كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاقيات التطبيع والسلام المزعومة مع دولة الاحتلال لن تأتيكم لا بالسلام

اتفاقيات التطبيع والسلام المزعومة مع دولة الاحتلال لن تأتيكم لا بالسلام

تاريخ النشر: 2020-10-24 | 20:02

ما يجري من تسارع للاحداث وهرولة عربية نحو الحضن الصهيوني، بقدر ما كان معيبا فانه قد يكون فيه بعض الفائدة للفلسطينيين بشكل خاص، من خلال الاعتماد على الذات، واستبعاد حالة الوهم اتي عاشوها على مدى عقود من أنهم يستندون الى حائط منيع من الدول والحكام العرب. 

كذلك فان الكذبة الكبرى التي استخدمتها دولة الاحتلالوعلى مدار العقود السابقة ولم تتوقف عن الترويج على انها تعيش في محيط من الدول العربية المعادية التي تريد القضاء عليها ورمي شعبها في البحر، دعاية كانت تستعطف من خلالها الرأي العام الغربي، الذي تعتبر اسرائيل جزءا من ثقافته وعاداته وطبعا تقدمه الصناعي والتكنولوجي.، هذه الكذبة لم يعد من الممكن استخدامها لخداع العالم. 

حقيقة الامر اننا نحن في فلسطين وبشكل خاص "شريحة" المثقفين والمسيسين، كنا نعلم كم هو حجم التآمر العربي على القضية الفلسطينية، تآمر ابتدأ منذ البدايات الاولى لبزوغ المسألة الفلسطينية والاطماع الصهيونية الاستعمارية في فلسطين، وكنا ندرك تمام الادراك انه لولا التآمر العربي لما نجحت العصابات الصهيونية بالنجاح في الاستيلاء على ارض الاباء والاجداد. 

ما كان يمنعنا او يدفعنا الى الصمت عن ذلك ربما هو الحرص على الابقاء على ما يعرف بشعرة معاوية مع الدول العربية خاصة وان "الجغرافيا السياسية" تفعل افاعيلها، لكن ما جرى خلال الاشهر والاسابيع الاخيرة كشف حجم الانحطاط العربي، وبات الفرز واضحا وتبين الخيط الابيض من الاسود وصار الامر يتم هكذا بلا حياء أو استحياء وكشفت بعض الدول عن وجهها القبيح وسيتبعها دول اخرى. 

اتفاقية التطبيع التي اعلن عنها مع السودان لم يكن صادما، حيث كانت هنالك مقدمات، وقد جرى التحضير لذلك منذ اشهر، ولم يكن لا مفاجىا ولا صادما ما تم الاعلان عنه. 

في الحقيقة ان الشعور بالحزن أو الاسى الذي يعتري الفلسطينيين، هو ليس هذا الانحدار الهادر عبر توقيع اتفاقات للتطبيع مع دولة الاحتلال، بقدر ما هو الحزن على مصير الدول العربية التي تعتقد انها سيصيبها الكثير من هذه الاتفاقات، فهي لا تعرف دهاء ساسة الاحتلال ولا مكرهم ولا قدرتهم على تخريب البلاد والعباد، وعندما سيكتشفون ذلك فانما سيكون كما يقول المثل"بعد خراب مالطة". 

ما نتمناه لاخواننا العرب " وخاصة الناس الغلابا والمسحوقين" الا يغرنهم كل هذا التطبيل وكل التزييف والدجل ومحاولات تجميل ما سيكون عليه الحال بعد ان حل " السلام " بينهم وبين دولة الكيان، فالعلاقة مع دولة الاحتلال لن تاتي لهم لا بالسمن ولا بالعسل، ودليلنا على ذلك اوضاع مصر والاردن. 

ان اي مراجعة للاوضاع التي كانت سائدة في هاتين الدولتين"مصر والاردن" ، من ناحية حجم المديونية قبل المعاهدات، وحجم الفقر والبطالة وسقف الحريات وقيمة العملة .... الخ ومقارنتها مع الواقع الحالي ستبين كم كانت الاوضاع افضل بكثير مما هي عليه الان. 

في هذا الاطار فاننا نحذر الشعوب الشقيقة في الدول التي تهرول قياداتها لاقامة العلاقات مع دولة الاحتلال من انها هي من سيكون كبش الفداء، خاصة وان الطبقات الحاكمة لن تتضرر بل ستزداد توحشا وتخمة، فالشعوب هي من سيدفع الثمن غاليا من خلال المزيد من الفقر والتجهيل والحرمان من الحقوق المدنية والانسانية، وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون، والايام بيننا. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط