كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاقية اوسلو بعد ثلاثين عاما من الاحتلال

اتفاقية اوسلو بعد ثلاثين عاما من الاحتلال

تاريخ النشر: 2023-09-13 | 19:44

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

لم يحدث في تاريخ الثورات الوطنية في بلدان العالم الثالث أن عقدت اتفاقيات سياسية مع الاحتلال قبل أن يوقع على معاهدة صلح تفضي بالحصول على الاعتراف بالاستقلال الوطني الكامل ..هكذا كانت ثورة فيتنام والجزائر حيث كانت المفاوضات تعقد بشأن الاستقلال الوطني في وقت كانت المقاومة المسلحة تجري على أشدها مع المستعمر الأمريكي والفرنسي ..

حالة اتفاقية اوسلو هي حالة استثنائية في تاريخ المقاومة ضد الاحتلال حيث تم فيها الاعتراف الفلسطيني الرسمي التام بدولة الكيان الصهيوني العنصري التي قامت على أنقاض شعبنا دون أن يعترف هذا الكيان الغاصب بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 حسب البرنامج المرحلي الذي يتعاطى مع مشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي. .. .

لقد كان بالامكان التوصل الى اتفاقية حكم ذاتي ضمن اتفاقية كامب ديفيد حيث لا فروقات كبيرة بين اتفاقية اوسلو وبين مرحلة الحكم الذاتي الي اقرتها معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية التي تم التوصل اليها برعاية امريكية ايضا وبجهود كيسنجر الدبلوماسية القائمة على اساس نظرية الخطوة خطوة لكن منظمة التحرير الفلسطينية عارضت وقتها مسالة الحكم الذاتي التي جاءت كملحق اساسي في اتفاقية كامب ديفيد وظل مقعد المفاوض الفلسطيني شاغرا فما هو الشيء الذي تغير في الوضع السياسي العربي والدولي حتى يصل المفاوض الفلسطيني إلى اتفاقية تم رفضها قبل ذلك بسنوات من قبل منظمة التحرير؟

حقيقة كان التفكير لدى الجانب الفلسطيني باستثمار الانتفاضة الشعبية الاولى استثمارا سياسيا عن طريق التوصل إلى اتفاق مرحلي مع الكيان الاسرائيلي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67 لكن كانت هذه الرؤية السياسية غير موضوعية لانها أغفلت طبيعة نشوء وتأسيس هذا الكيان الصهيوني وكونه ايضا ركيزة أساسية من ركائز الجبهة الامبريالية و لن يسمح بالحاق الهزيمة الكاملة به حتى وأن توصل إلى اتفاق مرحلي تحت وطأة الانتفاضة. بالتوصل الى اتفاقية اوسلو بعد ذلك كامتداد لمؤتمر مدريد للسلام تولد ظرف جديد حيث أصبح تطبيقها أكثر صعوبة وتعقيدا من أي وضع مضى ذلك أنها أنتجت تغييرا نوعيا في طبيعة النضال الوطني الفلسطيني الذي ما زال في مرحلة التحرر الوطني حيث أفرز هذا المنعطف التداخل المتزايد بين الوطني والاجتماعي والاقتصادي، بين النضال ضد الاحتلال والاستيطان والتهويد من أجل التخلص من الاتفاقيات المتفرعة عنها المجحفة ..

ان التجربة تعلمنا أن الكيان الصهيوني لا يقيم وزنا للاتفاقيات السياسية والأمنية التي يعقدها لأن المشروع الصهيوني العنصري التوراتي عند دولته العنصرية التوسعية هو أهم بكثير من حالة سلام يتم التوصل إليها مع العرب التي وصفتهم جولدا مائير بعد حادثة احراق المسجد الأقصى بأنهم أمة نائمة ؟؛؛ ذلك هو ما أكدته بالفعل الأعوام الثلاثين الطويلة التي مضت على توقيع الاتفاقية تم فيها نهب الأرض في الضفة الغربية المحتلة بإقامة المستوطنات لإعاقة قيام دولة فلسطينية مستقلة والإبقاء على وضع الإدارة المدنية الذاتية بشكل دائم وكذلك ما يجري من ممارسة سياسة تهويد متسارعة للأماكن المقدسة الإسلامية في القدس وايضا ما صرح به نتنياهو بأنه سيعمل على ضم كل المستوطنات وغور الأردن وهو العمل الذي ستعتزم القيام به الحكومة الإسرائيلية الفاشية الحالية المتطرفة وهو المخطط الذي يعني عمليا إلغاء هذه الاتفاقية المشؤومة من الجانب الإسرائيلي والسؤال :

متى يلغي الجانب الفلسطيني هذه الاتفاقية التي ألحقت أكبر الأضرار بالقضية الفلسطينية كقضية وطنية تحررية لا تحتاج إلى مرحلة انتقالية طالت مدتها الزمنية وتحولت بها هذه القضية إلى قضية إنسانية وامنية عنوانها البارز المساعدات الإغاثية وصرف الرواتب لدى موظفي السلطة الوطنية والوصول إلى تفاهمات بشأن التهدئة وفك الحصار عن القطاع

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط