كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاقية المعابر 2005م: السلبيات والإيجابيات

اتفاقية المعابر 2005م: السلبيات والإيجابيات

تاريخ النشر: 2017-11-06 | 11:33

في الأول من نوفمبر الجاري وحسب اتفاق المصالحة الفلسطينية استلمت حكومة التوافق الوطني الفلسطيني كافة المعابر الفلسطينية، وأعلنت السلطة الفلسطينية التزامها باتفاقية المعابر 2005، التي وقعت بين ثلاثة أطراف هي السلطة الفلسطينية و(إسرائيل) والاتحاد الأوروبي.

 حركة حماس وعلى لسان د.موسى أبو مرزوق في تغريدة له عبر موقع تويتر قال: "اتفاقية 2005 انتهت، ولم تطرح في الحوارات، ومصر ليست جزءاً منها، وباتت إدارة المعبر وطنية، فلماذا الإصرار على الوجود الإسرائيلي بعودة الأوروبيين".

 ما هي اتفاقية المعابر 2005م..؟ وما أبرز الإيجابيات والسلبيات للاتفاقية...؟ وما هو الموقف الوطني الأمثل للتعاطي مع اتفاقية المعابر 2005م...؟

 أولاً: اتفاقية المعابر 2005.

في الخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني 2005 وقعت السلطة الفلسطينية وإسرائيل اتفاقاً عرف باسم اتفاق المعابر تم من خلاله وضع الشروط والضوابط والمعايير التي تنظم حركة المرور من وإلى الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال هذه المعابر. وبذلك لم تقتصر الاتفاقية على معبر رفح البري بل تناولت كافة المنافذ البرية والجوية والبحرية التي تربط فلسطين بالعالم الخارجي.

 ثانياً: الإيجابيات والسلبيات.

لكل اتفاقية العديد من الإيجابيات والسلبيات، فعملية التفاوض لا يمكن أن تحقق أطرافها كل ما تريده، وعليه فإن أبرز إيجابيات اتفاقية المعابر هي:

1. عدم التدخل المباشر للاحتلال في عمل المنافذ البرية والجوية التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي، وبذلك التخلص من الاعتقال والاستجواب والاسقاط على بعض المعابر لا سيما معبر رفح البري.

2. تسهيل حركة المواطنين والبضائع.

3. تثبيت أركان وفاعلية السلطة الفلسطينية على الأرض الفلسطينية.

4. إشراك مراقبين دوليين لكشف تلكؤ الاحتلال في تنفيذ الاتفاقيات.

5. يوجد مرونة في بعض النصوص تعطي مساحة للسلطة الفلسطينية للمناورة.

 أما أبرز السلبيات لاتفاقية المعابر 2005م هي:

1. ما كان يصلح لعام 2005م، قد لا يصلح للعام 2017م.

2. الاتفاقية تستدعي الاحتلال وتعيدنا لمربع التبعية له وللبعثة الأوروبية ومقر إقامتها (إسرائيل)، ويصبح دخولها وخروجها للمعبر مرتبطا بقرار جيش الاحتلال الإسرائيلي، وبذلك سيفتح ويغلق المعبر حسب المزاج الصهيوني.

3. حصر التطور الاقتصادي بالسلمي يضع قيودا على حركة البضائع التي يشتبه بأنها تدخل في الصناعات غير السلمية، وهذا سينعكس سلباً على تطور الاقتصاد الوطني وازدهاره.

4. جاء بالاتفاقية الفقرة التالية: اتفق الأطراف على أن تعمل الممرات بشكل مستمر. وفي حالات الطوارئ تسمح (اسرائيل) بتصدير كافة المنتجات الزراعية من غزة أثناء موسم الجني لعام 2005. وهذا يطرح تساؤل ماذا بعد 2005م..؟

5. استخدام معبر رفح ينحصر في حاملي بطاقة الهوية الفلسطينية، وهذا يحرم أكثر من عشرة آلاف مواطن من السفر إلا بطلب استثناء من الجانب الصهيوني قبل 48 ساعة، بينما كان المعبر بعد عام 2007م، يسمح لكل الفئات بما فيها الأجانب، ولا سيما حملة الجنسية المصرية بالتنقل بحرية وسيادة.

6. استخدام معبر رفح أيضاً لتصدير البضائع لمصر، وليس الاستيراد، وهذا بند يؤثر على مصر وعلى الفلسطينيين ويربط اقتصادنا بشكل كامل بالاحتلال وفقاً لبروتوكول باريس.

7. تسليم شريط فيديو يوثق حركة المسافرين ومعلومات عنهم في معبر رفح هو عمل أمني بالوكالة لا يخدم موقع فلسطين الجديد كدولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة ولا تضحيات شعبنا للحصول على الحرية والانعتاق من الاحتلال.

8. الاتفاقية تعطي الحق لإسرائيل لمنع السفر لبعض ممن تتحفظ عليهم مدة 6 ساعات لإنهاء المناقشات حول هذا الموضوع ثم يتخذ القرار النهائي، ولم تحدد الاتفاقية شكل وطريقة اتخاذ القرار النهائي. إلا أنه يعطي الحق للطرف الثالث (البعثة الأوروبية) حق اعادة التفتيش وارجاع أي مسافر والرقابة على كل شيء.

 ثالثاً: الموقف الوطني الأمثل للتعاطي مع اتفاقية المعابر 2005م.

الالتزام بالاتفاقيات الدولية مسألة بالغة الأهمية للدول والكيانات السياسية التي تحترم نفسها، ومن خلال هذا المبدأ تنطلق القيادة الفلسطينية، فالاتفاقية غير مقتصرة على معبر رفح البري، بل تتحدث عن المطار والميناء، والتنقل بين قطاع غزة والضفة المحتلة، وداخل الضفة نفسها، من هنا ترى السلطة الفلسطينية أن التفريط بالاتفاقية لا يخدم الرؤية والمصالح الوطنية.

 حركة حماس ومعها قطاع عريض من شعبنا الفلسطيني تتطلع للحرية والسيادة والانعتاق من الاحتلال وعدم التبعية لأحد، وتأمل بأن يكون معبر رفح مصريا فلسطينيا يستفيد من خلاله الطرفان اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً، ويكون مدخلا للتنمية في سيناء وقطاع غزة بما يساهم بالقضاء على التطرف والعنف، وكذلك التعاطي مع قطاع غزة كإقليم محرر.

 ما بين الرأي الأول والرأي الثاني، فإن الموقف الأمثل يتمثل في مطالبة المجتمع الدولي وبالتعاون مع مصر، في إلزام الاحتلال الصهيوني بالالتزام بكامل بنود الاتفاقية، ومنها المطار والميناء وحرية التنقل بين غزة والضفة، أو العمل وفق بروتوكول مصري فلسطيني جديد لتنظيم العمل على معبر رفح، وبذلك نحقق أهدافنا وتطلعاتنا، فإن وافق الاحتلال، نكون أمام نقلة مهمة متمثلة في بناء المطار والميناء وانعكاس ذلك على اقتصادنا الوطني، وفي حال رفض الاحتلال يكون مدخلا قانونيا لبناء اتفاقية جديدة مع مصر، تخلصنا من التبعية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط