كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

حول المستقبل..

اتصالات أمريكية مع وزير داخلية فنزويلا قبل شهور من اعتقال مادورو

اتصالات أمريكية مع وزير داخلية فنزويلا قبل شهور من اعتقال مادورو

تاريخ النشر: 2026-01-17 | 18:51

عواصم: قالت عدة مصادر، إن مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواصلوا مع وزير الداخلية الفنزويلي الصارم ديوسدادو كابيو قبل أشهر من العملية الأمريكية لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وإنهم على اتصال به منذ ذلك الحين.

وذكرت أربعة مصادر لرويترز، أن المسؤولين حذروا كابيو (62 عاما) من استخدام الأجهزة الأمنية أو أنصار الحزب الحاكم الذين يشرف عليهم لاستهداف المعارضة في البلاد. ولا يزال الجهاز الأمني، الذي يضم أجهزة المخابرات والشرطة والقوات المسلحة، يملك نفوذا كبيرا بعد العملية الأمريكية التي تمت في الثالث من يناير كانون الثاني.

وورد اسم كابيو في نفس لائحة الاتهام الأمريكية المتعلقة بتهريب المخدرات التي استخدمتها إدارة ترامب ذريعة لاعتقال مادورو، لكن لم يتم اعتقاله في العملية.

وأفاد مصدران مطلعان، بأن التواصل مع كابيو، والذي تطرق أيضا إلى العقوبات الأمريكية المفروضة عليه والتهم الموجهة إليه، يعود إلى الأيام الأولى لإدارة ترامب الحالية، واستمر خلال الأسابيع التي سبقت الإطاحة بمادورو. وقالت أربعة من المصادر إن الإدارة الأمريكية تتواصل مع كابيو أيضا منذ الإطاحة بالرئيس الفنزويلي.

وتعد هذه الاتصالات، التي لم يكشف عنها من قبل، بالغة الأهمية لجهود إدارة ترامب للسيطرة على الوضع داخل فنزويلا. ووفقا لمصدر مطلع على المخاوف الأمريكية، فإنه إذا قرر كابيو إطلاق العنان للقوات التي يسيطر عليها سيسبب هذا فوضى يسعى ترامب لتجنبها، ويهدد قبضة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريجيز على السلطة.

ولم يتضح ما إذا كانت مناقشات إدارة ترامب مع كابيو قد شملت مسائل تتعلق بمستقبل الحكم في فنزويلا. ومن غير الواضح ما إذا كان كابيو قد استجاب للتحذيرات الأمريكية. وتعهد علنا بالعمل مع رودريجيز، التي يشيد بها ترامب حتى الآن.

وبينما تنظر الولايات المتحدة إلى رودريجيز على أنها حجر الزاوية في استراتيجية ترامب لعهد ما بعد مادورو، يعتقد على نطاق واسع أن كابيو لديه القدرة على إبقاء تلك الخطط على المسار الصحيح أو قلبها رأسا على عقب.

وقال مصدر مطلع على المحادثات إن الوزير الفنزويلي على اتصال بإدارة ترامب بشكل مباشر وعن طريق وسطاء.

وطلبت كل المصادر عدم الكشف عنها حتى تتمكن من التحدث بحرية عن الاتصالات الحكومية الداخلية الحساسة مع كابيو.

ولم يرد البيت الأبيض ولا حكومة فنزويلا بعد على طلبات للتعليق.

* كابيو من أشد الموالين لمادورو

لطالما اعتبر كابيو ثاني أقوى شخصية في فنزويلا. وكان مستشارا مقربا للرئيس الراحل هوجو تشافيز ثم أصبح من أشد الموالين لمادورو، وهو رجل ذو مهابة كونه المتحكم في الأجهزة الأمنية. وكانت رودريجيز وكابيو في قلب الحكومة والبرلمان والحزب الاشتراكي الحاكم لسنوات، لكنهما لم يكونا حليفين مقربين.

ومارس كابيو، وهو ضابط عسكري سابق، نفوذا على أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية في البلاد، والتي تقوم بعمليات تجسس داخلية واسعة النطاق. ولديه روابط وثيقة مع الميليشيات الموالية للحكومة، ولا سيما كولكتيفوس، وهي مجموعات من المدنيين المسلحين الذين يستقلون الدراجات النارية وجرى استخدامهم لمهاجمة المتظاهرين.

ويعد كابيو واحدا من حفنة من الموالين لمادورو الذين اعتمدت عليهم واشنطن لإدارة البلاد مؤقتا للحفاظ على الاستقرار حتى تتمكن من الوصول إلى احتياطيات النفط في الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) خلال فترة انتقالية غير محددة.

لكن مصدرا مطلعا قال إن المسؤولين الأمريكيين قلقون من أن كابيو، بالنظر إلى سجله في القمع وتنافسه مع رودريجيز، قد يسعى إلى التخريب.

وأظهرت مقابلات أجرتها رويترز مع مصادر في فنزويلا أن رودريجيز تعمل على تعزيز سلطتها بتعيين موالين لها في مناصب رئيسية لحماية نفسها من التهديدات الداخلية، مع تلبية مطالب الولايات المتحدة بزيادة إنتاج النفط.

وقال إليوت آبرامز، الذي شغل منصب الممثل الخاص لترامب بشأن فنزويلا في ولايته الأولى، إن العديد من الفنزويليين يتوقعون إقالة كابيو في مرحلة ما إذا أرادوا أن يتقدم الانتقال الديمقراطي قدما.

وأوضح آبرامز، الذي يعمل الآن في مركز أبحاث مجلس العلاقات الخارجية " إذا رحل، فسيعرف الفنزويليون أن النظام قد بدأ بالفعل في التغير".

* عقوبات واتهامات أمريكية

يخضع كابيو منذ فترة طويلة لعقوبات أمريكية بتهمة الاتجار بالمخدرات.

وفي عام 2020، رصدت الولايات المتحدة مكافأة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه ووجهت إليه تهمة التورط بشكل رئيسي في "كارتل لوس سوليس"، وهي جماعة وصفتها الولايات المتحدة بأنها شبكة فنزويلية لتهريب المخدرات يقودها أعضاء في الحكومة.

ورفعت الولايات المتحدة قيمة المكافأة لاحقا إلى 25 مليون دولار. ونفى كابيو علنا أي صلة له بالاتجار بالمخدرات.

وفي الساعات التي تلت الإطاحة بمادورو، تساءل بعض المحللين والسياسيين في واشنطن عن سبب عدم اعتقال كابيو أيضا في العملية الأمريكية، خاصة وأن اسمه ورد ثانيا في لائحة الاتهام الصادرة عن وزارة العدل ضد مادورو.

وقالت النائبة الجمهورية في مجلس النواب الأمريكي ماريا إلفيرا سالازار في مقابلة مع برنامج "فيس ذا نيشن" على قناة سي.بي.إس في 11 يناير كانون الثاني "أعلم أن ديوسدادو ربما أسوأ من مادورو وأسوأ من ديلسي".

وفي الأيام التالية، ندد كابيو بالتدخل الأمريكي في البلاد قائلا في خطاب له "فنزويلا لن تستسلم".

لكن التقارير الإعلامية عن تفتيش السكان عند نقاط أمنية، أحيانا من عناصر أمن بزي رسمي وأحيانا من أشخاص بملابس مدنية، تراجعت خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال كل من ترامب والحكومة الفنزويلية إنه سيتم إطلاق سراح العديد من المعتقلين الذين تصفهم المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان بسجناء سياسيين.

وقالت الحكومة إن كابيو، بصفته وزير الداخلية، يشرف على هذه الجهود. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن وتيرة عمليات الإفراج شديدة البطء وإن المئات لا يزالون رهن الاعتقال التعسفي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط