كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة تنشط التعاون في آسيا والمحيط الهادئ

اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة تنشط التعاون في آسيا والمحيط الهادئ

تاريخ النشر: 2020-11-17 | 11:28

بكين: بعد ثماني سنوات من الشروع بها، تم التوقيع رسميا ،يوم الأحد، على اتفاقية تجارة حرة ضخمة تضم 15 دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي خطوة ملهمة وتأتي في الوقت المناسب لن تخلق فقط قوة دفع جديدة للتعاون الإقليمي، بل ستساعد على التعافي الاقتصادي العالمي بعد الوباء.

ووقعت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، المكونة من 10 أعضاء، وشركائها الخمسة في التجارة الحرة -- وهم الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا -- على اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة على التوالي عبر رابط الفيديو، وتعهدوا بتخفيض الحواجز التجارية وتعزيز العلاقات داخل المنطقة.

وجاءت الاتفاقية البارزة، وهي أكبر اتفاقية للتجارة الحرة في العالم، في لحظة حرجة مليئة بالشكوك. ويشهد العالم تصاعدا في الحمائية والأحادية، في حين يشكل التنمر التجاري والاقتصادي من بعض البلدان تهديدا خطيرا للتعاون الدولي وكذلك للحملة العالمية لبناء اقتصاد عالمي مفتوح.

والأسوأ من ذلك، أن الاقتصاد العالمي، بسبب وباء كوفيد-19"كورونا"، يكافح من أجل تجاوز ما قد يكون أكبر ركود منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات من القرن الماضي. وفي الشهر الماضي، توقع صندوق النقد الدولي انخفاضا حادا بنسبة 4.4 في المائة في النمو العالمي لعام 2020، وحذر من أن "الخروج من هذه الكارثة من المرجح أن يكون طويلا وغير متكافئ وغير مؤكد بدرجة كبيرة".

وفي ظل هذه الظروف المتقلبة، يعد إبرام اتفاقية التجارة الضخمة بمثابة إعادة تأكيد للدعم القوي من قبل الدول الـ15 الموقعة والتزامها بتعددية الأطراف والتجارة الحرة.

ومنذ بدء المفاوضات في عام 2012، قام أعضاء الاتفاقية بتكثيف الجهود لبناء توافق في الآراء وجسر الفجوة بين الخلافات، في محاولة لإقامة شراكة اقتصادية وتجارية شاملة وعالية الجودة ومفيدة للجميع بين الاقتصادات السريعة النمو في المنطقة. وحتى التفشي المفاجئ لفيروس كورونا الجديد لم يوقف المسار.

ولطالما لعبت الصين دورا نشطا وهاما في عملية التفاوض، وهي على استعداد لمواصلة العمل مع جميع الأطراف لتنفيذ الاتفاقية التجارية من أجل زيادة إطلاق العنان للإمكانات في سوق آسيوي أكثر تكاملا وإفادة الصناعات المحلية والسكان بشكل أفضل.

ووفقا للاتفاقية التجارية، ستقوم الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة بالتخلص التدريجي من 90 في المائة من التعريفات الجمركية على الواردات بين الموقعين، ووضع قواعد مشتركة للتجارة الإلكترونية والتجارة والملكية الفكرية، مما سيعزز الاستثمار إلى حد كبير، ويزيد من تكامل سلاسل الصناعة والتوريد، ويوفر حماية أفضل للمستثمرين ويسهل حركة البضائع والأموال والأشخاص في جميع أنحاء المنطقة.

وتعد الاتفاقية أيضا دليلا قويا على الاستعداد الجماعي للدول الخمس عشرة لرفض الحمائية التجارية وتعزيز التعاون متعدد الأطراف وتقوية علاقاتها التجارية الوثيقة بالفعل وتسريع التكامل الاقتصادي والتنمية الإقليميين.

إن حسم دول الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة يوفر بصيص أمل وسط شتاء مؤلم للاقتصاد العالمي. وبفضل الجهود المشتركة، تمكنت إلى حد كبير من السيطرة على الوباء، وهي في طريقها إلى التعافي من خلال الاستئناف المنظم للعمل والإنتاج.

وفي الوقت نفسه، تبذل الصين، وهي داعم قوي للتجارة والاقتصاد الإقليميين، كل ما في وسعها للتخفيف من تأثير وباء فيروس كورونا الجديد على اقتصادات المنطقة. وفي الأشهر العشرة الأولى، بلغت تجارة الصين مع شركاء الآسيان 3.79 تريليون يوان (574 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 7 في المائة على أساس سنوي. وكما توقعت بعض الوكالات الدولية، من المتوقع أن تكون شرق آسيا هي المنطقة الوحيدة التي تسجل نموا إيجابيا في عام 2020.

وبينما تسعى بكين إلى تعزيز التنمية عالية الجودة في الصين، فإنها مصممة أيضا على زيادة فتح أسواقها أمام العالم، واقتسام فرصها التنموية مع بقية العالم. وقد جددت الأحداث غير المتصلة بالإنترنت، مثل معرض الواردات الدولي والمعرض الدولي للتجارة في الخدمات، التي أقامتها الصين ثقة المستثمرين في انتعاش الاقتصاد الصيني وإخلاص البلاد في الوفاء بوعود الانفتاح.

ويمثل وصول الاتفاقية في الوقت المناسب الآن نقطة انطلاق جديدة لتعميق التعاون الاقتصادي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويتعين على جميع الموقعين الاستفادة من الزخم المتجدد وتوسيع نطاق تعاونهم العملي في مختلف المجالات. وبينما يخفف العالم من تأثير الوباء، فإن وجود النسخة الأكثر انفتاحا وتطورا من منطقة آسيا والمحيط الهادئ سيساعد بشكل كبير الاقتصاد العالمي الراكد على الخروج من المأزق.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط