادات الفلسطينية في أوروبا باستدراجهم إلى عالم المخدرات الثقيل و ليست الخفيف و الجريمة أيضاً ، طول سنوات الإنقسام الفلسطيني تم العمل الممنهج على هدم الأسرة الفلسطينية إجتماعياً ، لأن ضيق الحال المعيشي يخلق كثير من المشاكل الأسرية مما ساعد هذا العامل مع عوامل أخرى ثقافية إلى تفريغ الأسرة الفلسطينية من محتواها ، عندما ينظر في الثقافة المشوهة أن الطفل هو إبن المسجد و ليست إبن أبيه و أمه ، و ضيف إليهم مأساة غزة و الجريمة التي أرتكبت بحقها دون ذنب أن هناك تخلف فكري تسلل إليها في خسة من الزمن ، مما صنع طالب شاب مختلف يوجد بداخله كثير من التناقضات المضادة ، هنا وجد المؤتمر لصياغة هذا الوعي المبعثر و صيانة العطب فيه بشكل علمي رصين لمجابهة تلك المرحلة الحساسة في حياة الشعب الفلسطيني ، يجب أن تكون هناك حماية أمنية رسمية لهيئات الاتحادات الفلسطينية ، و يجب أن يكون مقر ثقافي للترفيه و التنفيس لعناصر تلك الإتحادات و جمهورها ، يجب إختيار كوادر مناسبة لورش العمل داخل المؤتمر، يُستطاع تعلم شي من تجربتها الشخصية و النقابيّة في مؤتمرات قادمة دورية ، تلك التجارب بكل تأكيد سوف تصنع فارق كبير في تثقيف الحركة الطلابية لأن رأس مالنا نحن كفلسطينيين هو التحصيل العلمي مع مرتبة الشرف ، كما قال الخالد كمال عدوان حتى نعرف نكتب بالدم لفلسطين يجب ان نتعلم كيف تكتب بالحبر لفلسطين ، و السؤال الأهم للمؤتمر هل وجد الإنسان لخدمة الدين و الدولة ؟ أم الدين و الدولة وجدتا لخدمة الإنسان ؟ من فهمنا الصحيح لهذا الفارق يمكن ان ننطلق من جديد و في الإتجاه الصحيح .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط