كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

اتفاقية اوسلو حالة استثنائية في تاريخ المقاومة ضد الاحتلال

اتفاقية اوسلو حالة استثنائية في تاريخ المقاومة ضد الاحتلال

تاريخ النشر: 2021-09-14 | 11:14

محمد جبر الريفي
محمد جبر الريفي

لم يحدث في تاريخ الثورات الوطنية في بلدان العالم الثالث أن عقدت اتفاقيات سياسية مع الاحتلال قبل أن يوقع على معاهدة صلح تفضي بالحصول على الاعتراف بالاستقلال الوطني الكامل ..هكذا كانت ثورة فيتنام والجزائر حيث كانت المفاوضات تعقد بشأن الاستقلال الوطني في وقت كانت المقاومة المسلحة تجري على أشدها مع المستعمر الأمريكي والفرنسي ..

حالة اتفاقية اوسلو هي حالة استثنائية في تاريخ المقاومة ضد الاحتلال حيث تم فيها الاعتراف الفلسطيني الرسمي التام بدولة الكيان الصهيوني العنصري التي قامت على أنقاض شعبنا دون أن يعترف هذا الكيان الغاصب بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 67 حسب البرنامج المرحلي الذي يتعاطى مع مشروع حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي. .. .

لقد كان بالامكان التوصل الى اتفاقية حكم ذاتي ضمن اتفاقية كامب ديفيد حيث لا فروقات كبيرة بين اتفاقية اوسلو وبين مرحلة الحكم الذاتي الي اقرتها معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية التي تم التوصل اليها برعاية امريكية ايضا وبجهود كيسنجر الدبلوماسية القائمة على اساس نظرية الخطوة خطوة لكن منظمة التحرير الفلسطينية عارضت وقتها مسالة الحكم الذاتي التي جاءت كملحق اساسي في اتفاقية كامب ديفيد وظل مقعد المفاوض الفلسطيني شاغرا فما هو الشيء الذي تغير في الوضع السياسي العربي والدولي حتى يصل المفاوض الفلسطيني إلى اتفاقية تم رفضها قبل ذلك بسنوات من قبل منظمة التحرير؟ حقيقة كان التفكير لدى الجانب الفلسطيني باستثمار الانتفاضة الشعبية الاولى استثمارا سياسيا عن طريق التوصل إلى اتفاق مرحلي مع الكيان الاسرائيلي يفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 67 لكن كانت هذه الرؤية السياسية غير موضوعية لانها أغفلت طبيعة نشوء وتأسيس هذا الكيان الصهيوني وكونه ايضا ركيزة أساسية من ركائز الجبهة الامبريالية و لن يسمح بالحاق الهزيمة الكاملة به حتى وأن توصل إلى اتفاق مرحلي تحت وطأة الانتفاضة... .

بالتوصل الى اتفاقية اوسلو بعد ذلك كامتداد لمؤتمر مدريد للسلام تولد ظرف جديد حيث أصبح تطبيقها أكثر صعوبة وتعقيدا من أي وضع مضى ذلك أنها أنتجت تغييرا نوعيا في طبيعة النضال الوطني الفلسطيني الذي ما زال في مرحلة التحرر الوطني حيث أفرز هذا المنعطف التداخل المتزايد بين الوطني والاجتماعي والاقتصادي، بين النضال ضد الاحتلال والاستيطان والتهويد من أجل التخلص من الاتفاقيات المتفرعة عنها المجحفة .. ان التجربة تعلمنا أن الكيان الصهيوني لا يقيم وزنا للاتفاقيات السياسية والأمنية التي يعقدها لأن المشروع الصهيوني العنصري التوراتي عند دولته العنصرية التوسعية هو أهم بكثير من حالة سلام يتم التوصل إليها مع العرب التي وصفتهم جولدا مائير بعد حادثة احراق المسجد الأقصى بأنهم أمة نائمة ؟؛؛

ذلك هو ما أكدته بالفعل الاعوام الطويلة التي مضت على توقيع الاتفاقية تم فيها نهب الأرض في الضفة الغربية المحتلة بإقامة المستوطنات لإعاقة قيام دولة فلسطينية مستقلة والإبقاء على وضع الإدارة المدنية الذاتية بشكل دائم وكذلك ما يجري من ممارسة سياسة تهويد متسارعة للأماكن المقدسة الإسلامية في القدس والخليل وايضا ما صرح به نتنياهو قبل أن يغادر موقعه كرئيس وزراء حكومة الكيان الصهيوني اليمينية بأنه في حالة فوزه بالانتخابات القادمة فإنه سيعمل على ضم كل المستوطنات وغور الأردن وهو ما يعني عمليا إلغاء هذه الاتفاقية المشؤومة من الجانب الإسرائيلي والسؤال : متى يلغي الجانب الفلسطيني هذه الاتفاقية التي ألحقت أكبر الأضرار بالقضية الفلسطينية كقضية وطنية تحررية لا تحتاج إلى مرحلة انتقالية طالت مدتها الزمنية وتحولت بها هذه القضية إلى قضية إنسانية وامنية عنوانها البارز المساعدات الإغاثية وصرف الرواتب لدى موظفي السلطة الوطنية والوصول إلى تفاهمات بشأن التهدئة وفك الحصار عن القطاع.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط