كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتصالات مشعل كـ"رئيس مناوب" ..أهي صدفة!

كتب حسن عصفور/ فجأة عادت الحركة والنشاط الى رئيس المكتب السياسي خالد مشعل، وبدأت الحركة "الهاتفية" تعمل في اتصالات مع رؤساء ومسؤولين لدول عربية وغير عربية، ورغم أن عددها محدود بحكم ما إنتاب جماعة الحركة العامة من هزيمة سياسية تاريخية، وأن اقامته في العاصمة القطرية تلقي عليه "شبهة سياسية مسبقة" تقلل كثيرا من رصيد المصداقية، الا أنه عاد لتحركاته التي كان أوجها في "زمن الاخوان" المندثر..

اتصالات مشعل، ووفقا لما اعرب عنه قيادي مقرب جدا له من حماس، اسامه حمدان، تشي انه يقوم بالاتصالات دون تحديد لمستوى المتصل معهم، بل أنه تحدث عن "زيارات مقبلة" له بصفته السياسية، قريبا لدول عربية، ورغم ان الرغبة الأخيرة لا تتوقف على مشعل وحماس، بل هي محكومة برابط وثيق ما يتم في العالم العربي والمحيط من تغيرات قد لا تكون مؤامة لمشعل وحركته، وربما لن يجد من يرحب به الى فترة طويلة..

لكن لتلك الرغبات حسابتها اللاحقة لو حدثت من الأصل، الا أن الملفت للإنتباه هو تلك الاتصالات الهاتفية وما اعلنه حمدان عن فحواها، تحاول أن يظهر مشعل وكأنه " رئيس مشارك" أو "مناوب"، لا تفرق كثيرا بينهما في الصلاحيات والمسؤولية، لكنه يريد تثبيت أنه "شريك مؤثر" وأن الاتفاق الأخير مع حركة فتح، لتشكيل حكومة توافق، باتت تمثل فعليا حكومة تنافر وطني، لن يقيد حركته الخاصة بقيود "نوايا الاتفاق"..

فمشعل كان ينتظر أن يدعو الرئيس محمود عباس الى اجتماع لـ"الاطار القيادي الموسع" المتفق عليه، خلال مدة محددة، وهو ما كان سيمثل "نقلة نوعية" لحماس أولا، ولخالد مشعل ثانيا، خاصة أن ذلك الاطار كان سيمنحها حضورا وطنيا وشراكة في الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والذي سبق لها ان رفضته باسباب وذرائع مختلفة، وكانت تصر على "مشاركة محددة بنسبة تمثل 40 % من المجلس الوطني ومختلف مؤسسات المنظمة، ورغم أن ذلك التمثيل  لم تكن حماس تهتم بها كثيرا منذ انطلاقتها المتأخرة 22 عاما عن انطلاقة الثورة بقيادة فتح عام 1965 برئاسة الخالد ابو عمار، الا ان الهزيمة الكبرى لجماعتها الإخوانية فرض عليها اجراء "مراجعة سياسية" رغم عدم الاعلان، في طريقة السلوك والتصرف، فبات الاطار القيادي هدفا مباشرا وضرورة وطنية لحماس، لاضفاء شرعية عليها، بعد أن اهتزت كثيرا منذ خطفها غزة، ولاحقا الهزيية الكبرى للجماعة الإخوانية..

لذا فلن يكون مستبعدا في المرحلة المقبلة، وبعد أن أدركت قيادات حمساوية أن "الحكومة" لن تكون بابا للمغفرة عن الخطايا، ولن يكون اتفاق الشاطئ الورقي كافيا لمسح ما لحق بها من "جفاء وهزة كبرى مع الشعب" خلال فترة خطف القطاع، وما كان منها غطرسة بكل معاني التعبير، ادى لعزلتها داخل "مكان سلطتها الخاصة" ووسط الشعب الفلسطيني عامة، كشفت أنها ليست أهلا للحكم ولا للسلطة كون "الجماعة هي السيد العام"، وأنها "فوق الوطن والقضية"..هزائم سياسية شاملة اعتقدت قيادة حماس ومشعل أن اتفاق الشاطئ لو تم تنفيذه سيكون "غفرانا لها"..لكن الرغبات شيء والواقع شيء آخر..

ولذا سارعت قيادة حماس باستغلال عملية "الخطف" وما تمثله من حالة شعبية تعاطفية، وغياب أو ضعف تحرك الرئيس عباس والمؤسسة الوطنية للتصدي للعدوان الاسرائيلي، بل أن الرئيس عباس أوقع القيادة الفلسطينية الاطار، وحركة فتح القيادة، في ارباك سياسي لم يكن يوما حاضرا، بخطاب وتصريحات لاحقة بدت وكأنها تخدم الطرف الاحتلالي، وكانت الكارثة الكبرى في الاصرار على مقولته الخاطئة كليا، وطنيا وسياسيا، وحتى بنص الاتفاق المتمسك به، "التنسيق الأمني المقدس"، ورغم كل ما تعرض له اتفاق اوسلو وما تلاه من اتفاقات من انتهاك والغاء في غالبيته من دولة الكيان. وأنه ليس "شيكا على بياض"، فإن الرئيس يتعامل معه وكأننا في اليوم التالي لتطبيقه عام 1994، وليس في عام 2014..وبعد أن اصبحت  فلسطين دولة حاضرة في الأمم المتحدة حدودا ملعومة وعاصمة مسماة..مفارقة استغلتها حماس ومشعل بكل "ذكاء أو خبث سياسي" لاعادة تثبيت الحضور السياسي ثانية، بعد ارتباك و"عزلة مؤقتة"..

ومع الاعتراف بقصور التحرك السياسي للقيادة والرئيس عباس تجاه العدوان العام على الضفة والقطاع، فذلك ليس مبررا لأن يستعجل خالد مشعل التحرك وكأنه "رئيس مناوب"، ولكن يبقى السؤال الأهم، هل ذلك التحرك يمثل جزءا من "اتفاق الدوحة" بين القيادي الفتحاوي الرجوب ومشعل ومدير المخابرات القطرية غانم الكبيسي، لاظهار أن الرئيس عباس لم يعد قادرا على تحمل دفة القيادة، وانه "تعب ويريد التقاعد"، كما قال أمير قطر في المحضر المنشور بحثا عن رئيس بديل..هل تحرك مشعل متفق عليه مع التحرك المفاجئ للرجوب وحديثه عن عملية الخطف، المخالف كليا لحديث قيادات فتحاوية ولتصريحات الرئيس عباس..

تحرك مشعل الهاتفي ليس بريئا، ومن يعتقد ان "البراءة" فقط هي محرك تلك السلسلة الاتصالية لمشعل، سيكتشف أنه "غبي سياسي بامتياز"..وستكون كل خطوة قادمة لمشعل وفقا لرد فعل عباس وفتح..ذلك مقياس تفعليها القادم وتوسيع دائرتها..

ملاحظة: التصفيق الكبير لاستقبال "دولة فلسطين" عند حضورها اجتماع دول "العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية" رسالة متواضعة جدا للرئيس عباس، أن العالم قبل شعب فلسطين مشتاق لاستكمال الضروري الوطني لتكريس الدولة..

تنويه هام: "الحوالة القطرية" تحتاج فعلا واضحا..لماذا لا يتحدث "حمدالله" عن الحقيقة في تلك الحوالة ويتركها لمن له صلة ولا صلة..هل لا زال يرى في غزة "منطقة معزولة أو عازلة" عن تفكيره الذاتي!

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط