كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاقان أوقف الفلسطينيون العمل بهما

اتفاقان أوقف الفلسطينيون العمل بهما

تاريخ النشر: 2019-07-31 | 11:24

د.أحمد جميل عزم
د.أحمد جميل عزم

نفذت القيادة الفلسطينية، قرارات بشأن وقف العمل باتفاقيات مع الجانب الإسرائيلي، في حالتين على الأقل. الأولى، في موضوع العضوية في المنظمات الدولية، والثانية، في موضوع “أموال المقاصة”. الأمر الأهم، الذي يجدر أن يتوقف العالم عنده أنّ الجانب الإسرائيلي هو الذي أوقف العمل بمجمل الاتفاقيات، وأنّه يجدر ربما المطالبة بتنفيذ اتفاقيات أوسلو، بالتوازي مع المطالبة، بإلغائها، عن طريق التوصل لاتفاق جديد، و\أو فرض انهاء الاحتلال، بآليات دولية، قد يكون منها المفاوضات، وقد لا تكون.

أعلن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في وقت متأخر من يوم الخميس، 25 تموز (يوليو) 2019، وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل وتشكيل لجنة لبحث آلية التنفيذ تبدأ عملها اعتبارا من الجمعة، وهذا القرار سبق واتخذ في المجلس الوطني الفلسطيني. ومن سياق القرار، يتضح أنّ المقصود بنود وفصول من ضمن الاتفاقيات الكلية، الموقعة في إطار اتفاقيات أوسلو، وباريس، وواي بلاتيشن، وغيرها، أي في مجالات أمنية، وتجارية واقتصادية، وسياسية ودبلوماسية، أكثر منه إعلانا رسميا بإلغاء الاتفاق السياسي.

لقد أوقف الإسرائيليون أغلب هذه الاتفاقيات منذ ما بعد انتفاضة الأقصى، العام 2000، وفي مقدمة ما أوقفوه، منع الوجود الفلسطيني (الأفراد والعَلَم) على المعابر الحدودية، وهو وجود أقر في اتفاقيات أوسلو، وإلغاء حصانة المناطق في قلب المدن الفلسطينية، التي صنفت بأنها مناطق (أ)، فأصبحت تخترقها بشكل متكرر لتنفيذ اعتقالات أو فرض إجراءات تريدها. والقرار الفلسطيني الأخير، جاء بعد أن وصل الخرق الإسرائيلي لهذه المناطق، مرحلة جديدة، فلم يعد الخرق خاصا باعتقالات ودخول وخروج، بل بهدم بنايات، الأصل أن ترخيصها ومسؤوليتها فلسطينية تماما بموجب الاتفاقيات الموقعة، وحتى الآن كان الفلسطينيون، يعتقدون أنّ هذه المسؤوليات من البقايا الباقية من الاتفاقيات.

ردّ الفلسطينيون على مماطلة الإسرائيليين في التوصل لاتفاق نهائي ومواصلة الاستيطان، بالعمل، منذ العام 2011، على تدويل الصراع، والذهاب للأمم المتحدة لترقية مكانة الفلسطينيين الدولية، عبر طلب العضوية في الأمم المتحدة، والعضوية في المنظمات الدولية، وفي محكمة الجنايات الدولية. وتحدى الفلسطينيون الولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص، في عهد باراك أوباما، الذي اعتبر مثل هذه العضوية تدميرا للنظام الدولي، لأنّ واشنطن تعهدت للإسرائيليين، وهددت دول العالم أن تنسحب من منظمات تقبل عضوية الفلسطينيين، وبالفعل انسحبت الولايات المتحدة من منظمات مثل “اليونسكو”.

تحدت القيادة الفلسطينية أيضا أسلوب إدارة دونالد ترامب شرعنة الاستيطان، وشرعنة ضم القدس، وغيرها من السياسات التي كان المقصود أن تحسم المفاوضات قبل أن تبدأ، برفض الانخراط في مفاوضات وفق هذا النهج.

ثم أخذ الفلسطينيون خطوة ليست سهلة، برفض استلام عائدات الضرائب (المقاصة) احتجاجا على اقتطاعات إسرائيلية منها.

الآن هناك إقرار متزايد فلسطينيا أن العالم لا يريد أن يتدخل بفعالية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية، وبالتالي هناك إحباط من الموقف الدولي (لم يكن بهذا القدر قبل عامين مثلا)، ثم هناك وضوح أنّ المدى الذي تدمر فيه إسرائيل الاتفاقيات لا يتوقف، وهدم بيوت المنطقة (أ)، وتعظيم دور الإدارة المدنية، هو تدمير ووقف أكبر للاتفاقيات من الجانب الإسرائيلي. ما يعني أن التعويل على تدويل الصراع بات يسبب إحباطا، وأن الخرق الاسرائيلي للاتفاقيات بلغ مدى جديدا.

موضوع المنظمات الدولية، وأموال المقاصة، تثبت أن الرد على الوقف الإسرائيلي للاتفاقيات ليس “حبرا على ورق” أو مجرد تنظير. ولكن هناك تفاصيل في الاتفاقيات معقدة، والمرشح البدء بوقف اتفاقيات اقتصادية وتجارية،. ومن الممكن وقف التنسيق الأمني، لكن مع عدد هائل من الأسئلة، تبدأ بعدم تزويد الإسرائيليين بسجلات المواليد، والزواج، والوفيات، وبالتالي استحالة مغادرة عدد كبير من الناس من الحدود، وسيعرض الإسرائيليون (عبر الإدارة المدنية العسكرية) التعامل مع الناس مباشرة، ثم هناك آليات عمل الأمن الفلسطيني داخليا.

السؤال الأساسي، الآن، ما هي الاتفاقيات التي يجب وقفها قبل غيرها ليشعر الإسرائيليون بضرر سياساتهم. فمثلا خفض التحويلات للمستشفيات الإسرائيلية، إجراء صغير أسهم في تحقيق هذا الهدف، هناك حاجة لتحديد “بنك أهداف” فلسطينية يجري وضعها موضع التنفيذ. مع وضع خطة تعبئة شعبية شاملة، فلسطينيا ودوليا، لقطع الطريق على عمليات الالتفاف الإسرائيلي على أي قرار فلسطيني.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط